انعقادالجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط بمدينة خريبكة تحت شعار: " حقوق المتعاونين أولويتنا.. ومواكبة تحولات المجمع مسؤوليتنا "
الأنوال نيوز
الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط
المجلس الوطني
البيان الختامي
في ظل ظرفية دولية دقيقة ومضطربة، تتزايد فيها كلفة الصراعات الجيو-استراتيجية، وتتسع فيها النزعات الحمائية، وتشتد فيها المنافسة العالمية على مصادر الطاقة والتكنولوجيا والتمويل، وما تفرضه هذه التحولات من تحديات اقتصادية وصناعية واجتماعية متسارعة، تستوجب تعزيز مناعة المؤسسات الاقتصادية الكبرى وتحصين مقومات استدامتها وتنافسيتها، وفي سياق وطني تتعاظم فيه التحديات الاقتصادية والاجتماعية، وما تفرزه من ضغوط متزايدة على القدرة الشرائية للأجراء وانتظاراتهم الاجتماعية والمهنية.
واستحضارا للمكانة الاستراتيجية التي يحتلها المجمع الشريف للفوسفاط في النسيج الاقتصادي الوطني، عقدت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، مجلسها الوطني يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026 بمدينة خريبكة، تحت شعار: «حقوق المتعاونين أولويتنا.. ومواكبة تحولات المجمع مسؤوليتنا»، بحضور أعضاء المكتب الوطني وعضوات وأعضاء المجلس الوطني للجامعة، في محطة تنظيمية وتداولية لتقييم المرحلة السابقة، واستشراف آفاق العمل النقابي، وتدارس مختلف القضايا والتحديات التي تواجه الشغيلة الفوسفاطية.
وقد استهلت أشغال المجلس الوطني بكلمة الأخ محمد الزويتن، الأمين العام للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الذي استعرض أبرز ملامح الظرفية الوطنية والدولية التي ينعقد في سياقها المجلس، وما تطرحه من تحديات اقتصادية واجتماعية. كما تناول الأخ الصديق مخشان، الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، في كلمته واقع القطاع والتحولات المتسارعة التي يعرفها المجمع، وانعكاساتها على الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة، مشددا على ضرورة مواصلة العمل النقابي المسؤول واليقظ، وتوحيد الجهود وتعزيز التعبئة التنظيمية، بما يضمن الدفاع عن المطالب العادلة والمشروعة، ومواكبة تحولات المجمع دون التفريط في هويته ورأسماله البشري ومكتسباته الاجتماعية.
وبعد ذلك، استمع أعضاء المجلس الوطني إلى عرض التقريرين الأدبي والمالي، اللذين شكلا مناسبة للوقوف على حصيلة الأداء التنظيمي والنقابي والمالي للجامعة، حيث تمت مناقشتهما في أجواء طبعتها المسؤولية والشفافية والنقاش الديمقراطي البناء، قبل أن تتم المصادقة عليهما بالإجماع، بما يعكس روح الانسجام والمسؤولية الجماعية التي ميزت أشغال هذه المحطة التنظيمية.
إن المجلس الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، وهو يستحضر دقة الظرفية الاقتصادية والاجتماعية، وحجم التحديات التي تواجه القطاع، ويثمن المجهودات والتضحيات التي تبذلها الشغيلة الفوسفاطية في مختلف المواقع والأوراش الإنتاجية، ويؤكد أن نجاح التحولات الاستراتيجية للمجمع يظل رهينا بمدى قدرته على صيانة رأسماله البشري، وتعزيز الثقة والاستقرار الاجتماعي، وإرساء حوار اجتماعي جاد ومسؤول، فإنه يعلن للرأي العام الوطني والفوسفاطي ما يلي:
أولا: مراجعة الإطار القانوني المنظم للقطاع المنجمي
يطالب الحكومة بفتح ورش جاد ومسؤول لمراجعة وتحيين مقتضيات التشريع المنجمي، بما يواكب المستجدات والتحولات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية التي يعرفها القطاع على الصعيدين الوطني والدولي، ويعزز الحماية القانونية والاجتماعية والمهنية للأجراء بالقطاع المنجمي.
ثانيا: إقرار عدالة ضريبية منصفة للشغيلة الفوسفاطية
يدعو إلى إقرار إعفاءات وتخفيفات ضريبية حقيقية وملموسة لفائدة الشغيلة الفوسفاطية، تراعي طبيعة العمل داخل القطاع وحجم التضحيات والمجهودات المبذولة في مختلف الأوراش والمواقع الإنتاجية، وتساهم في تحسين القدرة الشرائية للأجراء، بما يحقق قدرا أكبر من الإنصاف والعدالة الجبائية، ويضمن اعترافا فعليا بمساهمتهم الأساسية في إنتاج الثروة الوطنية.
ثالثا: الوفاء بالالتزامات وتنفيذ مضامين بروتوكولات الاتفاق
يدعو إلى التعجيل بالتنزيل الفعلي لكافة المقتضيات والالتزامات المتبقية من بروتوكولات الاتفاق الموقعة مع الشركاء الاجتماعيين، ووضع حد لكل أشكال التأخير والتسويف التي تحول دون استفادة الشغيلة من مكتسباتها المتفق بشأنها. كما يؤكد أن مصداقية الحوار الاجتماعي تظل مرتبطة بمدى احترام التعهدات وتنفيذ الالتزامات داخل آجال معقولة وواضحة.
رابعا: تطوير منظومة الصحة والسلامة المهنية وطب الشغل
يشدد على ضرورة الارتقاء بمنظومة حفظ الصحة والسلامة المهنية وطب الشغل داخل مختلف المواقع والأوراش الفوسفاطية، من خلال اعتماد مقاربة شمولية واستباقية تقوم على الوقاية من المخاطر المهنية. كما يدعو إلى إرساء منظومة متكاملة وفعالة للوقاية والحماية من الأمراض المهنية، مع إعادة إطلاق المشاريع المرتبطة بالصحة والسلامة والبيئة، وعدم رهنها بإكراهات مالية ظرفية، باعتبار أن صحة وسلامة الشغيلة الفوسفاطية أولوية لا تقبل التأجيل أو المساومة.
خامسا: إخراج نتائج الترقية بنسب معتبرة ومنصفة
في انتظار الإفراج عن نتائج الترقية، يؤكد على ضرورة احترام الآجال المحددة لإخراجها، واعتماد نسبة نجاح معتبرة ومنصفة، تتناسب مع حجم المجهودات والتضحيات التي تبذلها الشغيلة داخل مختلف المواقع والأوراش الإنتاجية. كما يستنكر القرار الانفرادي بإخراج نتائج الترقية بالأقدمية ما يحرم فئات عريضة من حقهم في الاعتراف بجهودهم المبذولة داجل الاوراش.
سادسا: تثمين الكفاءات البشرية والعودة إلى التشغيل النظامي
يدعو إلى اعتماد سياسة استباقية وطموحة لتثمين الرأسمال البشري الفوسفاطي، ترتكز على التكوين العصري والمستمر، وتطوير الكفاءات والمهارات المهنية والتقنية، ومواكبة التحولات الصناعية والتكنولوجية التي يعرفها المجمع. كما يؤكد على حتمية العودة إلى التشغيل النظامي والمباشر، ومضاعفة فرص ومناصب الشغل، بما يضمن تجديد الكفاءات، ونقل الخبرات بين الأجيال.
سابعا: التضامن مع الشعب الفلسطيني
يجدد المجلس الوطني تضامنه المبدئي والثابت مع الشعب الفلسطيني في نضاله المشروع من أجل الحرية والكرامة، واسترجاع حقوقه الوطنية المشروعة وفق مقتضيات القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية. كما يعبر عن إدانته لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي والانتهاكات الجسيمة المرتكبة في حق الشعب الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، وما خلفته من معاناة إنسانية جسيمة.
وختاما، فإن المجلس الوطني للجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، وهو يثمن روح المسؤولية والانخراط الجاد التي طبعت أشغاله، فإنه يجدد التزامه بمواصلة العمل النقابي الجاد والمسؤول، وتعزيز وحدة الصف والتضامن بين مختلف مكونات الشغيلة الفوسفاطية، داعيا كافة المناضلات والمناضلين إلى المزيد من التعبئة واليقظة والانخراط الواعي والمسؤول في مختلف المحطات التنظيمية والنضالية المقبلة، دفاعا عن الحقوق والمكتسبات، وإسهاما في بناء مستقبل يليق بتضحيات الفوسفاطيات والفوسفاطيين وتطلعاتهم المشروعة.
عاشت الجامعة الوطنية لقطاع الفوسفاط، قوية بوحدة مناضلاتها ومناضليها.
عن المجلس الوطني

السيد وزيرالتشغيل والحوارالاجتماعي في ضيافة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب
جامعة محمد الخامس بالرباط تطلق تكوين في دبلوم متخصص في "القانون الرياضي وتدبير المنازعات"
بيان التنسيقية الوطنية بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لاستشهاد الرفيق عبد السلام المودن
أوكي..