“جون أفريك”: اعتقال مادورو يكشف تباين المواقف والحسابات لدى دول المغرب العربي
الأنوال نيوز متابعة
كشفت “جون أفريك”، في تحليل سياسي موسع، عن تباين لافت في مواقف دول المغرب العربي إزاء العملية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، في حدث هزّ المشهد الدولي وأعاد طرح أسئلة حساسة حول السيادة، وتوازنات العلاقات الدولية، وحدود التدخل العسكري.
وبحسب ما أوردته المجلة، فإن ردود الفعل في كل من المغرب وتونس والجزائر جاءت متفاوتة، وعكست طبيعة العلاقات التي تربط هذه الدول بكاراكاس، فضلاً عن حساباتها الجيوسياسية وعلاقاتها بواشنطن.
وحسب المجلة، فقد برز الموقف المغربي بوصفه الأقل انخراطاً في رد الفعل الرسمي، إذ لم تصدر عن الرباط أي تصريحات بخصوص العملية الأمريكية. وتربط “جون أفريك” هذا الموقف بتاريخ العلاقات المتوترة بين المغرب وفنزويلا، على خلفية دعم كاراكاس لجبهة البوليساريو، واعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، وهو ما جعل الرباط تتعامل مع التطورات من موقع المراقب أكثر منه طرفاً معنياً.
غير أن الغياب الرسمي قابله، في الحالة المغربية، حراك سياسي وحقوقي لافت داخل صفوف اليسار، حيث عبّرت أحزاب وتنظيمات مدنية عن إدانتها الشديدة للعملية الأمريكية، واعتبرتها خرقاً للقانون
الدولي وتهديداً للسلم العالمي. وقد أثارت هذه المواقف، كما تنقل المجلة، جدلاً واسعاً داخل الرأي العام المغربي، بين من اعتبرها دفاعاً مبدئياً عن سيادة الدول، ومن رأى فيها تجاهلاً لمواقف فنزويلا المعادية للوحدة الترابية للمملكة.
أما في تونس، فقد ساد نوع من الارتباك السياسي والإعلامي عقب الإعلان عن العملية، في ظل علاقات وُصفت بالجيدة بين البلدين، وسعي سابق من الرئاسة التونسية إلى توسيع دائرة تحالفاتها الدولية خارج المحور الغربي.
ورغم غياب موقف رسمي للحكومة التونسية، شهدت العاصمة تحركات محدودة نظمتها مجموعات سياسية ونقابية نددت بما اعتبرته “تدخلاً أمريكياً” في شؤون دولة ذات سيادة. كما عبّر الاتحاد العام التونسي للشغل عن إدانته للعملية، مستحضراً مبادئ القانون الدولي ورافضاً منطق القوة في إدارة النزاعات الدولية.
أما في الجزائر، حيث ترتبط السلطات بعلاقات تاريخية وسياسية متينة مع فنزويلا، فقد كان الصمت الرسمي هو العنوان الأبرز، وفق ما لاحظته “جون أفريك”. هذا الغياب لأي رد فعل من وزارة الخارجية أو رئاسة الجمهورية فتح باب التأويلات، خاصة في ظل حساسية العلاقة مع الولايات المتحدة، من جهة، والروابط الوثيقة التي جمعت الجزائر بكل من مادورو وسلفه هوغو تشافيز، من جهة أخرى.
وتشير المجلة إلى أن هذا التريث الجزائري قد يكون نابعاً من رغبة في تفادي الاصطفاف العلني، لما يحمله ذلك من كلفة دبلوماسية محتملة، خصوصاً في سياق دولي يتسم بتوترات متزايدة حول ملفات الطاقة والنفوذ. كما لفتت إلى مخاوف اقتصادية غير معلنة، مرتبطة بإمكانية تأثير أي إعادة ترتيب لسوق النفط العالمي على مداخيل الجزائر، التي تعتمد بشكل شبه كلي على صادرات المحروقات.
وتخلص “جون أفريك” إلى أن العملية الأمريكية ضد مادورو لم تكشف فقط هشاشة النظام الدولي القائم، بل أظهرت أيضاً حدود المناورة السياسية لدى دول المغرب العربي، العالقة بين اعتبارات السيادة، وضغوط التحالفات، وموازين المصالح الاقتصادية والاستراتيجية، في عالم يتجه أكثر فأكثر نحو منطق القوة بدل منطق التوافق.

المغرب: تكتم داخل "الأحرار" حول خلافة أخنوش
برنامج وطني حول حقوق وحماية المرأة العاملة.."التمكين والترافع المبني على الأدلة"
معرض للمخطوطات والصور النادرة بالمكتبة الوطنية احتفاء بالسنة الأمازيغية
بوشعيب حمراوي: من يحمي كرة القدم الإفريقية من القاذورات الرقمية والركوب السياسي؟
أوكي..