حكم انتقامي ورسالة ترهيب للرفيق ربيع الكرعي ورفاقه
الأنوال نيوز
أصدرت المحكمة الابتدائية حكمًا قاسيا وانتقاميا في حق الرفيق المناضل ربيع الكرعي عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد وبمكتبه ببوزنيقة ونائب منسق التنسيقية الوطنية لتياراليسارالجديد المتجدد من داخل الحزب، قضى بستة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، وغرامة نافذة قدرها 5000 درهم، وتعويض إجمالي لفائدة المشتكين قدره 20000 درهم لكل واحد منهم، مع تحميله الصائر في الحد الأدنى. وهو حكم لا يمكن قراءته خارج سياقه السياسي والنضالي، ولا فصله عن مسلسل التضييق الممنهج على الأصوات اليسارية الجذرية والمواقف المزعجة للسلطة المحلية وشبكات الريع والتسلط.
وبصفتي منسقا للجنة دعم الرفيق ربيع الكرعي وكافة ضحايا التعسف بإقليم بن سليمان، أعتبر هذا الحكم توظيفا فجا للقضاء في معركة ليست قانونية وإنما ذات طبيعة سياسية بامتياز، هدفها إسكات صوت مناضل اختار الاصطفاف إلى جانب الفئات الشعبية الكادحة ببوزنيقة، وفضح مظاهر الفساد والتعسف، والدفاع عن الكرامة والعدالة الاجتماعية بجرأة ومبدئية.
لقد كان الرفيق ربيع، كما رفاقه ورفيقاته، وفيا لتقاليد اليسار الديمقراطي الحقيقي، يسار الانحياز الواضح للمقهورين ورفض التطبيع مع الظلم والمس بكرامة المواطنين وعدم الرضوخ لمنطق الترهيب أو الابتزاز بكل أشكاله. ولذلك لم يكن مستغربا أن يستهدف بحكم يراد له أن يكون رسالة تخويف لباقي المناضلات والمناضلين، ورسالة تأديب لكل من تسول له نفسه رفع صوته خارج هوامش المسموح.
إن هذا الحكم في عمقه يستهدف حرية التعبيروحق الاحتجاج وشرعية الفعل النضالي، ويكشف مرة أخرى عن حدود الخطاب الرسمي حول دولة الحق والقانون، حين يتعلق الأمر بمناضلين يزعجون البنية العميقة للاستبداد والفساد.
وإذ نجدد تضامننا الرفاقي اللامشروط مع الرفيق ربيع الكرعي، فإننا نحيي عاليا هيئة الدفاع التي واكبت هذه المعركة بشجاعة ومسؤولية، كما نحيي المناضلات والمناضلين الذين حضروا وساندوا ورفعوا صوت التضامن، وعلى رأسهم الرفيقة الصنديدة إلهام العويني المتابعة أيضا بسبب شكايات مماثلة من طرف عناصر محسوبة على الخصوم السياسيين والأدهى من طرف عناصر من تنظيم يعتبر " حليفا" للحزب، وشارة نصر واعتزاز بكل من جعل من هذه القضية قضية ديمقراطية.
ونؤكد أن مثل هذه الأحكام لن تزيدنا إلا إصرارا على مواصلة النضال والاحتجاج السلمي، كما أن اليسار الحقيقي لم يهزم يوما بالأحكام الجائرة ولا بالغرامات الرادعة، وإنما كان دائما يتقوى بالتضحيات وبها يتجذر في صفوف الشعب.
كل التضامن مع الرفيق ربيع الكرعي
عاش التضامن الرفاقي، وعاش النضال من أجل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية
العلمي الحروني عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد

فنزويلا وغرينلاند.. لماذا يراهن عليهما ترامب بشدة؟
“جون أفريك”: اعتقال مادورو يكشف تباين المواقف والحسابات لدى دول المغرب العربي
العدوان على فينزويلا بين العجز السياسي لواشنطن وتجريم مادورو المنتخب الحلقة ( 3)
تعزية ومواساة لعائلة الجوهري
أوكي..