البورفيسور أحمدو الباز مرشح مجلس النواب لنيل عضوية المحكمة الدستورية
الأنوال نيوز أحمدو الباز واحد من لوجوه التي تجمع بين الصرامة الأكاديمية والالتزام السياسي. مساره بدأ من مدرجات الجامعة حيث تخصص في القانون الدستوري، ليصبح أستاذًا يكوّن أجيالًا من الطلبة ويغرس فيهم ثقافة المؤسسات والشرعية القانونية. هذا البعد الأكاديمي ظل حاضرًا في كل محطاته، يمنحه قوة الحجة وعمق التحليل في النقاشات العمومية.
داخل حزب الاتحاد الدستوري، برز كإطار ملتزم بخط الحزب الليبرالي، وعضو نشيط في مكتبه السياسي. عرف عنه أنه من الأصوات التي تدافع عن تجديد النخب وإعطاء الكلمة للكفاءات، وهو ما جعله يحظى باحترام واسع داخل التنظيم. حضوره السياسي لم يكن مجرد واجهة، بل امتد إلى المساهمة في صياغة المواقف والبرامج التي يقدمها الحزب في الساحة الوطنية.
في البرلمان، ترك بصمته كفاعل سياسي يوازن بين النظرية والممارسة. تدخلاته كانت دائمًا مؤطرة بالمعرفة القانونية، ما جعله يختلف عن كثير من السياسيين الذين يكتفون بالشعارات. كان يحرص على أن تكون مداخلاته مؤسسة على نصوص الدستور والقوانين، وهو ما أكسبه صورة رجل القانون داخل المؤسسة التشريعية.
ترشيحه الأخير لعضوية المحكمة الدستورية لم يكن مفاجئًا، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من العمل الأكاديمي والسياسي. مجلس النواب صادق على اسمه باعتباره المرشح الوحيد الذي قدمه الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي، وهو ما يعكس الثقة في كفاءته واستقامته الفكرية. هذا الترشيح يضعه أمام مسؤولية جديدة تتطلب استقلالية وصرامة في حماية الدستور.
شخصيته تجمع بين هدوء الباحث وصلابة السياسي. لا يميل إلى الخطابات الشعبوية، بل يفضل لغة القانون والتحليل الرصين. هذا الأسلوب جعله يحظى بصورة رجل متزن، قادر على الجمع بين النظرية والممارسة، وبين الجامعة والحزب، وبين التشريع والقضاء الدستوري.
اليوم، أحمدو الباز يقف في مفترق طرق جديد، حيث ينتقل من موقع الفاعل السياسي والأكاديمي إلى موقع الحَكَم الدستوري. مساره يعكس قصة رجل آمن بالمؤسسات، واشتغل داخلها، وها هو الآن يستعد ليكون أحد حراسها، في مرحلة دقيقة من تاريخ المغرب السياسي والدستوري.

بلاغ من الديوان الملكي
عاجل : هذه هي قرارات لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم الكاف (CAF)
إنفانتينو يتحدى دعوة بلاتر لمقاطعة مونديال 2026 في أمريكا
أوكي..