رهانات المدرسة المغربية في سياق التحولات الرقمية:" قراءة في السلوك التعلمي لتلاميذ السلك الثانوي "
الأنوال نيوزإعداد: ذ. يونس رباح
ملخص: "أظهرت نتائج البحث أن هناك تأثيرا قويا للهاتف الذكي ووسائل التواصل الاجتماعي على شخصية المراهق، حيت أصبحت تهيمن على أوقاتهم أثناء التمدرس. فقد تجاوز متوسط استخدام الهاتف الذكي التوقعات ليصل إلى أكثر من خمس ساعات يوميا، مما يعكس طبيعة هذه الأجهزة التي تتميز بمرونة الاستخدام وجاذبية المحتوى المعروض.
من ناحية أخرى، تحاول الدراسة تحليل التغيرات الهامة التي عرفتها المدرسة متأثرة في ذلك بالانتشارالواسع لوسائل الاتصال والتواصل، فالتحولات الكبرى التي أحدثتها التكنولوجيا لم تؤثر فقط على المتعلم بل أحدثت تأثيرا على المدرسة نفسها، مما يضعها أمام تحديات بالغة الأهمية والخطورة".
1. الإطار الإشكالي:
تتمحور الدراسة حول رصد التغيرات الجذرية التي طرأت على السلوك التعلمي لتلاميذ السلك الثانوي في ظل الطفرة الرقمية والوسائط الشبكية. تطرح الدراسة إشكالية مركزية مفادها: كيف تؤثر التحولات الرقمية في سلوك التلاميذ؟ وما هي قدرة المدرسة المغربية على التكيف مع هذا المتغير لضمان جودة التعلمات والارتقاء بالمسار الدراسي؟.
2. تشخيص واقع التلميذ:
* الهيمنة الرقمية: كشفت الدراسة أن الهاتف الذكي أضحى النشاط الرئيسي المهيمن على سلوك المراهقين، بمعدل استخدام يتجاوز 5 ساعات و20 دقيقة يوميا.
* تغير أنماط التعلم: برزت تفضيلات تعلمية جديدة تميل إلى المحتوى البصري التفاعلي والملخصات القصيرة، بدلا من طرائق التدريس التقليدية المعتمدة على النصوص الطويلة.
* الفجوة الرقمية: رصد البحث تفاوتا ثقافيا (فجوة رقمية) بين التلاميذ والأساتذة؛ حيث يتفوق المتعلمون تقنيا على مدرسيهم، مما يخلق نوعا من النفور من الأنشطة التعليمية التعلمية وتعارض للقيم داخل الفضاء المدرسي.
3. العوامل المؤثرة:
* العامل السوسيو-ثقافي: يعزو الباحث الإقبال المفرط على العالم الرقمي إلى غياب فضاءات الجذب الواقعية (دور الشباب، النوادي الثقافية) وضعف ثقافة الكتاب والقراءة.
* العامل النفسي: يجد المراهق في الفضاء السيبراني مجالا لتحقيق استقلاليته وتكوين شخصيته بعيداً عن الرقابة المؤسساتية الصارمة.
4. النتائج والرهانات المستقبلية:
* تهديد الوظائف التقليدية: أدى التشبيك الافتراضي إلى إفراغ المدرسة نسبياً من وظائفها التقليدية في التنشئة الاجتماعية وتلقين القيم، وبرزت "الفردانية" كسمة سلوكية مهيمنة.
* ضرورة التعلم المدمج: خلصت الدراسة إلى أن دمج التعليم الحضوري التقليدي مع التعلم الإلكتروني (التعلم المدمج) يحسن أداء التلاميذ بشكل ملحوظ.
* التحدي التقني والتربوي: يستلزم الوضع الراهن إعادة تقييم المناهج التربوية واستراتيجيات التقييم، خاصة مع بروز أدوات الذكاء الاصطناعي.
5. التوصيات:
توصي الدراسة بتبني "التعليم النشط" وتوفير موارد رقمية داخل المؤسسات التعليمية لتقليص الفجوة بين عالم التلميذ الافتراضي ومناهج المدرسة، مع ضرورة تأهيل بنية تحتية تكنولوجية قوية وكوادر مدربة لدعم هذا الاستثمار للرقمي في الأنشطة التعليمية التعلمية الفصلية.
** القيت هذه المداخلة في الندوة الوطنية التي نظمتها بسلا ثانوية الفقيه أبي بكر التطواني بشراكة مع مؤسسة الفقيه التطواني ومركز الدارسات والابحاث الاكاديمية في الحكامة التربوية حول موضوع" الفضاءات الشبكية ورهانات التربية على القيم اي دور للندرسة العمومية؟".

الحركة الشعبية: إسقاط قانون”المجلس الوطني للصحافة” رسالة إلى “حكومة الكفاءات” قصد مراجعة عنادها في صناعة مبادرات تشريعية تُسئ للدستو
أزمة النظام الدولي: الإمبريالية في لحظة فقدان الشرعية وعجز القوة عن إنتاج الهيمنة الحلقة (8)
رسميا..الاتحاد الاوروبي يقرر حظر الغاز الروسي
أوكي..