ميراوي .. الوزير الذي نجح في خلق إجماع ضده في وقت قياسي
الأنوال نيوز
تتوالى الأيام ومعها زلات، بل وكوارث، عبد اللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي صار بطلا لسلسلة (قرارات) "عيش نهار تسمع خبار"، أصبحت عواقبها تضرب في عمق السلم والاستقرار الاجتماعي الذي تنعم به المملكة. فالقرارات الغريبة للوزير المزاجي خلقت تصدعات على مستويات عدة، داخل أسوار القطاع وخارجه، سياسيا واجتماعيا، بل ووصل مداها حتى خارج حدود البلاد.
سياسة الانتقام التي أسس لها منذ ولوجه الوزارة أكدت جليا للملأ أن برنامجه لا يعدو أن يكون فقط نقض لما تم إقراره سلفا من برامج وقوانين وأشخاص. فبعد حملة الإعفاءات التي طالت عدد من المسؤولين وبعد إقباره لنظام الباشلور وبعد سحبه للقانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي وتوقيفه للنظام الأساسي للأساتذة وتعليقه للإحداثات الجامعية الجديدة وفشله في تدبير ملف الطلبة العائدين من أوكرانيا وغيرها من القرارات الغريبة، دون الخوض في عواقبها، لم يجد الوزير ما يمكن أن ينتجه سوى تنظيم مناظرات جهوية لإعادة تشخيص المشخص وتقديم تصور جديد لما تم تصوره سابقا.
ألم يكن عضوا في لجنة النموذج التنموي وفي المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ورئيسا للجامعة حتى يستوعب كفاية ما يجب القيام به، عوض إهدار مزيد من الوقت السياسي والمال العام في فلكلورات شكلية تعرف مقاطعة الأساتذة لها ولمخرجاتها.
هذه القرارات "المدهشة" خلقت، في وقت وجيز، كسابقة لم تعرفها الجامعة المغربية يوما، حلفا واحدا متراص الصفوف لم يعد يطيق سياسة العجرفة والتكبر وإعطاء الدروس المستهلكة وخطابات البهرجة للتمويه وذر الرماد في العيون والضحك على الذقون. لا أساتذة ولا طلبة ولا إداريين ولا سياسيين، وحتى من حزبه، ولا منتخبين، أغلبية ومعارضة، صاروا يطيقون سياسة العبث التي أسس لها في قطاع جد حساس. الإجماع الذي يعرفه الإضراب الوطني العام، الذي شل أركان الجامعة المغربية، يشكل سابقة واستثناء خلال العهد الجديد، ليس له مثيل، وجب أخذه على محمل الجد لتفادي انزلاقات لا تحمد عقباها.

الإسلامية والعلمانية.. هل تتحول خلافات المرجعيات إلى أرضية للتوافق حول الديمقراطية والعدالة الاجتماعية؟
بيــان التنسيقيـة الوطنيـة حول نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 والتطورات الإقليمية والدبلوماسية
FNE التوجه الديمقراطي تطالب بإحداث وكالة عمومية وطنية للنقل المدرسي خاضعة لقواعد الشفافية والمراقبة والمحاسبة
عبدالله بوصوف المغرب والاتحاد الأوروبي.. شراكة الهجرة بين الاختلالات وآفاق الإنصاف
أوكي..