الإرشاد النفسي التربوي للأطفال والمراهقين في سن التمدرس بالمغرب "أدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية في السياق المغربي (2000–2025)"
الأنوال نيوز: بقلم الاستاذ الباحث محمد الغياط باحث في علم النفس التربوي
يشكل الإرشاد النفسي التربوي أحد المداخل الأساسية لضمان التوافق النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين في سن التمدرس، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي يعرفها المجتمع المغربي خلال الألفية الثالثة ،
وقد أبرزت الدراسات المغربية أن التلميذ لم يعد يتشكل داخل الأسرة والمدرسة فقط، بل أصبح محاطًا بمنظومة موسعة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية تشمل المجتمع المدني، وسائل الإعلام، الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات الرسمية والخاصة (بنحمو، 2019؛ المريني، 2021).
وتهدف هذه المداخلة إلى تقديم قراءة نظرية وميدانية لدور هذه المؤسسات في دعم الإرشاد النفسي التربوي، مع الاستناد إلى نماذج واقعية موثقة خلال الفترة 2000–2025.
أولاً: الإطار النظري والمنهجي للإرشاد النفسي التربوي
1- يقصد بالإرشاد النفسي التربوي مجموع العمليات المنظمة التي تهدف إلى مساعدة الطفل والمراهق على فهم ذاته، وتنمية قدراته المعرفية والانفعالية، والتكيف مع محيطه المدرسي والاجتماعي، واتخاذ قرارات تربوية وشخصية سليمة (بنحمو، 2019). ويرتكز هذا الإرشاد على مبادئ علم النفس التربوي والنمائي، وعلى المقاربة الإيكولوجية التي ترى أن نمو الطفل يتم داخل نسق متداخل من العلاقات والمؤسسات (العائلة، المدرسة، المجتمع، الإعلام، والتكنولوجيا).
2- منهجياً، تعتمد هذه المداخلة على تحليل كيفي لمجموعة من الأطروحات الجامعية، المقالات العلمية، والتقارير الرسمية المغربية، إضافة إلى نماذج ميدانية منشورة في المجلات التربوية والصحافة المتخصصة، قصد الربط بين التنظير والممارسة في مجال الإرشاد النفسي التربوي.
ثانياً: أدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية مدعومة بنماذج مغربية
1. الأسرة
تُعد الأسرة المؤسسة الأولى في التنشئة النفسية والاجتماعية، إذ تتشكل داخلها أنماط التعلق، الثقة بالنفس، وضبط السلوك. وقد أثبتت دراسة بوزيان (2012) أن الأساليب الوالدية الديمقراطية ترتبط إيجابيًا بالتوافق المدرسي، بينما يرتبط الأسلوب السلطوي بارتفاع مستويات القلق والسلوك العدواني. كما أكدت أطروحات مغربية أخرى أن الدعم العاطفي الأسري يسهم في خفض احتمالات الفشل الدراسي والتسرب (بنعبد الله، 2014).
نموذج وضعيـة:
كشفت رسالة ماجستير حول العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والتحصيل الدراسي أن التلاميذ الذين ينتمون إلى أسر تعتمد الحوار والتشجيع يظهرون دافعية أعلى للتعلم وتوافقًا نفسيًا أفضل مقارنة بأقرانهم في أسر تتسم بالتسلط أو الإهمال (بوزيان، 2012).
2. المدرسة
تضطلع المدرسة بدور محوري في الإرشاد النفسي التربوي من خلال التوجيه المدرسي والمهني، الدعم النفسي، وبرامج الوقاية من التعثر الدراسي والعنف المدرسي. غير أن العلوي (2015) وبنحمو (2019) يشيران إلى أن خدمات التوجيه بالمغرب لا تزال تعاني من ضعف الموارد البشرية، وغلبة الطابع الإداري على حساب الدعم النفسي العلاجي والوقائي.
نموذج وضعيـة:
أظهر بحث ميداني أنجز بإحدى الأكاديميات الجهوية أن تلاميذ السنة الثالثة إعدادي الذين استفادوا من برنامج دعم نفسي جماعي شهدوا انخفاضًا في القلق الامتحاني وتحسنًا في السلوك الصفي مقارنة بتلاميذ لم يستفيدوا من هذا النوع من البرامج (العلوي، 2015).
3. المجتمع المدني
يساهم المجتمع المدني في سدّ بعض الفراغات التي تعجز المؤسسات الرسمية عن تغطيتها، خاصة في مجال دعم الأطفال في وضعية هشاشة. وقد أبرز الزموري (2016) أن الجمعيات التربوية ومراكز الاستماع والدعم النفسي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الثقة بالنفس والاندماج المدرسي لدى الأطفال ضحايا العنف أو الإقصاء الاجتماعي.
نموذج وضعيـة:
دراسة حالة حول مركز استماع بمدينة الدار البيضاء أظهرت أن الأطفال المستفيدين من جلسات دعم نفسي منتظمة تحسن مستوى تكيفهم المدرسي وانخفضت لديهم مظاهر القلق والخوف مقارنة بفترة ما قبل التدخل (الزموري، 2016).
4. وسائل الإعلام ووسائل التواصل
أصبحت وسائل الإعلام، خاصة الرقمية منها، فاعلًا قويًا في تشكيل القيم والسلوكيات النفسية والاجتماعية للمراهقين. فقد أكدت الحداد (2020) والمريني (2021) أن الاستعمال المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بظهور مظاهر قلق اجتماعي، ضعف التركيز، واضطرابات النوم، في حين يمكن للإعلام التربوي الهادف أن يسهم في التوعية بالصحة النفسية وتعزيز السلوك الإيجابي.
نموذج وضعيـة:
أبرزت دراسة جامعية حول تأثير الإعلام الرقمي على الصحة النفسية للمراهقين المغاربة أن التلاميذ الذين يقضون أكثر من أربع ساعات يوميًا على المنصات الرقمية يظهرون معدلات أعلى من القلق والاكتئاب مقارنة بغيرهم (الحداد، 2020).
5. الذكاء الاصطناعي
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد التحولات الحديثة في مجال التربية والإرشاد، حيث يمكن توظيفه في تتبع المسارات الدراسية، الكشف المبكر عن صعوبات التعلم، وتقديم دعم مخصص للمتعلمين. وقد أشار الإدريسي (2022) إلى أن هذه التقنيات تتيح إمكانات واعدة، لكنها تطرح تحديات أخلاقية تتعلق بحماية المعطيات الشخصية وضمان البعد الإنساني في العلاقة الإرشادية.
نموذج وضعيـة:
دراسة تجريبية بكلية علوم التربية أظهرت أن استخدام أنظمة ذكية في تتبع تعلمات التلاميذ ساعد المدرسين على اكتشاف حالات تعثر دراسي مبكرًا وتوجيهها إلى الدعم المناسب، مما ساهم في تقليص نسب الرسوب (الإدريسي، 2022).
6. المؤسسات الرسمية والقطاعان العام والخاص
تلعب المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية، دورًا في بلورة السياسات التربوية وتنظيم خدمات التوجيه والإرشاد، كما ورد في دليل التوجيه المدرسي والمهني (وزارة التربية الوطنية، 2017). غير أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين (2019) يؤكد وجود فجوة بين التوجهات الاستراتيجية والممارسة الميدانية، خاصة فيما يتعلق بتعميم خدمات الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ويساهم القطاع الخاص في تطوير خدمات الدعم النفسي والإعلام التربوي، إلا أن الولوج إليها يظل محدودًا بسبب الكلفة وعدم تعميمها.
نموذج وضعيـة:
أبرز تقرير تربوي أن عدد المستفيدين من خدمات المواكبة النفسية داخل المؤسسات التعليمية لا يتناسب مع حجم الحاجيات الفعلية للتلاميذ، خاصة في الوسط القروي (المجلس الأعلى للتربية والتكوين، 2019).
ثالثاً: خلاصات ميدانية في السياق المغربي (2000–2025)
تكشف المراجع المغربية خلال الألفية الثالثة عن:
تزايد حالات القلق المدرسي، العنف المدرسي، والتسرب (بنعبد الله، 2014؛ الكتاني، 2018).
ضعف التكامل بين الأسرة، المدرسة، والجمعيات في تدبير الأزمات النفسية للتلاميذ (الزموري، 2016؛ بنحمو، 2019).
تنامي تأثير الوسائط الرقمية على الصحة النفسية للمراهقين (الحداد، 2020؛ المريني، 2021).
بداية إدماج الذكاء الاصطناعي في التوجيه المدرسي، مع محدودية التجارب التطبيقية (الإدريسي، 2022؛ الزهراني، 2023).
خاتمة وتوصيات
يتضح من خلال التحليل النظري والميداني أن الإرشاد النفسي التربوي في المغرب يظل رهينًا بتكامل فعلي بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية، واستثمار واعٍ للموارد البشرية والتكنولوجية. وانطلاقًا من ذلك، توصي هذه المداخلة بـ:
تعميم خدمات الإرشاد النفسي داخل المؤسسات التعليمية وتعزيز تكوين المرشدين (بنحمو، 2019؛ وزارة التربية الوطنية، 2017).
تقوية الشراكة بين الأسرة، المدرسة،
الإرشاد النفسي التربوي للأطفال والمراهقين في سن التمدرس بالمغرب
"أدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية في السياق المغربي (2000–2025)"
☆بقلم الاستاذ الباحث محمد الغياط
باحث في علم النفس التربوي .
مقدمة
يشكل الإرشاد النفسي التربوي أحد المداخل الأساسية لضمان التوافق النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين في سن التمدرس، خاصة في ظل التحولات الاجتماعية والتكنولوجية التي يعرفها المجتمع المغربي خلال الألفية الثالثة. وقد أبرزت الدراسات المغربية أن التلميذ لم يعد يتشكل داخل الأسرة والمدرسة فقط، بل أصبح محاطًا بمنظومة موسعة من مؤسسات التنشئة الاجتماعية تشمل المجتمع المدني، وسائل الإعلام، الذكاء الاصطناعي، والمؤسسات الرسمية والخاصة (بنحمو، 2019؛ المريني، 2021). وتهدف هذه المداخلة إلى تقديم قراءة نظرية وميدانية لدور هذه المؤسسات في دعم الإرشاد النفسي التربوي، مع الاستناد إلى نماذج واقعية موثقة خلال الفترة 2000–2025.
أولاً: الإطار النظري والمنهجي للإرشاد النفسي التربوي
يقصد بالإرشاد النفسي التربوي مجموع العمليات المنظمة التي تهدف إلى مساعدة الطفل والمراهق على فهم ذاته، وتنمية قدراته المعرفية والانفعالية، والتكيف مع محيطه المدرسي والاجتماعي، واتخاذ قرارات تربوية وشخصية سليمة (بنحمو، 2019). ويرتكز هذا الإرشاد على مبادئ علم النفس التربوي والنمائي، وعلى المقاربة الإيكولوجية التي ترى أن نمو الطفل يتم داخل نسق متداخل من العلاقات والمؤسسات (العائلة، المدرسة، المجتمع، الإعلام، والتكنولوجيا).
منهجياً، تعتمد هذه المداخلة على تحليل كيفي لمجموعة من الأطروحات الجامعية، المقالات العلمية، والتقارير الرسمية المغربية، إضافة إلى نماذج ميدانية منشورة في المجلات التربوية والصحافة المتخصصة، قصد الربط بين التنظير والممارسة في مجال الإرشاد النفسي التربوي.
ثانياً: أدوار مؤسسات التنشئة الاجتماعية مدعومة بنماذج مغربية
1. الأسرة
تُعد الأسرة المؤسسة الأولى في التنشئة النفسية والاجتماعية، إذ تتشكل داخلها أنماط التعلق، الثقة بالنفس، وضبط السلوك. وقد أثبتت دراسة بوزيان (2012) أن الأساليب الوالدية الديمقراطية ترتبط إيجابيًا بالتوافق المدرسي، بينما يرتبط الأسلوب السلطوي بارتفاع مستويات القلق والسلوك العدواني. كما أكدت أطروحات مغربية أخرى أن الدعم العاطفي الأسري يسهم في خفض احتمالات الفشل الدراسي والتسرب (بنعبد الله، 2014).
نموذج وضعيـة:
كشفت رسالة ماجستير حول العلاقة بين أساليب المعاملة الوالدية والتحصيل الدراسي أن التلاميذ الذين ينتمون إلى أسر تعتمد الحوار والتشجيع يظهرون دافعية أعلى للتعلم وتوافقًا نفسيًا أفضل مقارنة بأقرانهم في أسر تتسم بالتسلط أو الإهمال (بوزيان، 2012).
2. المدرسة
تضطلع المدرسة بدور محوري في الإرشاد النفسي التربوي من خلال التوجيه المدرسي والمهني، الدعم النفسي، وبرامج الوقاية من التعثر الدراسي والعنف المدرسي. غير أن العلوي (2015) وبنحمو (2019) يشيران إلى أن خدمات التوجيه بالمغرب لا تزال تعاني من ضعف الموارد البشرية، وغلبة الطابع الإداري على حساب الدعم النفسي العلاجي والوقائي.
نموذج وضعيـة:
أظهر بحث ميداني أنجز بإحدى الأكاديميات الجهوية أن تلاميذ السنة الثالثة إعدادي الذين استفادوا من برنامج دعم نفسي جماعي شهدوا انخفاضًا في القلق الامتحاني وتحسنًا في السلوك الصفي مقارنة بتلاميذ لم يستفيدوا من هذا النوع من البرامج (العلوي، 2015).
3. المجتمع المدني
يساهم المجتمع المدني في سدّ بعض الفراغات التي تعجز المؤسسات الرسمية عن تغطيتها، خاصة في مجال دعم الأطفال في وضعية هشاشة. وقد أبرز الزموري (2016) أن الجمعيات التربوية ومراكز الاستماع والدعم النفسي تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الثقة بالنفس والاندماج المدرسي لدى الأطفال ضحايا العنف أو الإقصاء الاجتماعي.
نموذج وضعيـة:
دراسة حالة حول مركز استماع بمدينة الدار البيضاء أظهرت أن الأطفال المستفيدين من جلسات دعم نفسي منتظمة تحسن مستوى تكيفهم المدرسي وانخفضت لديهم مظاهر القلق والخوف مقارنة بفترة ما قبل التدخل (الزموري، 2016).
4. وسائل الإعلام ووسائل التواصل
أصبحت وسائل الإعلام، خاصة الرقمية منها، فاعلًا قويًا في تشكيل القيم والسلوكيات النفسية والاجتماعية للمراهقين. فقد أكدت الحداد (2020) والمريني (2021) أن الاستعمال المكثف لوسائل التواصل الاجتماعي يرتبط بظهور مظاهر قلق اجتماعي، ضعف التركيز، واضطرابات النوم، في حين يمكن للإعلام التربوي الهادف أن يسهم في التوعية بالصحة النفسية وتعزيز السلوك الإيجابي.
نموذج وضعيـة:
أبرزت دراسة جامعية حول تأثير الإعلام الرقمي على الصحة النفسية للمراهقين المغاربة أن التلاميذ الذين يقضون أكثر من أربع ساعات يوميًا على المنصات الرقمية يظهرون معدلات أعلى من القلق والاكتئاب مقارنة بغيرهم (الحداد، 2020).
5. الذكاء الاصطناعي
يمثل الذكاء الاصطناعي أحد التحولات الحديثة في مجال التربية والإرشاد، حيث يمكن توظيفه في تتبع المسارات الدراسية، الكشف المبكر عن صعوبات التعلم، وتقديم دعم مخصص للمتعلمين. وقد أشار الإدريسي (2022) إلى أن هذه التقنيات تتيح إمكانات واعدة، لكنها تطرح تحديات أخلاقية تتعلق بحماية المعطيات الشخصية وضمان البعد الإنساني في العلاقة الإرشادية.
نموذج وضعيـة:
دراسة تجريبية بكلية علوم التربية أظهرت أن استخدام أنظمة ذكية في تتبع تعلمات التلاميذ ساعد المدرسين على اكتشاف حالات تعثر دراسي مبكرًا وتوجيهها إلى الدعم المناسب، مما ساهم في تقليص نسب الرسوب (الإدريسي، 2022).
6. المؤسسات الرسمية والقطاعان العام والخاص
تلعب المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها وزارة التربية الوطنية، دورًا في بلورة السياسات التربوية وتنظيم خدمات التوجيه والإرشاد، كما ورد في دليل التوجيه المدرسي والمهني (وزارة التربية الوطنية، 2017). غير أن المجلس الأعلى للتربية والتكوين (2019) يؤكد وجود فجوة بين التوجهات الاستراتيجية والممارسة الميدانية، خاصة فيما يتعلق بتعميم خدمات الدعم النفسي داخل المؤسسات التعليمية. ويساهم القطاع الخاص في تطوير خدمات الدعم النفسي والإعلام التربوي، إلا أن الولوج إليها يظل محدودًا بسبب الكلفة وعدم تعميمها.
نموذج وضعيـة:
أبرز تقرير تربوي أن عدد المستفيدين من خدمات المواكبة النفسية داخل المؤسسات التعليمية لا يتناسب مع حجم الحاجيات الفعلية للتلاميذ، خاصة في الوسط القروي (المجلس الأعلى للتربية والتكوين، 2019).
ثالثاً: خلاصات ميدانية في السياق المغربي (2000–2025)
تكشف المراجع المغربية خلال الألفية الثالثة عن:
تزايد حالات القلق المدرسي، العنف المدرسي، والتسرب (بنعبد الله، 2014؛ الكتاني، 2018).
ضعف التكامل بين الأسرة، المدرسة، والجمعيات في تدبير الأزمات النفسية للتلاميذ (الزموري، 2016؛ بنحمو، 2019).
تنامي تأثير الوسائط الرقمية على الصحة النفسية للمراهقين (الحداد، 2020؛ المريني، 2021).
بداية إدماج الذكاء الاصطناعي في التوجيه المدرسي، مع محدودية التجارب التطبيقية (الإدريسي، 2022؛ الزهراني، 2023).
خاتمة وتوصيات
يتضح من خلال التحليل النظري والميداني أن الإرشاد النفسي التربوي في المغرب يظل رهينًا بتكامل فعلي بين مؤسسات التنشئة الاجتماعية، واستثمار واعٍ للموارد البشرية والتكنولوجية. وانطلاقًا من ذلك، توصي هذه المداخلة بـ:
تعميم خدمات الإرشاد النفسي داخل المؤسسات التعليمية وتعزيز تكوين المرشدين (بنحمو، 2019؛ وزارة التربية الوطنية، 2017).
تقوية الشراكة بين الأسرة، المدرسة، والمجتمع المدني في إطار مقاربة تشاركية (الزموري، 2016).
إدماج التربية النفسية والإعلامية ضمن المناهج الدراسية (المريني، 2021).
وضع إطار أخلاقي وتربوي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإرشاد (الإدريسي، 2022).
تشجيع البحث العلمي الميداني وربطه بصنع القرار التربوي (المجلس الأعلى للتربية والتكوين، 2019؛ الزهراني، 2023).
☆محمد الغياط باحث في علوم التربية تخصص علم النفس التربوي خريج كلية علوم التربية جامعة محمد الخامس الرباط المملكة المغربية .
حرر في الرباط 31\1\2026
☆قائمة المراجع
بوزيان، فاطمة. (2012). أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بالتوافق المدرسي لدى تلاميذ التعليم الابتدائي. رسالة ماجستير، كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس، الرباط.
العلوي، محمد. (2015). التوجيه والإرشاد المدرسي بالمغرب: الواقع والتحديات. مجلة تربويات مغربية، العدد 7، ص. 45–72.
الكتاني، سميرة. (2018). العنف المدرسي وآثاره النفسية على التلاميذ في التعليم الإعدادي. أطروحة دكتوراه، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء.
الزموري، حسن. (2016). دور المجتمع المدني في دعم الصحة النفسية للأطفال في وضعية هشاشة. مجلة علوم التربية، العدد 32، ص. 101–124.
الحداد، نادية. (2020). تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين المغاربة. رسالة ماجستير، كلية علوم التربية، جامعة ابن زهر، أكادير.
بنحمو، عبد الله. (2019). الإرشاد النفسي والتربوي في المدرسة المغربية: مقاربة تشخيصية. المجلة المغربية لعلم النفس التربوي، العدد 4، ص. 15–39.
المريني، خديجة. (2021). التربية الإعلامية والوقاية من المخاطر الرقمية لدى التلاميذ المغاربة. مجلة دراسات تربوية، العدد 10، ص. 55–78.
الإدريسي، عبد الرحمن. (2022). توظيف الذكاء الاصطناعي في التوجيه المدرسي بالمغرب: الإمكانات والتحديات الأخلاقية. مجلة البحث التربوي المغربي، العدد 5، ص. 89–112.
وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. (2017). دليل التوجيه المدرسي والمهني. الرباط: مطبعة الوزارة.
المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. (2019). الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015–2030: من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء. الرباط.
بنعبد الله، مريم. (2014). التسرب المدرسي بالمغرب: المقاربات النفسية والاجتماعية. أطروحة دكتوراه، كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس، الرباط.
الزهراني، يوسف. (2023). الصحة النفسية المدرسية في ظل التحول الرقمي بالمغرب. مجلة علم النفس المدرسي، العدد 2، ص. 33–58.
والمجتمع المدني في إطار مقاربة تشاركية (الزموري، 2016).
إدماج التربية النفسية والإعلامية ضمن المناهج الدراسية (المريني، 2021).
وضع إطار أخلاقي وتربوي لتوظيف الذكاء الاصطناعي في الإرشاد (الإدريسي، 2022).
تشجيع البحث العلمي الميداني وربطه بصنع القرار التربوي (المجلس الأعلى للتربية والتكوين، 2019؛ الزهراني، 2023).
☆محمد الغياط باحث في علوم التربية تخصص علم النفس التربوي خريج كلية علوم التربية جامعة محمد الخامس الرباط المملكة المغربية .
حرر في الرباط 31\1\2026
☆قائمة المراجع
بوزيان، فاطمة. (2012). أساليب المعاملة الوالدية وعلاقتها بالتوافق المدرسي لدى تلاميذ التعليم الابتدائي. رسالة ماجستير، كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس، الرباط.
العلوي، محمد. (2015). التوجيه والإرشاد المدرسي بالمغرب: الواقع والتحديات. مجلة تربويات مغربية، العدد 7، ص. 45–72.
الكتاني، سميرة. (2018). العنف المدرسي وآثاره النفسية على التلاميذ في التعليم الإعدادي. أطروحة دكتوراه، كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة الحسن الثاني، الدار البيضاء.
الزموري، حسن. (2016). دور المجتمع المدني في دعم الصحة النفسية للأطفال في وضعية هشاشة. مجلة علوم التربية، العدد 32، ص. 101–124.
الحداد، نادية. (2020). تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية للمراهقين المغاربة. رسالة ماجستير، كلية علوم التربية، جامعة ابن زهر، أكادير.
بنحمو، عبد الله. (2019). الإرشاد النفسي والتربوي في المدرسة المغربية: مقاربة تشخيصية. المجلة المغربية لعلم النفس التربوي، العدد 4، ص. 15–39.
المريني، خديجة. (2021). التربية الإعلامية والوقاية من المخاطر الرقمية لدى التلاميذ المغاربة. مجلة دراسات تربوية، العدد 10، ص. 55–78.
الإدريسي، عبد الرحمن. (2022). توظيف الذكاء الاصطناعي في التوجيه المدرسي بالمغرب: الإمكانات والتحديات الأخلاقية. مجلة البحث التربوي المغربي، العدد 5، ص. 89–112.
وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي. (2017). دليل التوجيه المدرسي والمهني. الرباط: مطبعة الوزارة.
المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي. (2019). الرؤية الاستراتيجية للإصلاح 2015–2030: من أجل مدرسة الإنصاف والجودة والارتقاء. الرباط.
بنعبد الله، مريم. (2014). التسرب المدرسي بالمغرب: المقاربات النفسية والاجتماعية. أطروحة دكتوراه، كلية علوم التربية، جامعة محمد الخامس، الرباط.
الزهراني، يوسف. (2023). الصحة النفسية المدرسية في ظل التحول الرقمي بالمغرب. مجلة علم النفس المدرسي، العدد 2، ص. 33–58.

مجلس السلام المستحدث: تعبيرعن تفكك النظام الدولي وإعادة تشكيل موازين القوة
تطبيق نظام الدخول والخروج البيومتري بمطارات وموانىء أوروبا يؤجل بسبب الفوضى
من 1999 إلى اليوم نضال النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة مستمر وصمودها خالد ..!
نشرة إنذارية.. وزارة التجهيز والماء تحذر مستعملي الطريق والمقبلين على السفر
أوكي..