المجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب ينعقد دورته العادية تحت شعار: "تعبئة شاملة دفاعا عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية"
الأنوال نيوز
انعقد بحمد الله وحسن توفيقه المجلس الوطني للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في دورته العادية "دورة المرحوم سعيد بوجميل " تحت شعار: "تعبئة شاملة دفاعا عن حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية". وذلك يومي السبت والأحد 04 و05 شعبان 1447 هـ، الموافقين لـ 24 و25 يناير 2026 بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة.
وقد استهلت الأخت عذراء الإدريسي نائبة رئيس المجلس الوطني الجلسة الافتتاحية لأشغاله بالثناء على الله وحمده على انقضاء سنوات الجفاف السبع وحلول بشائر بموسم فلاحي جيد يسهم في خفض الأسعار واحداث فرص الشغل ضمانا للاستقرار وتشجيعا لتنمية مجالية حقيقية إنصافا لعالم قروي ظل يؤدي كلفة السياسات غير المتوازنة للحكومة.
واستحضارا للسياق الاجتماعي والاقتصادي الذي تتسم به المرحلة من ضغط متزايد على الطبقة العاملة وارتفاع لتكاليف المعيشة وتراجع للقدرة الشرائية واستفحال للهشاشة والمعاناة من ضعف الحماية الاجتماعية والطرد التعسفي وقمع الحريات النقابية لا سيما في القطاع الخاص، فإن الواجب يفرض علينا، كما جاء في كلمة نائبة رئيس المجلس الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الفعل الاستباقي استعدادا للاستحقاقات المقبلة وما قد تحمله من رهانات سياسية ونقابية توقف التغول الحكومي الحالي متحلين بمزيد من رص للصف الداخلي والانضباط التنظيمي والجاهزية الميدانية والتعبئة الشاملة والتواصل والإعلام كأداة للتأطير ووسيلة لفضح الاختلالات والفساد.
وفي مداخلة للأخ الأمين العام للاتحاد محمد الزويتن والتي استهلها بكلمة تأبينية في حق المناضل سعيد بوجميل كعربون وفاء لروحه الطاهرة مستحضرا مناقبه وفضله على المنظمة وانحيازه للشغيلة، ومنوها كذلك بالحضور القوي لأعضاء المجلس الوطني الوافدين من كل جهات الوطن والتزامهم اتجاه منظمتهم رغم الظروف الجوية الاستثنائية التي تعيشها البلاد من رياح قوية وأمطار غزيرة وثلوج، ليعرج مباشرة بعد ذلك على النجاحات الدبلوماسية المتراكمة التي عززت الموقف المغربي وجعلت من مقترح الحكم الذاتي بأقاليمنا الجنوبية الخيار السيادي الوحيد والواقعي لحل النزاع المفتعل الذي دام اكتر من خمسين سنة،
وبقدر افتخارنا واعتزازنا بانتصاراتنا الخارجية على المستوى الديبلوماسي تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله يضيف الأخ الأمين العام بقدر امتعاضنا من واقعنا الذي لا يرتفع بالنظر للسياق الوطني المتسم بمنطق التغول الحكومي والهيمنة وتضارب المصالح ولوبيات الريع وتفشي ظاهرة التكاليف الإضافية المبالغ فيها وغير القانونية بالمصحات الخاصة وغلاء أثمنة الأدوية ومعدلات تضخم قياسية تلتهم ما تبقى من القدرة الشرائية للشغيلة وعموم المواطنين أذكت لهيب الغلاء البنيوي لأسعار المواد الغذائية والأساسية أبطالها نموذج جديد من الفاعلين "فراقشية" انتشروا مع حكومة تضارب المصالح في أكثر من قطاع ولم تسلم منهم حتى شعيرة عيد الأضحى وارتفاع غير مسبوق في إفلاس المقاولات وفي البطالة وما ينتج عنها من حرمان من التغطية الصحية وهجرة لليد العاملة والكفاءات والأدمغة إلى الخارج، ويبقى أخطر ما طبع مرحلة الحكومة الحالية هو الاستغلال الفاحش للأغلبية العددية في البرلمان لنهج سياسة الإقصاء اتجاه المنظمات النقابية المستقلة والجادة من دائرة التأثير ومن جولات الحوار الاجتماعي ومن وساطتها في حل النزاعات في خرق مفضوح للقانون والأعراف الدولية من المفاوضة الجماعية،وكذا في تمرير قوانين تصادر الحقوق وتسعى للإجهاز على المكتسبات الاجتماعية من قبيل الحق في الاضراب و قانون رقم 54.23 القاضي بدمج الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ناهيك عن ورش الحماية الاجتماعية،
ولم يفت الأخ الأمين العام التذكير بالأوضاع المزرية للساكنة المنكوبة ضحية زلزال الحوز والتي لا يمكن تفسيرها إلا بغياب الإرادة السياسية، وما ريادتنا في كرة القدم إلا دليل على إمكانية الريادة في كل المجالات التي تحتل فيها البلاد مراتب متدنية.
ومن الطبيعي أن يكون من نتائج هذا الانسداد والتغول والآذان الصماء للحكومة احتجاجات ومسيرات وصلت لمجالات ترابية لم تكن تحتج من ذي قبل ناهيك عن الاحتجاجات التي لم يسلم منها قطاع ولا فئة مما يعتبر إعلانا صريحا عن إفلاس السياسات العمومية للحكومة الحالية.
وبعد انكباب المجلس الوطني في يومه الأول على الاشتغال في ورشات اللجان الموضوعاتية وما تلاها من توصيات واقتراحات ومناقشة لتقريري الأداء السنوي والمالي لسنة 2025، ومدارسة للمشاريع التنظيمية والقانونية المقترحة عليه، فقد خص اليوم الثاني لعرض ومناقشة البرنامج السنوي وميزانية سنة 2026 وفق مخططه الاستراتيجي. وقد خلص المجلس الوطني بعد نقاش مستفيض إلى المصادقة على جميع أوراق ووثائق المجلس المعروضة عليه وكذا البرنامج النضالي للمرحلة.
وانسجاما مع مرجعيته وحسه الوطني واحتراما لمبادئه وقيمه التي أسس عليها الاتحاد، فإن المجلس الوطني، بالنظر لما ينتظر البلاد من استحقاقات دولية ووطنية يؤكد على ما يلي:
إشادته بما حققته الديبلوماسية المغربية لقضية الوطنية تحت قيادة جلالة الملك حفظه الله من انتصارات تاريخية تروم تحصين وحدتنا الترابية وترسيخ الدينامية التنموية بالأقاليم الجنوبية للمغرب ومعلنا تشبته بثوابت الوطنية والدستورية الجامعة وبهويتنا العربية-الأمازيغية وامتدادنا الإفريقي.
إشادته بالنجاح المبهر والتاريخي لنهائيات كأس أمم إفريقيا لكرة القدم في دورتها الخامسة والثلاثين، التي استضافها المغرب وفق معايير عالمية في التنظيم والبنية التحتية واللوجستيك والتغطية الإعلامية، ووفق شيمنا وتقاليدنا الأصيلة من حسن الاستقبال وكرم الضيافة، رغم ما شاب من أحداث مؤسفة لن تنال من التزامات المغرب اتجاه افريقيا و بالمناسبة يحدر المجلس الوطني من مغبة السقوط في الفرقة و النزاع بين الشعوب ودول القارة الافريقية نتيجة التنافس في التظاهرات الرياضية و التي تهدف بالأساس الى بث روح الوحدة و الاخوة و التسامح .
تضامنه المطلق مع إخواننا الفلسطينيين وفي غزة بالخصوص الذين تعرضوا لأبشع حرب إبادة جماعية عرفها التاريخ البشري شنها الاحتلال الصهيوني المدعوم بأنظمة غربية تحت مرأى ومسمع المنتظم الدولي، مشيدا بيقظة الشعب المغربي الداعم للقضية الفلسطينية وللمقاومة والرافض لكل أشكال التطبيع مع الكيان الغاصب.
إشادته بقرار المحكمة الدستورية التي انتصرت للدستور وروحه وللمسار الديمقراطي ولاستقلالية المهنة في ملف مشروع قانون 26.25 المنظم للصحافة وهي رسالة تصد لتغول الحكومة من قبل مؤسسات الدولة الدستورية بعدما عجزت المؤسسات المنتخبة في مواجهة استفراد الحكومة بالقرارات التنفيذية والتشريعية المبنية على منطق الأغلبية العددية المخدومة والإقصاء وتبخيس العمل السياسي والنقابي وإضعاف مؤسسات الوساطة والانحراف عن منهجية الديمقراطية التشاركية.
تنويهه بالحصيلة المتميزة والدور الترافعي الفعال لمستشاري الاتحاد بمجلس المستشارين في دفاعهما عن قضايا الشغيلة وعموم المواطنين داعيا إلى مواصلة العمل على نفس النهج الجاد والمسؤول خدمة للصالح العام ولإيصال صوت الشعب بالقوة والأمانة المطلوبتين عبر صوت الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب .
إدانته للمقاربة السرية التي تدار بها المفاوضات لإصلاح صناديق التقاعد الذي لا يمس فقط المتقاعدين بل وأسرهم التي تعد بالملايين من المغاربة ورفضه لكل إصلاح وتعديل يمس بمكاسب الشغيلة ومطالبته بمحاسبة المسؤولين عن إفلاس صناديق التقاعد ومطالبته بالزيادة في معاشات المتقاعدين أسوة بالزيادة العامة التي عرفتها أجور الشغيلة المغربية .
مطالبته مؤسسات الرقابة والحكامة بالتدقيق في ملفات غلاء تكاليف العلاج والأدوية والمستلزمات الطبية وما يخفيه ذلك من تضارب للمصالح وتغول اللوبيات في بعض المصحات الخاصة التي تفرض أتعابا غير قانونية وتنفخ في فواتير العيادة ما يجعلها تحقق هوامش أرباح خيالية على حساب الميزانية العامة وصحة وسلامة مواطن يعتبر الدواء في بلده من بين الأغلى عالميا.
رفضه التام لسعي بعض المشغلين الى إفراغ مدونة الشغل من مقتضياتها القانونية وتنامي الإجهاز على الحقوق والحريات النقابية، والتضييق على الحق في العمل النقابي والمتابعات التأديبية والتنقيل التعسفي وطرد أعضاء المكاتب النقابية وإعاقة إيداع ملفات تجديدها وتأسيسها وتسلم وصولاتها سواء في القطاعين العام والخاص أو المؤسسات العمومية لأغراض انتخابية صرفة.
دعوته لضرورة إقرار ضريبة استثنائية فورية على الأرباح المهولة التي تحققها بعض المؤسسات والشركات (المحروقات والتأمينات... ) وإعادة توزيعها على الأوراش الاجتماعية، وكذا ضريبة عامة على الثروة والتسقيف المرحلي للأسعار لحماية السلم والتماسك الاجتماعيين.
إصراره على حتمية إخراج قانون النقابات، ومراجعة الترسانة القانونية المتعلقة بانتخابات المأجورين ومدونة الشغل لأجل تمثيلية حقيقية في أفق هيكلة المشهد النقابي على أسس ديمقراطية عادلة وتأهيل المشهد المقاولاتي على أسس الحكامة وحفظ الحقوق والمواطنة الحقة.
دعوته الحكومة لاستثمار ما تبقى من وقت لتصريف أعمالها إلى إعادة النظر في وضعية الحوار الاجتماعي والقطاعي الذي يبقى خارج أي التزام بالمأسسة وتبني المقاربة التشاركية في معالجة الملفات وعلى رأسها التعجيل بإصدار مدونة التعاضد والاستجابة لمطالب الفئات المتضررة والمقصية من حقوقها والزيادة في الأجور ومعاشات المتقاعدين.
مطالبته بإعادة النظر في منظومة الدعم الفلاحي بما يحفظ دخلا معقولا للفلاح تشجيعا لنشاط فلاحي مستدام ومنتج لسلة غذائية بأثمنة مقبولة ويحول دون الهجرة للمدن والهجرة غير الشرعية للخارج ويعقلن استعمال الماء والطاقة على حد سواء.
وختاما فإن المجلس الوطني للاتحاد يهيب بكل مناضلاته ومناضليه أن يكونوا في مستوى المرحلة المقبلة بمختلف تحدياتها السياسية والنقابية والاجتماعية، وبما تتطلبه من انحياز واضح لكل الشغيلة المغربية دفاعا عن حقوقها ومكتسباتها، وإلى الرفع من دينامية النضال الميداني والإعلامي والترافع بمجلس المستشارين ومختلف المؤسسات التمثيلية، للتعبير عن الاحتجاج القوي على سياسة الآذان الصماء التي تتبعها الحكومة تجاه المطالب العادلة والمشروعة للطبقة العاملة.
امضاء
عذراء الادريسي
نائبة رئيس المجلس الوطني للاتحاد

السيد عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني اجتماع عمل مع السيد Mikael WERN، مدير الشرطة رئيس الوحدة الوطنية المخ
مداخلة المستشارة لبنى علوي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب خلال الجلسة الشهرية ليومه الثلاثاء
في محطة تنظيمية رائدة... "أنس الدحموني" كاتبا عاما لجامعة السكنى والتعمير
مؤسسة محمد السادس:تفاصيل تعزيز ولوج الخدمات الاجتماعية لأزيد من 560 ألف منخرط من أسرة التعليم سنة 2025
أوكي..