دورة تكوينية للمجتمع المدني بسلا في موضوع" حقوق المرأة العاملة"
الأنوال نيوز متابعة
نظمت مؤسسة الفقيه التطواني، بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دورة تكوينية لفائدة جمعيات المجتمع المدني، يوم السبت 24 يناير 2026، في موضوع حقوق المرأة العاملة في بعدها القانوني والصحة النفسية. وقد شكّل هذا اللقاء محطة معرفية وترافعية مهمة، فتحت نقاشاً عمومياً معمقاً حول الإكراهات النفسية والمهنية التي تواجهها النساء العاملات، وسبل تحسين شروط الصحة النفسية داخل فضاءات العمل، إلى جانب استعراض الترسانة القانونية التي وضعتها مدونة الشغل لحماية المرأة، والصعوبات التي تعترض تفعيلها على أرض الواقع.
واستهل هذا اللقاء بكلمة ذ. بوبكر الفقيه التطواني، رئيس المؤسسة،أكد فيها أن هذه الدورة تندرج ضمن رؤية استراتيجية تعتبر التكوين رافعة أساسية للترافع المدني والدفاع عن العدالة الاجتماعية وكرامة الإنسان. وأبرز أن الرهان لا يقتصر على تشخيص الأعطاب، بل يتجاوز ذلك إلى اقتراح حلول عملية تستحضر الترابط العضوي بين الحقوق القانونية والصحة النفسية للمرأة العاملة في ظل ضغوط العمل والتحولات الاجتماعية. كما نوّه بدور الجمعيات الشريكة والمؤطرين، مشدداً على أن الهدف النهائي يتمثل في الإسهام في بناء مجتمع أكثر إنصافاً، يضمن عملاً كريماً ومتوازناً للنساء.
ضمن المحور المتعلق بالصحة النفسية، قدم الأستاذ نبيل شكوح، أستاذ علم النفس بجامعة ابن طفيل، مداخلة سلط فيها الضوء على التحولات البنيوية التي عرفتها الأسرة والمجتمع، وانتقال المرأة من أدوار تقليدية محددة إلى أدوار مركبة ومتداخلة بين المهني والاجتماعي والأسري، ما جعلها عرضة لضغوط نفسية متزايدة. واعتبر أن الضغط النفسي لم يعد استثناءً، بل أصبح جزءاً من التجربة الاجتماعية والمهنية الحديثة، بما يحمله من آثار نفسية وعضوية تهدد التوازن الفردي والفاعلية المهنية. وفي هذا السياق، شدد على أن التواصل يشكل آلية محورية للتخفيف من حدة الضغط، داعياً إلى الاستثمار في التكوين في مجال التواصل، وتثمين الإنصات والحوار، واعتماد نموذج التواصل التعاملاتي كمدخل أساسي لبناء علاقات مهنية سليمة وحامية للصحة النفسية.
أما في المحور القانوني، فقد تناول ذ. محمد طارق، أستاذ القانون الاجتماعي بجامعة الحسن الثاني، إشكالية موقع المرأة داخل قانون الشغل، متسائلاً عن مدى قدرة المنظومة القانونية الحالية على ضمان حماية فعلية للنساء العاملات. وأوضح أن قضية حقوق المرأة العاملة ذات أبعاد متداخلة، لا تنفصل فيها الجوانب القانونية عن الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مبرزاً أن الإشكال الأكبر يبرز داخل القطاعات غير المهيكلة، حيث تشتغل أعداد كبيرة من النساء في أوضاع تتسم بالهشاشة وغياب الحماية. واستعرض مختلف المكتسبات التي أقرتها مدونة الشغل لفائدة المرأة، مقابل التحديات التي تعيق تفعيلها، من بينها الفقر، والهشاشة، وضعف الوعي بالحقوق، إضافة إلى محدودية دور التأطير المدني في مواكبة النساء في مسار المطالبة بحقوقهن.
وقد أغنى النقاش تفاعل واسع من ممثلي وممثلات جمعيات المجتمع المدني، ركز على أثر الهشاشة الاجتماعية والاقتصادية في دفع النساء نحو مسارات مهنية غير آمنة، وعلى دور الأمية في إضعاف استبطان النساء لمضامين مدونة الشغل. كما تم التأكيد على أهمية ربط السياسات العمومية بمقاربة حمائية شاملة تشمل النساء والرجال معاً، وعلى الدور المحوري لمفتشية الشغل والإعلام في ترسيخ ثقافة الحقوق والمساواة داخل فضاءات العمل.

شيخ الطريقة القادرية البودشيشية الدكتورمولاي منير القادري بودشيش يبعث برسالة شكرومحبة وولاء إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس
شركة نقل متهمة بفرض شروط مجحفة على الزبناء وحرمانهم من حق استرجاع الأموال
قراءة في لقاء واشنطن: الحكم الذاتي هو السقف النهائي
أوكي..