استنفار أمني في المغرب لمواجه عودة 900 جهادي
تواجه الأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية، تحديًا كبيرًا، يتمثل في تعقب أثر أكثر من 900 جهادي قد يعودون إلى البلاد، من مختلف مناطق النزاع التي سافروا إليها في السنوات الماضية خاصة سورية والعراق، بعد سقوط تنظيم الدولة الإسلامية في أكتوبر الماضي، وذلك وفق ما كشفت عنه وكالة الاستشارات الأمنية والاستخباراتية (AICS).
الوكالة، هي شركة أوروبية متخصصة في الاستخبارات الأمنية، كانت قد حذرت من اعتداءات قبل وقوعها في تونس وفرنسا وإسبانيا، وتتعامل مع مجموعة استخبارات عالمية.
وأوضحت أن المخاطر على المغرب تبرز بعد مراقبة حدوده البرية الجنوبية الشاسعة، وفي ظل تزايد خطر الجماعات الجهادية في منطقة الساحل، إلى جانب تجنب تسلل أشخاص مشتبه فيهم بين المهاجرين إلى الشمال، بذريعة الرغبة في العبور إلى الفردوس الأوروبي.
ووفق تقرير الوكالة، الذي نقلته صحيفة «غازيتا» الإسبانية، فإن»المغرب من البلدان التي خرج منها عدد مهم من المتطوعين يقدر عددهم بـ 1800 جهادي لتعزيز صفوف الجماعات الإرهابية في سورية»، مشيرا إلى أن «الخطر يكمن في كون 900 مغربي يمكن أن يعودوا إلى البلاد، وهذا ما يشكل تهديدا خطيرا».
ورغم أن «النموذج الديني الذي يعتمده المغرب، والمقاربة الأمنية، جنّباه اعتداءات إرهابية، مثل التي حدثت في بعض الدول الأفريقية والأوروبية، فإن هذا البلد مازال معرضا للخطر، حيث أن هناك إمكانية دخول جهاديين إليه عن طريق الحدود الجنوبية»، طبقا للتقرير.
وقال مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، عبد الحق الخيام، في أكتوبر الماضي، خلال ندوة دُولية إن «المعطيات التقريبية بشأن المقاتلين المغاربة الذين ينشطون في عدد من بؤر النزاع بالمنطقة، تفيد بأن نحو 1664 مغربيا يقاتلون في بؤر التوتر منهم 929 ينشطون في صفوف تنظيم الدولة، و100 ضمن تنظيم «شام الأندلس» و50 بتنظيم «جبهة فتح الشام- تنظيم النصرة»، فيما يتوزع الباقي على عدد من التنظيمات في المنطقة.» الخيام، أوضح أن «نحو 221 مقاتلا عادوا إلى المغرب، فيما لقي 596 مصرعهم خلال المعارك الدائرة بمناطق النزاع، كما تم رصد وجود 285 امرأة كن قد التحقن بأفراد عائلاتهن في مناطق النزاع، و378 طفلا، عاد 15 فقط منهم إلى المغرب».
أما عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية المغربي، فأكد أن «عدد المغاربة الذين يقاتلون في صفوف الجماعات الجهادية في مناطق النزاع بلغ 1699 مغربيا، من بينهم 225 معتقلاً سابقًا».
وأضاف إن «عدد المغاربة الذين يقاتلون في صفوف تنظيم الدولة وصل إلى 929 مغربيا، غير أن 596 مغربيا لقوا حتفهم في مختلف مناطق النزاع، في المقابل عاد 213 منهم للمملكة، ومن بين مجموع الجهاديين المغاربة هناك 293 امرأة و391 طفلًا».
ومازال مصير الجهاديين المغاربة يقلق الاستخبارات العالمية. ونشرت صحيفة «الكوفدينثيال» الإسبانية قبل 4 سنوات، معلومات تفيد بأن 1221 مغربيا انتقلوا من المغرب صوب سورية والعراق، للقتال في مختلف الجماعات الجهادية هناك، علاوة على 2000 مقاتل من أصول مغربية يحملون جنسيات أوروبية مختلفة.

الإسلامية والعلمانية.. هل تتحول خلافات المرجعيات إلى أرضية للتوافق حول الديمقراطية والعدالة الاجتماعية؟
بيــان التنسيقيـة الوطنيـة حول نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 والتطورات الإقليمية والدبلوماسية
FNE التوجه الديمقراطي تطالب بإحداث وكالة عمومية وطنية للنقل المدرسي خاضعة لقواعد الشفافية والمراقبة والمحاسبة
عبدالله بوصوف المغرب والاتحاد الأوروبي.. شراكة الهجرة بين الاختلالات وآفاق الإنصاف
أوكي..