خواطر متفائلة :بين عليل البحروابتسامة المستقبل
الأنوال نيوزبقلم: محمد العايدي الإدريسي
في تلك الليلة، وعلى شاطئ سيدي بوزيد، كان عليل البحر يخفف شيئًا من حرارة صيف المغرب.
جلست أتابع المباراة، لكنني سرعان ما وجدت نفسي أتابع ما هو أبعد من كرة القدم.
كنت أرى شابًا مغربيًا يركض بثقة.
ثقة لا يصنعها العمر، ولا الشهرة، ولا عدد المباريات الدولية.
ثقة يصنعها الإيمان بالنفس.
وأنا في عقدي السابع، وجدت نفسي أبتسم.
ليس بسبب نتيجة مباراة، بل بسبب صورة.
صورة مغرب شاب.
مغرب لا يخاف.
مغرب لا ينظر إلى حجم المنافس بقدر ما ينظر إلى حجم أحلامه.
في ذلك اللاعب رأيت آلاف الشباب المغاربة الذين يستيقظون كل صباح حاملين مشاريعهم وأفكارهم وطموحاتهم.
رأيت الطالب الذي يجتهد في دراسته.
ورأيت المقاول الذي يبدأ من الصفر.
ورأيت الشابة التي تؤمن بأن مكانها الطبيعي هو النجاح والعطاء.
تذكرت أن الأمم لا تتقدم فقط بالموارد والإمكانات.
بل تتقدم قبل ذلك بالثقة.
الثقة في الإنسان.
والثقة في المستقبل.
والثقة في أن كل جيل قادر على أن يضيف لبنة جديدة في بناء الوطن.
وبينما كان البحريرسل نسماته الباردة إلى الشاطئ، تمنيت أن تبقى هذه الروح حاضرة في كل المجالات.
أن نمنح الشباب فرصة الحلم.
وفرصة المبادرة.
وفرصة الخطأ والتعلم والنجاح.
فالأوطان التي تثق في شبابها لا تخشى المستقبل.
وفي تلك الليلة، لم يكن أكثر ما أسعدني هو ما جرى في أرضية الملعب.
بل ذلك الشعور الجميل بأن المغرب ما زال قادرًا على إنجاب أجيال جديدة، تدخل الحياة كما دخل ذلك الشاب المباراة:
هادئة…
واثقة…
ومؤمنة بأن القادم أجمل

سفارات المغرب وإسرائيل قبل الانتخابات وفي خضم أزمة سبتة.. لماذا الآن؟
بين أحكام الشريعة ومواثيق الحقوق: التطبيع مع الاحتلال فاقد للمشروعية والأخلاق
من إصلاح القلب إلى حوكمة السلطة كيف تتحول قيم التزكية إلى ضمانات تحمي القرار والحق؟
الانتخابات التشريعية 2026 – المساواة بين النساء والرجال وفعلية الحقوق
أوكي..