تياراليسارالجديد المتجدد يرفض تصفيد الأفكار وتطويع القوانين لتكميم الافواه الممانعة داخل الحزب الاشتراكي الموحد
الأنوال نيوز: محمد العربي النبري
عضو المجلس الوطني للحزب الاشتر اكي الموحد.
عضو التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد.
أمام تعنت قيادة الحزب الاشتراكي الموحد وسياسة الآذان الصماء الممنهجة ومنطق الهروب إلى الأمام، والرفض غير المعلن للعمل بالتيارات داخل التنظيم ومحاولات التهديد المبطنة ،وبعد استنفاد كل المحاولات داخل التنظيم عبر لجن الحوار الثنائية: لجنة المجلس الوطني / لجنة تياراليسارالجديد المتجدد ، أعلنت التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد 23 مارس 2026 عبر ندوة صحفية ناجحة بالرباط عن تأسيس تياراليسارالجديد المتجدد وقد عكست الندوة حجم التأييد الذي حظيت به اطروحة أرضية اليسار الجديد المتجدد من طرف الأوساط السياسية التواقة الى تجديد الفكر اليساري ،في المقابل جاء رد القيادة الوطنية للحزب مخيبا للآمال عبر بلاغات تنصلت فيها من تحمل مسؤولية القرارات والأزمات و الفشل في تدبير المرحلة، و تلفيق الاتهامات والتهديد بالطرد ورفض الاعتراف بالتيار، بل وتعمدت اختزال الاشكالات والاختلالات في شخص “المنسق الوطني”، في محاولة لتفريغ الصراع من مضمونه وتحويله إلى خلاف شخصي لتقزيم أثر هذا المشروع السياسي الجديد، وإقباره في مهده وتقويض شرعيته و نحر السياسة تنظيما وممارسة داخل الحزب ، بدلاً من التفاعل مع الانتقادات البناءة للرفاق المنتسبين للتيار في القضايا التنظيمية.
إن ما أقدمت عليه القيادة الوطنية للحزب من وعيد وتهديد باللجوء الى القضاء يعبر عن قصور في التفكير وعن غياب استراتيجية واضحة وفشل في معالجة الاسباب الجدرية وتحويل النقاش السياسي إلى لغة التهديد والتركيز على القضايا الهامشية لإجهاض كل دينامية نقدية منبثقة من صلب القاعدة الحزبية.
إن عدم القدرة على بلورة حلول ابداعية، لتدبير الاختلاف عبر النقاش لا عبر التهديد والتخويف، والرفع من منسوب التوتر الذي بات يطبع علاقة القيادة بالقاعدة، منذ المؤتمر الوطني الخامس ،مما يعكس المفارقة الصارخة بين الخطاب حول الديمقراطية الداخلية والممارسة الفعلية.وهذا سلوك يُنتج الخوف من الخطأ وإظهار العيوب ويكشف عن الاستبداد المفرط في الرأي ويقلل من الانتاجية داخل التنظيم الحزبي بل يحوله الى حزب يصفد الافكار الجديدة المتجددة و يعطل عجلة التطوير والابتكار في العمل السياسي ويكرس التحكم و يرسخ الهيمنة، وفرض الوصاية، و تعزيز السيطرة على الهياكل والمؤسسات الحزبية. فعوض تفعيل المقاربة التشاركية والشفافية الديمقراطية، فالنقاش الداخلي الحر بين المناضلين والمناضلات المتساوين هو اساس الشرعية السياسية،(حسب نظرية الديمقراطية التداولية عند هابر ماس.). تمادت الادارة التنفيذية للحزب في اصدار بلاغات تحمل مغالطة رجل القش لتضليل الرأي الحزبي والوطني دون ملامسة الاشكالات التنظيمية الحقيقية المتراكمة منذ المؤتمر الوطني الخامس للحزب.
إن ما يعيشه السياق التنظيمي داخل الحزب الاشتراكي الموحد ليس مجرد خلاف تنظيمي عابر، بل هو جزء من معركة أوسع حول معنى الديمقراطية داخل التنظيمات السياسية. تقودها اصوات ممانعة من داخل تيار اليسار الجديد المتجدد من اجل بناء الذات التنظيمية والهوية الجماعية القائمة على الاعتراف المتبادل.

رأي: "منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب"
المنتخب المغربي تحت 17 سنة يهزم الجزائر (3-0)
بايتاس: 1,15 مليون كساب استفادوا من الشطر الأول من البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع الوطني
عجز “ساعة الصراحة” عن قول الحقيقة: أزمة الإعلام السياسي بين رتابة الشكل وشيخوخة المضمون
أوكي..