د. حمضي : فيروس هانتا... لماذا لن يصبح هذا الفيروس شديد الفتك، الجائحة القادمة على الأرجح.؟!
الأنوال نيوز: اعداد ع. عسول
شدد .. د الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية،انه على الرغم من عناصرالقلق المرتبطة بالسلالة المسببة لبؤرة العدوى على متن السفينة السياحية 
"إم في هوندياس" التي أبحرت منذ شهر من الارجنتين، وسجلت وجود اصابات بين عدد من الركاب، وهي السلالة الوحيدة من بين 38 سلالة معروفة قادرة على الانتقال بين البشرعبرالرذاذ التنفسي، إلا أن العوامل المطمئنة تظل هي الغالبة.
ويضيف المصدر ذاته، أنه لا يزال خطر حدوث جائحة منخفضاً للغاية، بالنظر إلى أن الانتقال بين البشر يظل هامشياً جداً مقارنة بالانتقال الحيواني المنشأ (من الحيوان إلى الإنسان). كما أن هذا الانتقال يتطلب اتصالاً وثيقاً ومطولاً، كما هو الحال في الرحلات البحرية (مساحات مشتركة ضيقة جداً، ونظام تهوية مشترك). وقد تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة على متن السفينة، وكذلك خلال عمليات إجلاء بعض الركاب.
وسجل حمضي ان الفيروس المعني ينتمي لفصيلة Hantaviridae وخزانه الطبيعي هم القوارض (الفئران والجرذان).
اما طريقة الانتقال فتتم عبر استنشاق رذاذ ملوث بفضلات القوارض، أو التماس المباشر مع جروح الجلد، ونادراً عبر العض.و يُعتبر انتقال الفيروس بين البشر ضعيفاً جداً، بل ويكاد يكون منعدماً، باستثناء سلالة واحدة فقط (سلالة الأنديز) من بين الـ 38 سلالة المعروفة لهذا الفيروس. وللأسف، فإن هذه السلالة هي التي تم تشخيصها بين حالات الإصابة في هذه الرحلة البحرية. ويعد هذا أمراً مثيراً للقلق بالنسبة للوضع الخاص لهذه الرحلة، لكنه يظل أمراً ثانوياً وهامشياً فيما يخص خطر حدوث جائحة عالمية في الوقت الحالي، ما لم يحدث تطور للفيروس عبر طفرات تراكمية تسهل انتشاره بين الأشخاص في المستقبل. 
وعن حالات الانتشار في السفن السياحية، اكد المصدر نفسه، انها غالباً ما تكون مرتبطة بوجود "بؤرة بيئية" (اصابات فردية من القوارض في المخازن) وليس بؤرة بشرية بانتقال عدوى متسلسل بين الركاب. ولكن في حالة السفينة الحالية هناك 7 اصابات منها اثنان مؤكدة و5 حمسة مشتبه بها، ثلاث وفيات وحالة حرجة والثلاث الاخريات حالة عادية. ربما مصدر الاصابتين الاوليتين احدى محطات توقف الباخرة السياحية، لكن التقصي لا يزال جاريا لمعرفة هل هناك انتقال بين البشر على ظهر الباخرة ام لا.؟
أما الأعراض فتبدأ بالحمى، آلام عضلية حادة (الظهر والفخذين)، تعب وصداع، ثم أعراض متقدمة: وتشمل إما ضيق تنفس حاد (متلازمة هانتا الرئوية) أو فشل كلوي حاد (الحمى النزفية).
يقدر الخبراء معدل الاماتة بما يصل ل 50% من مجمل حالات الاصابة، لكن صعوبة انتقاله بين البشر تقلل من خطورة هدا المعطى.
وشدد حمضي أنه لا يوجد لقاح مرخص عالمياً حتى الآن.وايضا لا يوجد دواء مضاد للفيروسات خاص به؛ يعتمد العلاج كلياً على "الدعم الطبي" لدعم وظائف الرئة والكلى في العناية المركزة.
بالنسبة للوقاية الشخصية، فيجب تجنب كنس فضلات القوارض وهي جافة (لمنع تطاير الفيروس) واستخدام المطهرات السائلة (مثل الكلور) للتنظيف الرطب. تهوية الاماكن المغلقة قبل الشروع في ان\تنظيفها. استعمال القفازات ووسائل الوقاية عند تنظيف هكذا أماكن.
اما بالنسبة للمغرب يؤكد المتحدث، فتمتلك المنظومة الصحية بالمغرب نظاماً وطنياً لليقظة والرصد الوبائي ومختبرات مرجعية قادرة على تشخيص الحالات الوافدة.
وعن المعطيات التاريخية والانتشار العالمي،ذكر حمضي، عن تاريخ الاكتشاف للفيروس ، يعتقد أن أوصافاً لأمراض تشبه عدوى هانتا تعود إلى عام 1000 ميلادي، وتم عزل الفيروس لأول مرة عام 1976، من قبل العالم "هو وانغ لي" في منطقة نهر هانتان بكوريا الجنوبية، ومن هنا استمد الفيروس اسمه. من "نهر هانتان" في كوريا الجنوبية.
وفي 1993، برز الفيروس كتهديد عالمي بعد تفشي "متلازمة هانتا الرئوية" في منطقة "الفور كورنرز" بالولايات المتحدة.
و تُسجل ما بين 150 الف حالة سنوياً حول العالم، وتتركز معظمها في شرق آسيا (الصين) خصوصا الحمى النزفية و 200 حالة سنوية بالأميركتين خصوصا هانتا الرئوية،فيما التغيرات المناخية وتدمير البيئة تؤثر على مناطق عيش القوارض مما يسهل ظهور حالات جديدة.

اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية لعمالة سلا تتدارس حصيلة 2025 وتصادق على تمويلات حزمة من المشاريع الجديدة
رسالة مفتوحة إلى بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل حول تأخرصرف أجورالصحافيات والصحافيين واختلالات تدبيرالدعم العمومي لقطاع الصحافة
مخرجات وخلاصات الملتقى الوطني السنوي للإعلاميات المتخصصة لذوي الإعاقة البصرية – الدورة 21
أوكي..