بيان تضامني مع الشعب الإيراني.. ومنع الوقفات الاحتجاجية التضامنية بكل من الرباط وطنجة
الأنوال نيوز
بيان تضامني مع الشعب الإيراني وتنديدي بالعدوان الامبريالي الغربي الأمريكي- الصهيوني وبمنع الوقفات الاحتجاجية التضامنية بكل من الرباط وطنجة
في سياق التحولات الدولية العميقة والمتسارعة التي يشهدها العالم، وما أفرزته الحرب في أوكرانيا من ارتدادات عميقة أعادت توجيه بوصلة الصراع نحو منطقة ما يسمى بالشرق الأوسط، وفي قلبها القضية الفلسطينية، نتابع في الحزب الاشتراكي الموحد-فرع تمارة بقلق بالغ تصاعد العدوان الامبريالي الغربي الأمريكي- الصهيوني على دولة إيران وشعبها، وما يحمله من مخاطر جسيمة على السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
إننا نعتبر أن هذا العدوان يندرج ضمن مسار استراتيجي أوسع يستهدف إعادة ترتيب موازين القوى العالمية والإقليمية، ويعكس توجها إمبرياليا غربيا يسعى إلى القضاء على محور المقاومة في المنطقة، بدءا بمحاولات نزع سلاح مكوناته وتحييدها، وصولا إلى إخضاع إيران، كآخر قوة مقاومة ممانعة بالمنطقة، وإجبارها على الرضوخ لشروط الهيمنة.
كما نرى أن استهداف إيران يشكل خطوة ضمن مخطط يهدف إلى تمكين الكيان الصهيوني من فرض ما يسمى بإسرائيل الكبرى على ما تقول به الراية الاسرائيلية بأرض الميعاد وفرض أمر واقع جديد ينسخ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية وخاصة حل الدولتين، كما يهدف لتمكين الكيان من الانفراد المطلق بقيادة المنطقة، وتوسيع نفوذه الجيوسياسي في اتجاه فرض وقائع جديدة تحت مسميات من قبيل "الشرق الأوسط الكبير"، بما يفتح الطريق أمام مشاريع التوسع والهيمنة وإعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة.
وإذ نندد بشدة بالتصعيد العسكري الغربي، فإننا نستنكر بشكل خاص سياسة الاغتيالات التي تستهدف القيادات السياسية الإيرانية، بما في ذلك التهديدات أو الاستهدافات التي طالت قيادات سياسية ضنمها المرشد الإيراني، لما تمثله هذه الممارسات من انتهاك خطير لسيادة الدول وللقانون الدولي، ولما تحمله من مخاطر انزلاق المنطقة إلى مواجهات مفتوحة وغير محسوبة العواقب.
إن منطق هذه الحرب يعكس جوهر السياسات الإمبريالية القائمة على العنف والفوضى وإعادة إنتاج الحروب، حتى وهي تدعي السعي إلى السلام والاستقرار والديمقراطية والحرية. فالتجربة التاريخية تؤكد أن الهيمنة حين تتخذ من القوة وسيلة لفرض الإرادة، فإنها تقوض أسس ما تبقى من الشرعية النظام الدولي القائم على الشرعية والتوازن.
وفي هذا السياق، نعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية، ومعها القوى الغربية الداعمة لهذا النهج خارجة عن القانون، وقد تجاوزت في ممارساتها مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وساهمت في إفراغ المؤسسات الدولية من مضمونها ومحو ذاكرتها السياسية، عبر استبدال مفهوم القانون الدولي المتوافق عليه بما يسمى "النظام الدولي القائم على القواعد"، في صيغة انتقائية تخضع القواعد لموازين القوة والمصلحة.
كما نسجل بقلق محاولات تجاوز الأمم المتحدة وتهميش أدوارها، عبر الدفع بأطر موازية من قبيل ما يسمى "مجلس السلام" الذي انخرطت فيه بعض الدول الرجعية العربية والمغاربية والإسلامية المطبعة مع إسرائيل ضمنها للأسف الشديد بلدنا العزيز المغرب، بما يكرس منطق التحالفات الظرفية على حساب الشرعية الدولية ومبدأ عدم الانحياز للعدوان.
وانطلاقا من مبادئ السيادة الوطنية للدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها، نؤكد على ما يلي:
حق الدول والشعوب في امتلاك التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، وفقا للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، ورفض تحويل هذا الحق إلى أداة للضغط والابتزاز السياسي.
رفض سياسة الكيل بمكيالين فيما يتعلق بامتلاك أسلحة الردع النووي، في ظل احتكار الكيان الإسرائيلي للسلاح النووي في المنطقة خارج أي رقابة أو مساءلة دولية.
التضامن المبدئي مع الشعب الإيراني في مواجهة العدوان والحصار والتهديد، والدفاع عن حقه في الأمن والسيادة والاستقرار.
التنديد بالتضييق على حرية التعبير والتضامن، ومن ذلك منع الوقفات السلمية في كل من الرباط وطنجة، والتأكيد على أن حرية الرأي والاحتجاج السلمي حق مشروع لا يجوز مصادرته.
إننا ندعو إلى الوقف الفوري لكل أشكال العدوان والتصعيد، والعودة إلى منطق الحوار والدبلوماسية، واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والعمل على بناء نظام إقليمي ودولي قائم على العدالة والتوازن والشرعية الدولية، بعيدا عن منطق الإملاءات والقوة.
وإن تضامننا مع الشعب الإيراني هو تعبير عن موقف مبدئي ضد الحروب العدوانية وسياسات الهيمنة، ومن أجل عالم أكثر عدلا واحتراما لحقوق الشعوب في تقرير مصيرها وصون كرامتها وسيادتها.
مكتب فرع تمارة،

بيان بخصوص استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران و منع الوقفة التنديدية ضد العدوان على إيران
بيان حول العدوان الأمريكي الصهيوني وتداعياته على المنطقة
إضراب وطني يشل الجامعات المغربية اليوم 3 و4 مارس بجميع مؤسسات التعليم العالي العمومية
أوكي..