وتابع المسؤول الحكومي أنه “لا يمكن أن يُطلَب مني سحب مشروع القانون من البرلمان بحكم أن الحكومة تأتي بالقانون إلى البرلمان، والبرلمان يبت ويصوت عليه، وإذا سحبته فإنني أمنع المؤسسة التشريعية من القيام بمهمتها”، مشيراً إلى أنه “ما أزال أنتظر ملاحظات “إذا كنت سأُشتم وأُهان وأُلعن بسبب إصلاح مهنة المحاماة فأنا مرتاح ومرحباً”، مشددا على أنه “ليست لدي أي رغبة للدخول في المواجهات والشعارات، وإنما سأقود التغيير الذي تحتاجه المحاماة”.
وقال وزير العدل إنه “لا يمكن أن أجلس مع جمعية هيآت المحاماة طيلة الـ3 سنوات الماضية وفي النهاية يقال لي إنه (مكاين والو)، وإلا فما الذي كنا نقوم به طيلة هذه المدة”، مسجلاً أنه “إذا كان المحامون يقولون بأنني اتفقت معهم وبعدها انقلبت عليهم، فأين هو هذا الاتفاق؟”.
وتابع وزير العدل أن من يخرج اليوم للتظاهر والوقوف ضد هذه التغييرات (المحامون) فمن حقهم الدفاع عن هيآتهم وحقوقهم، مشيراً إلى أنه “ما زلت أنتظر من الأحزاب السياسية أن تأتي بما لم يعجب المحامين، وإذا اتهموني بالمساس باستقلالية المهنة أو الحصانة أن يأتوا بما يثبت ذلك”.
وكالة لبيع المحجوزات
وفي موضوع منفصل، قال الوزير وهبي إن “خلق الوكالة الوطنية لتدبير الممتلكات المحجوزة والمصادرة ستكون مهمتها بيع كل الممتلكات المحجوزة سواء من طرف القضاء أو من طرف أي جهة أخرى”، مشيراً إلى أن “هذه الوكالة توجد في دول أوروبية كفرنسا وبلجيكا والدول الاسكندنافية وإيطاليا”.
وأضاف وهبي أن وجود هذه الوكالة، مثلاً، في فرنساً أدرت 1.44 مليار يورو على خزينة الدولة في عملية بيع المحجوزات، مشيراً إلى أن جزء من هذه المداخيل تم توجيهها من أجل تعويض لضحايا جرائم السرقة والضرب والجرح، مشيراً إلى أن وزارة العدل تنسق منذ سنتين مع قطاعات حكومية أخرى من أجل إحداث هذه الوكالة.
وسجل المسؤول الحكومي عينه أن هناك عدد من المحجوزات التي يجب تدبيرها، لافتاً في هذا الصدد إلى أنه وجدنا 200 دراجة نارية محجوزة وسيارات وساعات يدوية.
وأكد الوزير ذاته أن جل المحجوزات التي يتم حجزها من عند المواطنين المخالفين للقوانين يتم الاحتفاظ بها في أسطول المحاكم لسنوات إلى أن يصيبها التلف، مشدداً على أن إحداث هذه الوكالة سيتم لهذا الدور بالدرجة الأولى، حتى نخلص المحاكم من كل هذه المحجوزات، ونحن في المراحل الأخيرة من النقاش مع وزارة المالية، قبل إخراج هذا القانون.
معضلة العقارات المهملة
وفي ما يتعلق بالعقارات المهلمة، أكد وهبي أنها تطرح مشكلاً كبيراً بالنسبة لنا، مبرزاً أن الوزارة أحصت 8299 عقاراً مهملاً في المغرب، أي أنه لم يطرأ عليه أي تغيير على مستوى المحافظة العقارية، لافتاً إلى أن هناك أيضا 4037 رأسمالا عقاريا محفظا ومهملاً.
وأوضح أنه تمت رقمنة كل هذه المعطيات، بحيث أن وقوع أي تغيير على هذه العقارات سيتم إخبار الوزارة به، مشيراً إلى أنه تشددنا على مستوى قوانين زجر الاستيلاء على أملاك الغير، مشيراً إلى أنه في هذا الصدد تشتغل لجنة على مستوى وزارة العدل، يترأسها الوزير، من أجل تتبع هذه العقارات المهملة .
وشدد وهبي على أن أي مواطن يؤدي واجبات التحفيظ فإن الدولة ملزمة بحماية ممتلكاته، وهو ما ينص عليه الدستور والقوانين المعنية بحماية الممتلكات الخاصة للمواطنين.
“صعوبة” إصلاح العدالة
وفي موضوع غير منفصل، أوضح وهبي أن إصلاح منظومة العدالة صعب بحكم وجود هيآت وهياكل ومنظمات، مواصلا بأن وزير العدل لا يفكر في هذه الأمور بقدر ما يفكر في الدولة التي تقدم الخدمات القضائية للمواطنين ومن واجبها أن تحمي هذه الخدمات.
وأضاف أنه “تم إخراج عدد من القوانين المتعلقة بورش إصلاح العدالة وحاولت أكثر ما يمكن أن أسهل عملية الولوج إلى القضاء وفي نفس الوقت عدم بعثرة المحاكم”، مؤكدا “أنا لا أُشرِّع لمرحلتي وإنما لمراحل مقبلة”.
وتابع وهبي أنه “رغم كل الإجراءات التي تم اتخاذها على مستوى ورش إصلاح منظومة العدالة فإنه لا يمكن وصفها بالكمال”، مفيداً أن القوانين التي نشرعها اليوم غالباً، سنضطر إلى تعديلها بعد مرور 15 إلى 20 سنة، بحكم أن قضايا ومشاكل الناس تتطور وتتعقد.

مجلس السلام: تفكيك النظام الدولي باسم السلام
الجبهة الوطنية للدفاع عن استقلال مهنة المحاماة "استقلالية المحاماة.. ضمانة أساسية لحق المواطن في دفاع حر ونزيه"
التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية تضع دورالراحة التابعة لها رهن إشارة السلطات المحلية لإيواء المتضررين من الفيضانات الأخيرة
أوكي..