الفاهم يفهم/ الإعاقة الحقيقية ليست في الجسد … بل في العقل حين يعجز عن الارتقاء
الأنوال نيوز بقلم : عبد الهادي الناجي
نُحيّي أصحاب الهمم العالية الذين أثبتوا أن الجسد مهما تعثّر لا يستطيع أن يقيد فكراً مضيئاً ولا روحاً متوهجة ...
فالكرسي المتحرك لم يمنع مبدعاً من الصعود ، والعكاز لم يوقف عالماً عن الكتابة، والإعاقة لم تحجب عقولاً أنارت الساحات وألهمت الأمم.
إنهم أصحاب الإرادة … لا أصحاب الأعذار.
لكن ما يحزّ في النفس أن نرى في المقابل من يمشون على أقدامهم ، لكنهم محبوسون في عقولهم ...
يتحدثون كثيراً عن حرية الصحافة ، وعن الإصلاح ، وعن حماية المهنة ، بينما هم أبعد الناس عن جوهرها.
يصرخون دفاعاً عن القلم ، لكن أقلامهم خاوية، وصراخهم فقير ، ومواقفهم ورقية تهتزّ مع أول نسمة اختلاف ...
يدّعون أنهم فرسان المهنة ، بينما يركبون حصاناً من ورق ، لا صهوةً من مبدأ ولا قوة من وعي ...
الصحافة لا يحميها الصوت المرتفع، بل الفكر الواعي.
ولا يطهرها من يرفع الشعارات ، بل من يحمل مسؤولية الكلمة ويضع أخلاق المهنة نصب عينيه.
أما أولئك الذين يوزّعون الاتهامات باسم النقد ، ويكتبون بمداد التصفية لا الإصلاح ، فهُم ( وإن ادعوا الحراسة ) جزء من العتمة لا الضوء ...
❖ الإعاقة ليست في الجسد
وإنما في الفكر حين يضيق ، وفي العقل حين يُغلق ، وفي الضمير حين يصمت.
❖ المعاق الحقيقي
هو من يرفض أن يرى ، ويعجز أن يفكر ، ويستسلم للهوى والوهم والضوضاء ...
أما صاحب الهمّة — ولو فقد خطوة أو موضعاً — فهو أطول قامة وأوسع أفقاً ، لأنه يمشي بعقله لا بقدمه ، ويرى ببصيرته لا بعينه ...
* الفاهم يفهم ...

إنتخابات المجلس الوطني للصحافة: حينما ترجح كفة التواضع والعلاقات الإنسانية على النجومية
انتخابات 2026.. هل ينتصر منطق الكفاءة والاستحقاق على المال والنفوذ؟
بوشوك: نفايات متراكمة وعصير ليكسيفيا يشوهان المناطق السكنية وجوار مدرسة الداخلة
لامين جمال يتجاوز مبابي ويحطم رقما تاريخيا في دوري الأبطال
أوكي..