الجمعية المغربية لحقوق الإنسان تخلد اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب
الأنوال نيوز
عقد المكتب المركزي، للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، اجتماعه الدوري، يوم السبت 27 يونيو، بموازاة تخليد الجمعية للذكرى 47 لتأسيسها، وبالتزامن مع إحياء اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب، الذي يشكل مناسبة تؤكد من خلالها المنظومة الدولية لحقوق الانسان ومنظمة الامم المتحدة أن التعذيب يشكل جريمة ضد الإنسانية، وجب استئصالها وتقديم مقترفيها للعدالة.
وقد وقف الاجتماع على استمرار انتهاك القانون الدولي الإنساني من طرف الكيان الصهيوني المتمادي في عدوانه على الشعب الفلسطيني، والممعن في جرائم التطهير العرقي والتجويع في حقه، جاعلا غزة مكانا غير صالح للحياة، ومن السجون معاقل لممارسة القتل الممنهج بحق الأسرى الفلسطينيين؛ سواء عبر مراكز التجميع، أو من خلال المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة للكرامة الإنسانية، فيما يشكل استمرارا لجريمة الإبادة الجماعية ضد هذا الشعب.
وبعد الاستماع الى التقارير المقدمة، واستيفاء النقاش حول مجمل القضايا التنظيمية والمستجدات الحقوقية، قرر إبلاغ الرأي العام بما يلي:
على المستوى الدولي والإقليمي:
- تنديده بالتضييق والتهديد المستمرين، اللذين يتعرض لهما المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية والمقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بسبب تمسكهما بأحكام القانون الدولي، وتعبيرهما عن قناعتهما بأن ما يقع في غزة يرقى إلى جريمة ابادة جماعية وجرائم حرب، تستوجب المساءلة القضائية وعدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب؛
- تنويهه بتقارير المقررة الخاصة وعمل القضاء الدولي، وبالتقرير الأخير للأمم المتحدة حول جرائم الاحتلال واستهداف الأطفال والرضعفي غزة، الذي يجب الاعتماد عليه كوثيقة توثيقة لجريمة الإبادة، وأسفه لعدم إعمال الصلاحيات المخولة للأمم المتحدة، بموجب القانون الدولي وميثاقها، للتصدي الحازم للجرائم المستمرة لنظام الابارتهايد الصهيوني في غزة وجنوب لبنان، داعيا إلى استحضار معاناة الشعب الفلسطيني دوما، وعدم التطبيع مع الجرائم القائمة، عبر رفض الاحتلال والحث على ضمان الحقوق التاريخية المشروعة للشعب الفلسطيني؛
- استنكاره للهجوم على الحريات والتضييق على المدافعين والمدافعات عن حقوق الانسان بتونس، والأحكام القاسية التي طالت العديد منهم/ن، آخرها الحكم الابتدائي الصادر في حق الناشطة الحقوقية، سهام بن سردين، رئيسة “هيئة الحقيقة والكرامة” ب 25 سنة سجنا نافذا، والفاعلة الحقوقية السعدية مصباح رئيسة جمعية “منامتي” المناهضة للعنصرية، المحكوم عليها ب 8 سنوات سجنا نافذا؛
على المستوى الوطني:
- تشبثه بالكشف عن الحقيقة كاملة في مقتل الطفل محمد بويسليخن الذي وجد مقتولا قبل سنة بمنطقة اغبالو، مطالبا بمحاسبة جميع من سيثبت تورطه في هذه الجريمة الشنعاء، وفقًا للقانون، معلنا أنه يتابع عن كثب كل التطورات القضائية لهذه القضية، ويتخذ بشأنها ما يقتضيه الوضع من خطوات وإجراءات؛
- مطالبته النيابة العامة بتسريع وتيرة البحث والتحري، لإقرار الحقيقة كاملة حول مقتل ثلاثة شبان من القليعة بالرصاص الحي، يوم فاتح أكتوبر 2025، وإخبار العائلات بكل الإجراءات والتدابير المتخذة ونتائج التحقيق لوقف معاناة الأسر المتشبثة بلا كلل بإقرار الحقيقة؛
- تضامنه مع جسم المحاماة ويدعم كل مطالبه العادلة والمشروعة بشأن مشروع قانون المهنة، ويستغرب من تراجع الدولة عن التزامها اتجاه جمعية هيئات المحامين، واستبعادها للمنهجية التشاركية والتشاورية في مجال التشريع، والسعي لفرض قانون تحكمي لممارسة مهنة المحاماة، يمس أساسا باستقلالية المهنة وحصانة الدفاع، ويقلص من أدوارها كركيزة وشريك في منظومة العدالة؛
- دعوته لإطلاق سراح معتقلي حراك “جيلZ ورد الاعتبار لهم وإنصافهم، على خلفية ما تعرض له العديد منهم من انتهاكات مست حقوقهم في المحاكمة العادلة، وتعريضهم، منذ لحظات التوقيف، للمعاملات المهينة، وتقديمهم للمحاكمة استنادا إلى محاضر متشابهة، تفتقد للحجية والأدلة والإثباتات الكافية، فيما جرى إيداع قاصرين بالسجون دون أن تتمكن أسرهم من الاطلاع على محاضر الشرطة القضائية؛ علاوة على حرمانهم من حقهم في التعليم والرعاية الصحية، ومعاناتهم من سوء ظروف الاعتقال، حسب شهادات الأسر والمفرج عنهم بعد قضاء شهور بمختلف السجون، حيث لازال حوالي 670 شابا وبعض القاصرين يقضون عقوبات سالبة للحرية؛
- وقوفه إلى جانب الرفيق فاروق المهداوي، نائب رئيسة الجمعية والمستشار الجماعي بالرباط، الذي تجري في حقه متابعته القضائية مبنية على أفعال لا يجرمها القانون، بل تدخل ضمن ما تحميه حرية التعبير والحق في إبداء الرأي في قضايا تدبيرية عمومية محضة؛
- حثه الدولة على التجاوب مع الرأي الصادر عن فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي لفائدة المعتقلة السياسية سعيدة العلمي، والعمل على تنفيذ ما يتضمنه من توصيات؛ وأولها الإفراج الفوري عنها، وجبر ضررها بشكل مناسب، وفتح تحقيق في ظروف اعتقالها، مجددا مطالبته بإطلاق سراحها وباقي المعتقلين والمعتقلات بسبب الرأي والتعبير وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف؛
- أدانته الشديدة للمنع والقمع والمقاربة الأمنية في التعاطي مع الاحتجاجات السلمية، المطالبة بالحق في توفير أبسط مقومات التنمية والعيش الكريم في المناطق الجبلية للمغرب الشرقي؛ حيث تعرضت مسيرة سلمية للمواطنات والمواطنين بإقليم مالت للحصار والمنع والتفريق، وهو ما تكرر مع عاملات وعمال سيكوميك، إثر تنظيمهم لمسيرة من وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات نحو المجلس الوطني لحقوق الانسان، للتعبير عن معاناتهم المستمرة، منذ خمس سنوات، عقب طردهم/ن الجماعي من العمل، وبذلك تم حرمان 500عامل وعاملة من حقوقهم العادلة والمشروعة؛
- تنديده بالقمع الذي تعرض له معتصم الطلبة أمام وزارة التعليم العالي والابتكار، وتأكيده على ضرورة احترام الحريات النقابية للطلبة والتراجع عن كل الإجراءات المتخذة بحقهم/هن والمنتهكة لحقوقهم/ن، مطالبا جامعة ابن طفيل بإرجاع كل الطلبة المطرودين والمطرودات إلى مقاعد الدراسة؛
- استنكاره الشديد لاستمرار حملات التشهير والقذف والتحريض ضد عدد من الناشطات والنشطاء، مطالبا بإعمال القانون وجعل حد للإفلات من العقاب لمواقع التشهير ومحترفيه، ومجددا تضامنه مع كل الضحايا وفي مقدمتهم النساء، آخرهن الصحفية هاجر الريسوني التي تعرضت لحملة تشهير عنيفة مؤخرا؛
- انشغاله وقلقه البالغين من تزايد جرائم الاستغلال الجنسي والاغتصاب التي تستهدف الطفلات والأطفال، وما يصاحبهما من تشهير بالضحايا ووصمهن بالنعوت القدحية مما يعمق من معاناتهم/ن، داعيا مؤسسات الدولة المعنية إلى وضع استراتيجية واضحة للتصدي لهذا الوضع الخطير، وحماية الطفولة وفقا لما تقتضيه الواجبات الأولية الملقاة على عاتق الدولة، بموجب التزاماتها الدولية في مجال حقوق الطفل؛
- شجبه لاستمرار الانتهاكات الخطيرة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تهم فئات واسعة من المواطنات والمواطنين، عبر ارتفاع مؤشرات الغلاء وتدهور المستوى المعيشي، واتساع دائرة الفقر، واستفحال هدم المساكن وأحياء بكاملها دون توفير بدائل تضمن الحق في السكن اللائق؛ فضلا عن تمدد اقتصاد الريع والمضاربات والاحتكارات، وغياب الشفافية، وتضارب المصالح واستغلال النفوذ، وتخلي الدولة عن مسؤولياتها في ضمان وتوفير هذه الحقوق وحمايتها وإعمالها، مما يؤشر على تعمق الأزمة الاجتماعية واشتدادها، ويقوي من التهميش والحكرة والقهر، ويعكس الفشل الذريع للسياسات العمومية وعجزها عن توفير الحقوق والكرامة، التي التزمت بها الدولة إبان تصديقها على العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعديد من اتفاقيات منظمة العمل الدولية وغيرها من الالتزامات.

قيادات حزبية تناقش التحولات السياسية بالمغرب في برنامج "حضرة السؤال" لمؤسسة التطواني
تقديم كتاب "السينما المغربية قضايا النقد والإبداع والتجريب.." لصولة بالمقهي الثقافي بالخنيشات
أغنية "أشر لي " من روائع الفنانة منال الشرقي أمام أنظار صاحبة السمو الملكي الأميرة لالة أسماء
أوكي..