"المكسي بديال الناس عريان".. هل يُستغل إصلاح مدخل وادي زم سياسياً؟
الأنوال نيوز
أثارت الأشغال التي باشرتها إحدى الشاحنات المحملة بمادة الزفت عند المدخل الشرقي لمدينة وادي زم، في اتجاه خريبكة، موجة من التفاعل بين الساكنة، بعدما اعتقد كثيرون أن المجلس الجماعي شرع أخيراً في معالجة وضعية الطرق المتدهورة التي ظلت موضوع شكاوى متكررة لسنوات.
غير أن هذه العملية سرعان ما تحولت إلى محور جدل سياسي، بعدما اعتبر منتخبون من المعارضة أن الأشغال المنجزة لا تندرج ضمن البرنامج الأصلي للصفقة، بل تمت – حسب روايتهم – بطلب من رئيس المجلس الجماعي، تزامناً مع زيارة مرتقبة لعامل إقليم خريبكة لتدشين دار الثقافة، وذلك بهدف تحسين المشهد العام عند مدخل المدينة أمام أعين عامل الإقليم الصارم في قراراته منذ تنصيبه بعمالة خريبكة
.ووفق المعطيات التي يروجها أعضاء من المعارضة، فإنهم استفسروا المقاول المكلف بالأشغال حول الأساس القانوني للتدخل، ليؤكد لهم – بحسب روايتهم – أن عملية تزفيت المقطع المذكور لم تكن مبرمجة في دفتر التحملات الخاص بصفقة إصلاح الحفروالمقاطع المتضررة داخل المدينة، وأنه أنجزها على نفقته الخاصة استجابة لطلب قُدم إليه.
وفي المقابل، شهدت بعض الصفحات المحلية على مواقع التواصل الاجتماعي نشر صور الأشغال مع تقديمها باعتبارها إنجازاً مباشراً لرئيس الجماعة، وهو ما تعتبره المعارضة محاولة لتسويق إنجاز انتخابي لا يستند – بحسب رأيها – إلى الوقائع الفعلية أو إلى مضمون الصفقة العمومية وحتى إلى القانون .
وتذهب مصادر سياسية محلية إلى أن مشروع تأهيل مدخل وادي زم من جهة خريبكة، إلى جانب الطريق الرابطة بالرباط، يدخل ضمن مشاريع مبرمجة بدعم من سلطات الإقليم ومجلس جهة بني ملال–خنيفرة، في إطار برامج أوسع لتأهيل البنية التحتية، وليس مبادرة منفردة من المجلس الجماعي.
كما يثار، في السياق نفسه، نقاش حول مدى مشروعية توظيف المشاريع العمومية في الخطاب الانتخابي، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، حيث تؤكد مصادر مختلفة لدى الرأي العام أن عدداً من المشاريع التي يتم تقديمها للرأي العام باعتبارها إنجازات للمجلس الحالي سبق أن تمت برمجتها أو تمويلها من جهات أخرى ولا علاقة للرئيس الحالي بها ومنها دار الثقافة التي بصدد التحضير لتدشينها الاسبوع المقبل .
وتبقى هذه المعطيات لها سند الحجية عبر الاطلاع على وثائق الصفقة، ودفتر التحملات، وأوامر الخدمة، ومحاضر تتبع الأشغال، لمعرفة ما إذا كانت الأشغال المنجزة تدخل فعلاً ضمن الالتزامات التعاقدية للمقاول، أم أنها تمت خارج الإطار القانوني المنظم للصفقة وبالتالي وجب وضع حد للتسيب وتحديد المسؤوليات القانونية والادارية .
وفي انتظار مواكبة تنزيل شروط الصفقة على مستوى التنفيذ للتحقق من أدق التفاصيل للمشروع الانتخابي ومدى الظرف الزمني التي بإمكان لمراقبة السلطات المختصة لذلك ، يبقى السؤال مطروحاً: هل يتعلق الأمر بعملية تقنية فرضتها ضرورات ميدانية، أم بمحاولة لإضفاء طابع انتخابي على أشغال عمومية؟ وحدها الوثائق الرسمية والتنفيذ كفيلة بحسم هذا الجدل، بعيداً عن المزايدات السياسية أو الحملات الدعائية.

بيان حول وفاة مهاجر مغربي أثناء تدخل أمني بمدينة بولونيا الإيطالية
حفل تكريم مستحق لثلة من مدراء الابتدائي وأطر المديرية بسلا
فنيش يعزي في وفاة استاذه الفاضل للغة الفرنسية بوعزة التايك
سلا: ندوة علمية تؤكد على إعداد دلائل مرجعية للسلوك المدني بالفضاءات العمومية من أجل تعزيز التنمية والعيش المشترك
أوكي..