المجلس العلمي بسلا ينظم الدورة السادسة عشرة ل"حفل أهل القرآن"
الأنوال نيوز متابعة
احتضن المركب الديني والإداري والثقافي بمدينة سلا، بعد زوال يوم السبت 24 رمضان 1447هـ الموافق لـ14 مارس 2026م، فعاليات الدورة السادسة عشرة ل"حفل أهل القرآن"، والتي نظمها المجلس العلمي المحلي لسلا، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، تحت شعار: ﴿ذلك الكتاب لا ريب﴾، وذلك في أجواء روحانية مهيبة تليق بمقام القرآن الكريم وأهله.
وقد عرفت هذه الدورة حضور كوكبة من العلماء الأجلاء، والواعظين والواعظات، والمرشدين والمرشدات، وشيوخ ومقدّمي الطرق الصوفية بمدينة سلا، يتقدمهم الأستاذ العلامة سيدي محمد أصبان رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة، وعضو المجلس العلمي الأعلى الأستاذ الحسين إد سعيد، فضلاً عن أعضاء المجلس العلمي المحلي بسلا، وثلةٍ من حفظة كتاب الله تعالى، الذين وصفهم رسول الله ﷺ بأنهم "أهل الله وخاصته"؛ في مشهد علمي وروحي يعكس مكانة القرآن الكريم في المجتمع المغربي، وعناية هذا المجتمع بخدمة كتاب الله وأهله.
و جاء برنامجه حافلاً بفقرات متنوعة ، حيث تمّ تتويج ثلّة من المتفوّقين في مجالات التحفيظ والتشفيع والختم، إلى جانب تكريم المتميزين في الأذان والتهليل والقرّاء المبرزين وأكبر الخاتمين والخاتمات وأصغرهم، وكذا الفائزين في مختلف المسابقات القرآنية المنظمة خلال شهر رمضان، وهو تقليد دأب عليه المجلس تشجيعا للناشئة والشباب على الإقبال على كتاب الله حفظا وتلاوةً وتدبرا.
ولإضفاء بعدٍ روحي وجمالي على أجواء الحفل، تخللت البرنامج فقرات من الشعر والأمداح النبوية التي استحضرت المعاني السامية لمحبة القرآن وأهله، كما تمّ عرض أشرطة وثائقية قدّمت مواد مرئية تعريفية بأنشطة المجلس ومبادراته القرآنية، مما أبرز دور المجلس في العناية بالقرآن الكريم تعليما وتحفيظا وتجويدا ورسما وتفسيرا وتكريما لأهله، وأسهم في إغناء المعرفة القرآنية والثقافية لدى الحضور وتعزيز الوعي برسالة المجلس في خدمة كتاب الله تعالى.
وهو ما كان قد بيّنه الدكتور بدر محيي الدين رئيس المجلس العلمي المحلي بسلا في كلمته الافتتاحية الترحيبية، حيث قدم عرضا بانوراميا موجزا استعرض فيه أبرز الأنشطة العلمية والتعليمية والإعلامية والثقافية المتعلقة بالقرآن الكريم، والتي أشرف عليها المجلس خلال الفترة الممتدة بين الدورة الخامسة عشرة وهذه الدورة السادسة عشرة لحفل أهل القرآن، مبرزا ما تحقق من جهود في خدمة القرآن الكريم وتعزيز حضوره في الحياة العامة، ومثنيا على كل المتدخلين والمساهمين في تحقيق ذلك، وفي مقدمتهم راعي القرآن الكريم وأهله مولانا أمير المؤمنين حفظه الله بحفظه. وقد جاءت كلمة الرئيس بأسلوب مشوّق شدّ انتباه الحضور، وتفاعلوا مع مضامينها لما تميّزت به من وضوح في العرض وإحاطة بمختلف مجالات العمل القرآني والعلمي.
وفي الأفق نفسه، سارت كلمة العلامة سيدي محمد أصبان رئيس المجلس الجهوي لجهة الرباط سلا القنيطرة، حيث بيّن أهمية عقد هذا الحفل السنوي البهيج، وأثنى على جهود المجلس العلمي المحلي لسلا في العناية بالقرآن الكريم وأهله، واقفا عند أهمية هذه العناية، ومستحضرا بعض مظاهر مكانة القرآن وأهله في الكتاب والسنة وسير السلف الصالح، ومثمنا الجهود المولوية السامية في العناية بالقرآن الكريم وتكريم أهله.
أما تسيير فقرات الحفل وتقديم برنامجه، فقد أُسند إلى الدكتور سيدي محمد الخيراوي، الذي أدار مجريات الحفل باقتدار وتمكّن، مقدّما الفقرات بأسلوبٍ رصين يجمع بين حسن الأداء وجمال العبارة، مما أضفى على الحفل انسجاما وتنظيما لافتين.
وقد اختُتمت فعاليات اللقاء بفقرة الدعاء الصالح إلى الله تعالى بأن يحفظ مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، ويمتعه بتمام الصحة وكمال التأييد، وأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، وأن يشد أزره بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وأن يصونه في سائر أسرته الملكية الشريفة، وأن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والسلام.
هكذا اختُتمت هذه الدورة المباركة من حفل أهل القرآن، التي التأم شملها حول شعارها البليغ ﴿ذلك الكتاب لا ريب﴾، في أجواء من الإكبار لكتاب الله وأهله، مجدِّدة العهد على مواصلة الجهود في خدمة القرآن الكريم وتعظيم شأنه.

بـيان حزب فيدرالية اليسارالديمقراطي" لا ديمقراطية مع القمع .. ولا وطنية بدون محاربة الفساد"
حيازة والاتجار في الاقراص المخدرة تورط أربعة اشخاص مشتبه بهم ضمنهم شرطي ومستخدم جماعي بسلا
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة: لا ديمقراطية حقيقية بدون إعلام قوي وخلاق
أوكي..