من أجل إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين بالمغرب
الأنوال نيوز: محمد الغفري فاعل حقوقي وسياسي
بعد سنوات طويلة على انطلاق حراك الريف، الذي قاده شباب المنطقة مطالبين بحقوق أساسية وبديهية—جامعة، مستشفى، فرص عمل، وكرامة إنسانية—يعود هذا الملف اليوم بإلحاح أكبر من أي وقت مضى. لم يعد مجرد قضية سياسية محلية، بل جرح إنساني مفتوح طال أمده، ينزف منه دماء الأسر والمجتمع المغربي، ويهدد تماسك الوطن بأكمله.
انتفض الشباب الريفي مطالبا بما هو واجب على الدولة تحقيقه منذ عقود، لكن الرد كان اعتقالات جماعية وأحكام قاسية لا تزال آثارها تطارد الأسر والمنطقة: تفكك عائلات، فقدان فرص اقتصادية، وانتشار اليأس بين الشباب. اليوم، مع اقتراب عِقْد كامل على تلك الأحداث، تفرض الحاجة الملحة طي هذا الملف بشكل عادل، يعيد الاعتبار للجميع ويفتح صفحة جديدة من الثقة.
المطالبة بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف ليست حملة رقمية عابرة، بل صرخة جماعية من أجل العدالة، وتذكير بأن الحرية لا تسقط بالتقادم، وأن المعاناة الإنسانية-التي طالما حظيت بدعم منظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش-لا يمكن تجاهلها أو نسيانها. هؤلاء المعتقلون ليسوا مجرمين، بل رموز لنضال مشروع ضد التهميش، وقد أثبتت تقاريرهم الدولية أن إداناتهم جاءت في سياق قمع سلمي.
هذه دعوة لكل الأحرار داخل المغرب وخارجه: ارفعوا الصوت، اكسروا الصمت، وأعرِبوا-ولو بكلمة أو مشاركة-عن تضامنكم مع معتقلي الريف وعائلاتهم، الذين تحملوا سنوات من الانتظار المرير والألم النفسي. إطلاق سراحهم وسراح كافة المعتقلين السياسيين ليس مطلبًا حقوقيًا فحسب، بل خطوة استراتيجية نحو المصالحة الوطنية، وبناء الثقة بين الدولة والمواطنين، وتكريس دولة الحق والقانون. فالأوطان القوية لا تُبنى بالعقاب التعسفي، بل بالإنصاف الذي يعيد الحيوية الاقتصادية لجميع جهات المغرب ويمنع تفاقم التوترات الاجتماعية.
فلنجعل من هذه الحملة الرقمية محطة نضالية وإنسانية متجددة... من أجل الحرية، من أجل الكرامة، ومن أجل مغرب يتسع للجميع ويحتضن تنوعه.
محمد الغفري فاعل حقوقي وسياسي.

المرأة السياسية والضمير الواعي
سؤال كتابي موجه إلى السيد وزير برادة حو ل وضعية مختصي الاقتصاد والإدارة بالمنظومة التربوية
بيان دعم فيدرالية اليسار الديمقراطي لمبادرة "أسبوع المعتقل"
أوكي..