في تمارة: جدل سياسي حاد بعد عرض اتفاقية نظافة "فارغة" على دورة استثنائية
الأنوال نيوز
معطيات ناقصة ووثيقة بلا تفاصيل مالية أو تقنية تثير اتهامات بالتعتيم ومحاولة تمرير تفويض على بياض
فجّر ملف التدبير المفوض لقطاع النظافة بمدينة تمارة موجة جديدة من الجدل السياسي، بعدما كشفت جهة معارضة محلية عن توصل أعضاء المجلس الجماعي بدعوة لحضور دورة استثنائية مخصصة للتداول والمصادقة على مشروع اتفاقية، وُصفت بأنها "فارغة" من المعطيات الأساسية، سواء المالية أو التقنية أو التعاقدية.
وبحسب المعطيات الواردة في بيان المعارضة، فإن المشروع المعروض لا يتضمن اسم الشركة المفترضة لنيل الصفقة، ولا الكلفة المالية السنوية، ولا التفاصيل التقنية المرتبطة بالخدمة، وهو ما اعتُبر مؤشرًا مقلقًا بشأن طريقة تدبير أحد أبرز المرافق الحيوية المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة.
الانتقادات لم تقف عند حدود غياب المعطيات، بل ذهبت إلى اعتبار عرض اتفاقية غير مكتملة محاولة لانتزاع موافقة سياسية مسبقة على مضمون قد يتم تحديده لاحقًا. واعتبرت الجهة المصدرة للبيان أن هذا الأسلوب يُفرغ عملية التداول من مضمونها، ويحولها إلى إجراء شكلي لا يرقى إلى مستوى النقاش المؤسساتي المطلوب.
كما أثارت هذه الخطوة تساؤلات حول مسار طلبات العروض، ومدى استكمال اللجنة المختصة لأشغالها، أو ما إذا كان المجلس مدعوًا فقط للمصادقة على قرار لم تتضح معالمه بعد، في ملف يفترض أن يخضع لقواعد الشفافية والمنافسة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
البيان استعمل لغة حادة في توصيف الوضع، معتبرًا أن تقديم وثائق "صورية" خلال دورات المجلس يشكل إهانة للعمل المؤسساتي واستخفافًا بذكاء المواطنين، مع تحميل رئيس المجلس وأغلبيته مسؤولية ما وصفه بـ"التعتيم" وحرمان المنتخبين من حقهم في الدراسة القبلية والنقاش الجاد.
وفي السياق ذاته، دعت المعارضة سلطة الرقابة الإدارية إلى التدخل للتحقق من مشروعية المسطرة المعتمدة، محذرة من أن المصادقة على اتفاقية غير مكتملة قد تفتح الباب أمام طعون قضائية بسبب خروقات محتملة للمقتضيات القانونية المنظمة للمداولات الجماعية.
ولم يتوقف التصعيد عند هذا الحد، إذ أعلنت الجهة نفسها عن تنظيم ندوة صحفية مرتقبة لعرض تفاصيل الصفقة وكشف ما وصفته بـ"المعطيات المحجوبة"، في خطوة تنذر بتحول الملف إلى قضية رأي عام محلي، قابلة لمزيد من التجاذب السياسي والإعلامي.
في المحصلة، يتجاوز الجدل القائم في تمارة مجرد صفقة نظافة، ليطرح أسئلة أعمق حول كيفية تدبير القرار العمومي داخل المجالس المنتخبة. وبين اتهامات المعارضة وصمت الجهات المعنية، يبقى السؤال مطروحًا: هل يتعلق الأمر باختلال مسطري حقيقي، أم بجولة جديدة من الصراع السياسي عنوانها الأبرز هو الشفافية؟

رأي: "منطق الطرد كعنوان لأزمة أعمق داخل الحزب"
المنتخب المغربي تحت 17 سنة يهزم الجزائر (3-0)
بايتاس: 1,15 مليون كساب استفادوا من الشطر الأول من البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع الوطني
عجز “ساعة الصراحة” عن قول الحقيقة: أزمة الإعلام السياسي بين رتابة الشكل وشيخوخة المضمون
أوكي..