مدير اكاديمية جهة الرباط يزور المؤسسات التعليمية بالمناطق المتضررة من الفيضانات َويدعو لاستدراك الزمن المدرسي
الأنوال نيوز: ع. عسول
في إطار الدينامية المتواصلة لتتبع سير الدراسة وضمان التنزيل الأمثل لبرنامج مؤسسات الريادة، قام محمد عواج مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، يوم الجمعة 20 فبراير 2026، بزيارة ميدانية لعدد من المؤسسات التعليمية التابعة للأقاليم التي تضررت من الفيضانات الأخيرة، وعلى رأسها إقليم سيدي قاسم وإقليم سيدي سليمان وإقليم القنيطرة، وذلك للوقوف على ظروف استئناف الدراسة الحضورية ومواكبة الجهود المبذولة لضمان استمرارية التعلمات في أفضل الظروف.
وتأتي هذه الزيارة في سياق خاص اتسم بتداعيات الفيضانات التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، وما خلفته من آثار على عدد من الأسر والبنيات التحتية، الأمر الذي استدعى تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين التربويين من أجل تأمين عودة تدريجية وآمنة للتلميذات والتلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية.
وخلال مختلف محطات الزيارة، عقد مدير الأكاديمية لقاءات موسعة مع الأطر الإدارية والتربوية، إلى جانب ممثلي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، حيث طبع هذه اللقاءات نقاش صريح ومسؤول حول واقع المؤسسات التعليمية في الظرفية الراهنة. وتم التركيز على سبل تعزيز الممارسات التربوية الجيدة، وتبادل التجارب الناجحة في مجال التدبير البيداغوجي، بما يضمن الرفع من جودة التعلمات وتحقيق الأهداف المسطرة ضمن برنامج مؤسسات الريادة.
وأكد المسؤول الجهوي، في كلماته التوجيهية، على أهمية الانخراط الجماعي في إنجاح مختلف الأوراش الإصلاحية، مشدداً على أن المرحلة تقتضي تعبئة شاملة وروح تضامن مهني عالية، من أجل تجاوز آثار الظرفية الاستثنائية وتحويل التحديات إلى فرص لتعزيز نجاعة الأداء التربوي.
وفي سياق معالجة آثار التوقف الاضطراري للدراسة، تم التأكيد على ضرورة وضع خطط عملية لاستدراك الزمن المدرسي الضائع، من خلال برمجة حصص للدعم التربوي الممتد، واعتماد صيغ مرنة لتنظيم الزمن المدرسي تراعي خصوصية كل مؤسسة. كما تم الاتفاق على تكثيف أنشطة التقويم التشخيصي لرصد التعثرات ومعالجتها وفق مقاربات بيداغوجية ملائمة.
ولم يقتصر النقاش على الجانب التعليمي فحسب، بل شمل كذلك أهمية المواكبة النفسية والاجتماعية للتلميذات والتلاميذ، خاصة المنحدرين من أسر تضررت من الفيضانات. وفي هذا الإطار، تمت الدعوة إلى تعزيز خلايا الإنصات والدعم داخل المؤسسات، وتنظيم أنشطة تربوية وثقافية موازية تسهم في إعادة الثقة وترسيخ الشعور بالأمان والانتماء إلى الفضاء المدرسي.
كما شكلت الزيارة مناسبة للوقوف عن كثب على ظروف اشتغال الأطر الإدارية والتربوية، والاستماع إلى ملاحظاتهم واقتراحاتهم المرتبطة بتحسين ظروف العمل وتطوير الأداء المهني. وتم التأكيد على اعتماد مقاربة تشاركية قوامها الحوار الدائم والتقاسم الفعال للتجارب، بما يعزز روح الفريق ويكرس ثقافة التعاون داخل المنظومة التربوية.
وأشاد مدير الأكاديمية بالمجهودات التي تبذلها مختلف مكونات الأسرة التعليمية، مثمناً روح المسؤولية والانخراط الإيجابي الذي أبانت عنه الأطر التربوية والإدارية في تدبير هذه المرحلة الدقيقة، ومؤكداً التزام الأكاديمية بمواصلة المواكبة والدعم الميدانيين لضمان تحقيق الأهداف المسطرة.

معتقل الرأي محمد البوستاتي يغادر سجن سطات اليوم بعد عام من الاعتقال التعسفي
قيادات الحركة الإسلامية بالمغرب تلتئم في مائدة إفطار وتناقش قضايا الهوية والقيم
جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب
أوكي..