مؤسسة الفقيه التطواني تطلق دليلين مرجعيين لتعزيز حماية حقوق المرأة العاملة والصحة النفسية في بيئة العمل
الأنوال نيوز:ع. عسول - سلا
أطلقت مؤسسة الفقيه التطواني ، بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، دليلين مرجعيين جديدين حول حماية حقوق المرأة العاملة وتعزيز الصحة النفسية في بيئة العمل،وذلك في لقاء تواصلي بمدينة سلا، يوم الخميس 5 مارس 2026، بمشاركة عدد من الفاعلين المؤسساتيين وممثلي جمعيات المجتمع المدني وممثلي وسائل الإعلام والمهتمين بقضايا المساواة والعدالة الاجتماعية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في إطار تنفيذ مشروع حماية حقوق المرأة العاملة، الذي يروم تعزيز الوعي بالحقوق المهنية للنساء، وتقوية أدوار المجتمع المدني في مواكبة النساء العاملات وتأطيرهن ونشر ثقافة الحقوق الأساسية في العمل، خاصة في القطاع الخاص الذي يشهد حضورا متناميا للنساء في مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدماتية.
ويهدف الدليلين العمليين إلى دعم المعرفة القانونية والاجتماعية للنساء العاملات، وتوفير أدوات توعوية تساعدهن على فهم حقوقهن المهنية والتعامل مع مختلف الإشكالات التي قد تعترض مسارهن داخل فضاء العمل.
وحسب بلاغ للمؤسسة، يتعلق الأمر بالدليل الأول المعنون "المرأة العاملة في القطاع الخاص: اعرفي حقوقك… واشتغلي بأمان"، والذي أعده وقدمه الدكتور محمد طارق أستاذ القانون الاجتماعي بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، وهو دليل مبسط يهدف إلى تقريب المقتضيات القانونية المنظمة لعلاقات الشغل، وخاصة تلك الواردة في مدونة الشغل، وتقديمها بلغة واضحة وميسرة تمكن النساء العاملات من التعرف على حقوقهن الأساسية داخل المقاولة، من قبيل الحق في الأجر العادل، والحماية الاجتماعية، والمساواة وعدم التمييز، والحماية من التحرش، إضافة إلى الحقوق المرتبطة بالأمومة وظروف العمل اللائقة.
كما يقدم الدليل توضيحات عملية حول المساطر والآليات القانونية المتاحة للدفاع عن الحقوق المهنية، بما في ذلك اللجوء إلى مفتشية الشغل أو القضاء الاجتماعي عند وقوع نزاعات مرتبطة بعلاقة الشغل، وذلك بهدف تمكين النساء العاملات من ممارسة حقوقهن بشكل واع ومسؤول.
أما الدليل الثاني، الذي أعده وقدمه أبو بكر الفقيه التطواني رئيس مؤسسة الفقيه التطواني، ويحمل عنوان "المرأة العاملة والصحة النفسية: دليل عملي"، فيسلط الضوء على الإكراهات النفسية المرتبطة ببيئة العمل، وعلى التحديات التي تواجهها النساء في التوفيق بين المسؤوليات المهنية والأسرية، كما يقترح مجموعة من التوصيات العملية لتعزيز الصحة النفسية داخل فضاء العمل والوقاية من الضغوط المهنية والإرهاق المرتبط بالعمل.
وقد عرف اللقاء نقاشا تفاعليا بين المشاركين والمشاركات، حيث تم التأكيد على أن تعزيز مشاركة النساء في سوق الشغل لا يقتصر فقط على توفير فرص العمل، بل يقتضي أيضا ضمان بيئة مهنية تحترم الكرامة الإنسانية وتكفل الحقوق القانونية والاجتماعية للنساء العاملات.
كما أبرز المتدخلون أن التمكين القانوني للمرأة العاملة يشكل أحد المداخل الأساسية لتعزيز العدالة الاجتماعية وتحقيق التنمية الاقتصادية، بالنظر إلى الدور المتزايد الذي تضطلع به النساء في مختلف القطاعات الإنتاجية والخدماتية.
وأكد منظمو هذا اللقاء أن إصدار هذين الدليلين يندرج ضمن مقاربة عملية تروم تحويل النصوص القانونية إلى معرفة مبسطة قابلة للاستعمال في الحياة المهنية اليومية، بما يسهم في تمكين النساء العاملات من فهم حقوقهن والدفاع عنها، وفي تعزيز ثقافة احترام الحقوق الأساسية في العمل داخل المجتمع.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة التعاون بين المؤسسات العمومية والفاعلين المدنيين والشركاء الاجتماعيين من أجل تطوير مبادرات توعوية وتكوينية تساهم في ترسيخ بيئة عمل عادلة وآمنة ومنصفة، وتعزز حضور النساء في سوق الشغل باعتبارهن فاعلات أساسيات في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب.

بيان" هِمَم "بخصوص متابعة الفنان الشاب صهيب قبلي
النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة ليست أداة لتحقيق الأحلام الشخصية ..!
حزب التقدم والاشتراكية يساند مطالب الصيادلة الرافضة لتوصيات فتح رأس مال الصيدليات في وجه الاستثمارات
أوكي..