من القطيعة إلى “الوحدة”: مسرحية انتخابية رديئة الإخراج بالمغرب
الأنوال نيوز
من المثير للسخرية أن نرى اطرافها غاذرت مشروعا وارقام مشتركا دام 14 سنة مقا تختلف "فدرالية اليسار الديمقراطي" بالأمس القريب، تعود اليوم ليتحدث عن “التنسيق” و“الاندماج” وكأن شيئًا لم يكن! سنوات من القطيعة، ومن الاتهامات المتبادلة، ومن تبرير الانسحاب، ثم فجأة… يُطوى كل شيء بجرة قلم، ونستيقظ على “تحالف” جاهز للاستهلاك الانتخابي.
أيُّ تحالف انتخابي هذا؟ وأيُّ استراتيجية هذه التي تُطبخ في الكواليس وتُقدَّم كأمر واقع دون أدنى نقاش ديمقراطي مع القواعد؟ أيُّ اندماج هذا الذي يُعلن بين عشية وضحاها، وكأن المناضلين مجرد كومبارس في مسرحية عنوانها: “طاك كاك وشهدات لعب الدراري”؟
إن التحالف المقصود هو نفسه الذي فشل سنة 2021، عشية الانتخابات، حيث كان النزاع حول الدوائر الانتخابية أحد أبرز أسباب انهياره. فكيف يُعاد اليوم إحياؤه، بنفس المنطق ونفس الآليات، دون أدنى تقييم جدي لتجربة الفشل السابقة أو استخلاص دروسها؟
ثم نسمع اليوم حديثًا عن “شروط صارمة”، و“مشروع سياسي وبرنامجي متين”، و“الشرعية الانتخابية لسنة 2021”… خطاب جميل في ظاهره، لكن أين كان كل هذا عندما وقع الانفصال؟ وكيف تحوّل الخلاف الجذري إلى “مقاربة حذرة” في ظرف وجيز؟ أم أن منطق الانتخابات يختزل كل شيء ويعيد ترتيب الأولويات بشكل انتهازي؟
الأخطر من ذلك أن العودة إلى هذا التحالف، عشية انتخابات 2026، تتم بإرادة فوقية، دون أدنى اعتبار للمناضلين أو للفروع الحزبية، ودون فتح نقاش ديمقراطي حقيقي يضمن المشاركة الواعية في اتخاذ القرار.
ولا يقل خطورة عن ذلك، الاستمرار في ممارسات مرفوضة، من قبيل إنزال مرشحين جاهزين من خارج التنظيم هذا التنظيم او ذاك وفرضهن على الفروع، وهو ما من شأنه أن يفجر تناقضات داخلية وبينيةحادة، ويخلف مشاكل تنظيمية حقيقية على المدى القريب والمتوسط.
أما تبرير المشاركة في انتخابات يجمع الكثيرون على أنها متحكم فيها سلفا، فيطرح أكثر من علامة استفهام. أليس الأجدر بقوى تدعي الدفاع عن الديمقراطية أن تطرح بديلا سياسيا واضحا، أو على الأقل موقفا نضاليا صريحا، بدل الانخراط في لعبة تدار قواعدها خارج الإرادة الشعبية؟
ما يجري اليوم لا يعكس بناء وحدة يسارية حقيقية، بل مجرد إعادة ترتيب فوقية للأوراق، تعيد إنتاج نفس الأعطاب: غياب الديمقراطية الداخلية، تهميش القواعد، وتغليب الحسابات الانتخابية الضيقة على المشروع المجتمعي.
باختصار، إذا كانت “الوحدة” تُبنى بهذه الطريقة، فهي ليست حلًا… بل استمرار لنفس المشكلة.
ما يجري اليوم يختزل تماما مقولة ألبرت أينشتاين “الجنون هو أن تفعل الشيء نفسه وتكرره، وتتوقع نتائج مختلفة.” فإعادة نفس التحالف، بنفس الآليات التي قادت إلى فشله سنة 2021، لا يمكن أن تنتج إلا النتيجة نفسها.
*محمد السلامي ـ عضو التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد* المتجدد ـ عضو المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد

سؤال كتابي إلى الوزيرمحمدسعد برادة بخصوص وضعية أساتذة التعليم الأولي وإمكانية إدماجهم في الوظيفة العمومية
الرباط تحتضن ندوة وطنية حول "الرياضة كرافعة للإدماج الاجتماعي وتكافؤ الفرص"
بلاغ المنظمة الديمقراطية للشغل "من أجل عقد اجتماعي جديد يقطع مع المقاربات المحاسباتية وينتصر لكرامة الإنسان وحقوق الشغيلة"
تألق مديريات الرباط،سلا والقنيطرة في حفل التميز الرياضي المدرسي..
أوكي..