العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان تكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لتحقيق السلام والتقدم
الأنوال نيوز
بيـــــان
قانون إعدام الاسرى الفلسطينيين، لا يمكن فصله عن السياق العام لسياسات العقاب الجماعي والتمييز الممنهج ؛
٠ ندعو الدولة المغربية الى حماية الدولي المغربي زياش بعد تهديدات الصهيوني المجرم بن غفير ؛
٠ نطالب الحكومة بالجدية في التعامل مع هذه قبة غلاء الوقود واتخاذ إجراءات صارمة من ضمنها محاسبة الضالعين في هذا التسيب وتسقيف أسعار المحروقات.
عقب اجتماعه المنعقد مساء يوم الثلاثاء، وفي سياق وطني ودولي يتسم بتصاعد التوترات والانتهاكات الحقوقية وتزايد الضغوط الاجتماعية والاقتصادية على المواطنات والمواطنين، تداول المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان في عدد من القضايا الراهنة التي تستدعي موقفا واضحا ومسؤولا، منسجما مع المرجعيات الحقوقية الكونية ومع مقتضيات الدستور المغربي، ومعبرا عن انشغالات الرأي العام الوطني.
وإذ يستحضر المكتب المركزي جسامة التحديات التي تواجه حقوق الإنسان في بعدها الكوني والوطني، فإنه يؤكد ما يلي:
أولا: بخصوص قانون إعدام الأسرى الفلسطينين
يعبر المكتب المركزي عن إدانته الشديدة للمصادقة عليه من قبل برلمان الكيان الصهيوني، لما يشكله ذلك من انتهاك خطير لمبادئ القانون الدولي الإنساني، وعلى رأسها اتفاقيات جنيف التي تضمن حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية.
إن هذا التوجه التشريعي الخطير لا يمكن فصله عن السياق العام لسياسات العقاب الجماعي والتمييز الممنهج الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، ويشكل تصعيدا نوعيا يهدد الحق في الحياة، باعتباره الحق الأسمى الذي لا يجوز المساس به تحت أي مبرر.
كما تحذر العصبة من خطورة إضفاء الطابع القانوني على ممارسات تنتهك جوهر العدالة والإنصاف، وتدعو المنتظم الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الانتهاكات الجسيمة، وضمان حماية الأسرى الفلسطينيين، ومساءلة المسؤولين عنها وفق قواعد القانون الدولي.
وفي سياق متصل، تعبر العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن تضامنها مع الدولي المغربي حكيم زياش، على إثر مواقفه المعبر عنها بخصوص مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والتي تدخل في إطار ممارسته المشروعة لحقه في حرية الرأي والتعبير المكفول بموجب الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة. وتُدين العصبة ما تم تداوله من تهديدات صريحة من طرف الوزير الصهيوني المجرم إيتمار بن غفير، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تمس بحرية التعبير وتشكل سابقة مقلقة تستهدف الأفراد بسبب آرائهم. وإذ تشدد العصبة على ضرورة احترام حرية الرأي، فإنها تدعو الدولة المغربية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية أحد مواطنيها من أي مخاطر أو تهديدات محتملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات دبلوماسية وقانونية لضمان سلامته وصون كرامته.
ثانيا: بخصوص الزيادات المهولة في أسعار المحروقات
يسجل المكتب المركزي بقلق بالغ استمرار الارتفاع غير المبرر في أسعار المحروقات، في ظل غياب آليات فعالة للمراقبة والتقنين، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين، ويؤدي إلى موجات تضخمية تمس مختلف القطاعات والخدمات.
ويرى المكتب المركزي أن تحرير أسعار المحروقات، دون إرساء إطار صارم للحكامة والشفافية، أفضى إلى وضعية تطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى احترام قواعد المنافسة الشريفة، وحول احتمال وجود ممارسات احتكارية أو تواطؤ بين الفاعلين في السوق.
وفي هذا السياق، يجدد المكتب المركزي دعوته إلى تفعيل أدوار مجلس المنافسة، وضمان استقلاليته ونجاعته في مراقبة السوق، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بحماية المستهلك من أي استغلال أو تلاعب بالأسعار، مع ضرورة اعتماد سياسات عمومية تراعي العدالة الاجتماعية وتخفف من الأعباء الاقتصادية على الفئات الهشة، كما نطالب الحكومة بالجدية في التعامل مع هذه القضية واتخاذ إجراءات صارمة من ضمنها محاسبة الضالعين في هذا التسيب وتسقيف أسعار المحروقات.
ثالثا: بخصوص التلاعب بأسعار الأضاحي
يتابع المكتب المركزي بقلق ما تعرفه من ارتفاعات صاروخية وغير مبررة، وما يرافق ذلك من مؤشرات على وجود مضاربات وممارسات غير شفافة في تحديد الأسعار، وهو ما يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وإذ يعتبر المكتب المركزي أن الحق في العيش الكريم يقتضي تمكين المواطنين من ممارسة شعائرهم الدينية في ظروف ملائمة، فإنه يدعو السلطات المختصة إلى تشديد المراقبة على الأسواق، والتصدي لكل أشكال الاحتكار والوساطة غير المشروعة، مع ضمان شفافية سلاسل الإنتاج والتوزيع.
كما يؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير استباقية لضبط الأسعار، وتسقيف عام لسعر كيلوغرام اللحوم الحمراء، ودعم صغار الكسابين، بما يحقق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك.
رابعا: بخصوص استمرار العمل بالساعة الإضافية
يجدد المكتب المركزي موقفه الرافض للاستمرار في اعتمادها لما لذلك من آثار سلبية على الصحة الجسدية والنفسية للمواطنين، وعلى التوازن الأسري، خاصة بالنسبة للأطفال والتلاميذ.
ويرى المكتب المركزي أن هذا القرار، الذي اتخذ دون إشراك فعلي للمجتمع ودون تقييم شامل لتداعياته، يطرح إشكالية على مستوى الحكامة التشاركية، ويستدعي فتح نقاش وطني حقيقي حول جدواه وانعكاساته.
كما يدعو إلى اعتماد مقاربة تستند إلى المعطيات العلمية والاجتماعية، وتراعي خصوصيات المجتمع المغربي، بدل الاقتصار على مبررات اقتصادية ضيقة.
خامسا: بخصوص الاعتقالات والأحكام القاسية في حق نشطاء الفضاء الافتراضي والمعبرات والمعبرين عن الرأي
يعبر المكتب المركزي عن قلقه البالغ إزاء تزايد حالات الاعتقال والمتابعة القضائية في حق عدد من النشطاء والصحفيين والمدونين، على خلفية تعبيرهم عن آرائهم، وما يرافق ذلك من أحكام قضائية توصف بالقاسية.
ويؤكد المكتب المركزي أن حرية الرأي والتعبير، كما هي مضمونة بموجب الدستور المغربي، وكذا بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، تشكل ركيزة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي، ولا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود ووفق معايير الضرورة والتناسب.
كما يشدد على أن معالجة قضايا التعبير ينبغي أن تتم في إطار قانون الصحافة والنشر، لا عبر مقتضيات القانون الجنائي، مع ضرورة احترام قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة العادلة.
ويدعو المكتب المركزي إلى الإفراج عن كافة المعتقلين على خلفية التعبير السلمي، ووقف المتابعات التي تمس جوهر حرية
الرأي، مع فتح حوار وطني حول سبل تعزيز هذه الحرية في إطار احترام القانون.
سادسا: ضمان نظافة الإنتخابات القادمة
يدعو المكتب المركزي كافة الأحزاب السياسية إلى التقيد الصارم بمواثيقها الأخلاقية وبالمبادئ التي تعلنها في أدبياتها، خاصة في ما يتعلق باختيار وتزكية المرشحين للاستحقاقات الانتخابية.
ويؤكد في هذا السياق أن تجديد الثقة في العمل السياسي يمر حتما عبر القطع مع ممارسات إعادة إنتاج نفس النخب التي فشلت في تمثيل المواطنات والمواطنين داخل المؤسسة التشريعية، ولم تستجب لتطلعاتهم وانتظاراتهم.
كما يشدد على ضرورة الامتناع عن تزكية أي شخص تحوم حوله شبهات الفساد أو استغلال النفوذ أو التلاعب بمصالح المواطنين، لما لذلك من أثر سلبي عميق على مصداقية المؤسسات وعلى الثقة في العملية الديمقراطية برمتها.
ويعتبر المكتب المركزي أن تخليق الحياة السياسية مسؤولية جماعية، تقتضي إرادة حقيقية من الأحزاب في إرساء معايير الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعزز دولة القانون ويصون كرامة المواطنين.
في الدعوة إلى إصلاحات شاملة
وانطلاقا من كل ما سبق، يؤكد المكتب المركزي أن التحديات المطروحة، سواء على المستوى الدولي أو الوطني، تبرز الحاجة الملحة إلى إصلاحات عميقة تعزز دولة الحق والقانون، وتكرس مبادئ العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
كما يدعو إلى اعتماد سياسات عمومية قائمة على الشفافية والمساءلة، وإشراك فعلي للمجتمع المدني في بلورة القرارات، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
إن المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، وهو يتابع بقلق بالغ هذه التطورات، يجدد التزامه الثابت بالدفاع عن حقوق الإنسان كما هي متعارف عليها دوليا، ويدعو كافة الفاعلين، من مؤسسات رسمية وهيئات مدنية وقوى حية، إلى التعبئة من أجل صون الكرامة الإنسانية، وتعزيز الحقوق والحريات، والتصدي لكل أشكال الانتهاك والتراجع.
وإذ يؤكد استمراره في رصد وتوثيق مختلف الانتهاكات، فإنه يهيب بالرأي العام الوطني والدولي إلى اليقظة والتضامن، من أجل بناء مجتمع تسوده الحرية والعدالة والمساواة.
عن المكتب المركزي
للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان

فاس: ندوة دولية تناقش أبعاد الوالِدية في وضعية هشاشة
إدارة السجن المحلي الجديدة 2 تنفي صحة المزاعم التي تم تداولها بخصوص وضعية السجينة (س.ع)
جلالة الملك يترأس بالرباط مجلسا وزاريا
فاجعة أزيلال: جريمة أسرية تودي بحياة أم واثنين من أبنائها وتهز الرأي العام المحلي
أوكي..