فاس: ندوة دولية تناقش أبعاد الوالِدية في وضعية هشاشة
الأنوال نيوز
احتضنت مدينة فاس، اليوم الخميس، ندوة دولية ناقشت رهانات الوالِدية في وضعية هشاشة، من خلال مقاربة متعددة التخصصات تجمع بين الأبعاد الاجتماعية والنفسية والتربوية.
وجمعت هذه التظاهرة العلمية المنظمة بمبادرة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز، التابعة لجامعة سيدي محمد بن عبد الله، بشراكة مع جامعة روان نورماندي، باحثين وأكاديميين وفاعلين جمعويين من نحو عشرة بلدان تمثل ثلاث قارات، وذلك حول قضايا الإعاقة والديناميات الأسرية وآليات الوقاية والمواكبة.
وفي هذا السياق، أكد مدير مختبر علم النفس وعلم الاجتماع بالجامعة، محمد عبابو، أن أشغال هذه الندوة تندرج في إطار استمرارية الأبحاث المنجزة حول الأسرة، خاصة ما يتعلق بقضية الإعاقة ودور الآباء في الرعاية، مبرزا العبء غير المرئي الذي تتحمله الأسر يوميًا، لا سيما الأمهات.
وشدد على ضرورة الاعتراف بهذا العمل، سواء على المستوى العلمي أو المؤسساتي، بالنظر إلى أهميته في تحقيق التوازن الأسري وضمان نمو سليم للأطفال.
وأضاف أن وضعيات الإعاقة تضع الأسر أمام تحديات معقدة ومتشعبة، ما يستدعي فهمًا دقيقًا للاحتياجات الخاصة بكل حالة، داعيًا إلى اعتماد مقاربة شمولية تدمج الأبعاد الاجتماعية والنفسية والبيئية، مع توفير مواكبة متعددة التخصصات تستند إلى أدوات وأساليب متكاملة.
كما أبرز أهمية البحث العلمي المرتبط بالواقع الميداني، والموجه نحو إحداث أثر ملموس في تحسين ظروف عيش الأسر.
من جهته، أوضح الأستاذ الباحث في علم النفس ومنسق الندوة، عبد العزيز عليوي، أن هذا اللقاء يركز على دراسة الممارسات والمسارات والآليات المرتبطة بالوالدية في وضعية هشاشة، بهدف تسليط الضوء على الصعوبات التي تواجهها الأسر، خاصة تلك التي تضم أطفالًا في وضعية إعاقة أو يعانون من إشكالات متعددة.
وأشار إلى أن هذه الوضعيات تضع الأسر في مواجهة أشكال مختلفة من الهشاشة، سواء النفسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية، ما يستدعي اعتماد مقاربة مندمجة ومنسقة.
وأضاف أن الندوة تروم التفكير في آليات وبرامج مواكبة من شأنها تعزيز الدعم الموجه لهذه الفئات وتحسين ظروف عيشها.
من جانبه، أكد الأستاذ بجامعة روان والمعالج الأسري، ديدييه دريو، أنه تم إرساء شراكة بحثية مع عدد من الباحثين لتنظيم تكوينات مشتركة وتطوير أبحاث علمية حول الوالدية الهشة والديناميات الأسرية، في إطار شبكة دولية تضم جامعات بفرنسا والبرازيل وكندا.
وسجل أن الأسر تواجه اليوم تحولات عميقة في محيطها الاجتماعي، تتسم بتحديات متزايدة تؤثر على نمو الأطفال وجودة العلاقات الأسرية، مشيرًا إلى أن التطور الرقمي، رغم أهميته، قد يسهم أحيانًا في إضعاف بعض الروابط الأساسية بين الطفل ومحيطه، عبر تغيير أنماط التفاعل والتنشئة.
وأكد على ضرورة تعزيز مواكبة الأسر وتعبئة مختلف الفاعلين في المنظومة التربوية، لضمان ظروف تنشئة أكثر توازنًا وأمانًا للأطفال.
ويتضمن برنامج هذه التظاهرة العلمية، التي تمتد على مدى يومين، مجموعة من العروض والمناقشات التي تهم، على الخصوص، المسارات الأسرية في سياق الهشاشة، وتأثيرات الإعاقة والتحولات الاجتماعية والرقمية على العلاقات الوالدية، فضلًا عن استعراض آليات مبتكرة للوقاية والدعم، في أفق بلورة حلول مشتركة تستجيب لحاجيات الأسر والأطفال.
و م ع

إدارة السجن المحلي الجديدة 2 تنفي صحة المزاعم التي تم تداولها بخصوص وضعية السجينة (س.ع)
جلالة الملك يترأس بالرباط مجلسا وزاريا
فاجعة أزيلال: جريمة أسرية تودي بحياة أم واثنين من أبنائها وتهز الرأي العام المحلي
أوكي..