نداء إلى شبابنا : لا تكونوا وقودًا لفراقشية السياسة
الأنوال نيوز بقلم : سميرة بار
في كل موسم سياسي، يظهر من جديد تجار السياسة وفراقشيتها. يقتربون من الشباب بابتسامات وشعارات كبيرة عن التغيير والإصلاح والمستقبل، ويقدمون أنفسهم كمنقذين للوطن. لكن الحقيقة في كثير من الأحيان مختلفة تمامًا؛ فبعضهم لا يرى في الشباب إلا وسيلة سهلة لحشد الأصوات وتلميع الصور وملء القاعات خلال الحملات الانتخابية.
الشباب ليسوا وقودًا لمعركة انتخابية، وليسوا جسرًا يعبر عليه البعض للوصول إلى المناصب. الشباب هم طاقة الأمة وعقلها المتجدد، ومن الظلم أن يتم استغلال حماسهم ونقائهم السياسي من طرف أشخاص احترفوا الخطابات الجوفاء والمصالح الضيقة.
إن أخطر ما يفعله فراقشية السياسة هو أنهم لا يكتفون باستغلال الشباب، بل يحاولون أيضًا صناعة نسخ منهم: شباب يرددون نفس الشعارات، يدافعون عن نفس الأخطاء، ويبررون نفس الفشل. وهكذا تتحول السياسة من مجال لخدمة الوطن إلى شبكة من الولاءات الضيقة حيث يتم تهميش الكفاءة والصدق.
أيها الشباب، لا تسمحوا لأحد أن يسلبكم استقلالية فكركم. لا تجعلوا حماسكم يُستعمل ضدكم. اسألوا، ناقشوا، انتقدوا، وفكروا بعقولكم لا بعقول الآخرين. فالوطن يحتاج إلى شباب أحرار في أفكارهم، لا إلى أتباع يصفقون ويكررون ما يُملى عليهم.
إن السياسة الحقيقية ليست سوقًا لشراء الضمائر ولا مسرحًا للخداع، بل هي مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون منصبًا أو مكسبًا. ومن حق الشباب أن يكونوا شركاء حقيقيين في صنع القرار، لا مجرد أدوات مؤقتة يتم التخلي عنها بعد انتهاء الانتخابات.
لذلك، فليكن موقفكم واضحًا، ارفضوا أن تكونوا سلعة في سوق السياسة، وارفضوا أن يحولكم أحد إلى أدوات للدعاية أو جنود لحروب لا تعنيكم. كونوا جيلًا يرفع مستوى السياسة بدل أن ينجرّ إلى مستواها المنحط، وجيلًا يصنع المستقبل بوعيه وكرامته لا بشعارات الآخرين.

رسالة مفتوحة إلى بنسعيد وزير الشباب والثقافة والتواصل حول تأخرصرف أجورالصحافيات والصحافيين واختلالات تدبيرالدعم العمومي لقطاع الصحاف
مخرجات وخلاصات الملتقى الوطني السنوي للإعلاميات المتخصصة لذوي الإعاقة البصرية – الدورة 21
دورة تكوينية وتدريبية متميزة لفائدة الحكام المدربين والمساعدين في الطاي بوكسينغ المواي طاي بالدار البيضاء
إدانة اليوتيوبر رضا الطاوجني بغرامة 10 ملايين وتعويض 60 مليون سنتيم لفائدة الأمير مولاي هشام العلوي
أوكي..