ثغرات صادمة في حفل واشنطن هيلتون لعشاء مراسلي البيت الأبيض
الأنوال نيوز
شهد فندق واشنطن هيلتون، الذي يُعد مقراً تقليدياً لعشاء مراسلي البيت الأبيض منذ عقود، ثغرات أمنية فاضحة سمحت للمسلح كول ألين القادم من تورانس في ولاية كاليفورنيا، باقتراب خطير من قاعة الرقص، حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتناول العشاء مع أعضاء حكومته ومئات الصحفيين.
ورغم نجاح الخطة الأمنية في إيقافه في النهاية، إلا أن الحادث، الذي وقع مساء السبت، كشف عن سلسلة من الإخفاقات الأمنية البسيطة والمتكررة التي جعلت الاختراق ممكنًا بأقل جهد، بحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال".
فإن أبرز الثغرات كانت في إجراءات الدخول إلى الفندق نفسه، فقد أفاد ضيوف العشاء، بمن فيهم كاري ليك، كبيرة المستشارين في وكالة الإعلام العالمي الأمريكية، بأن العبور كان "سهلاً بشكل ملحوظ". ولم يُطلب من النزلاء سوى إبراز تذكرة عشاء أو نسخة دعوة لحفل استقبال سابق، دون مسح ضوئي أو فحص هوية شخصية.
وكتبت ليك في منشور على وسائل التواصل: "عند دخولي، لم يطلب مني أحد فحص تذكرتي بشكل واضح، ولم يطلب مني أحد إبراز هويتي الشخصية. كل ما كان علي فعله هو إظهار ما بدا وكأنه تذكرة"، ما يعني أن أي شخص يحمل ورقة تبدو رسمية كان بإمكانه الدخول إلى الردهة الرئيسية والطوابق السفلية دون المرور عبر أي نقطة تفتيش أمنية حقيقية.
الثغرة الكبرى
واستمرت الثغرة داخل الفندق، فلم يخضع الضيوف إلا لأجهزة كشف المعادن فقط عند بوابة قاعة الاحتفالات الرئيسية، بينما ظل المكان الفسيح، الذي يحتوي على 1107 غرف وجناح، و47 غرفة اجتماعات، وأربعة مطاعم داخلية، مفتوحاً جزئياً. ولم يتم إغلاق المنشأة بالكامل رغم وجود أكثر من 2500 ضيف، بما في ذلك خمسة من كبار المسؤولين في خط الخلافة الرئاسية. ووفق جيسون باك، المسؤول السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن المهاجم "لم ينجح في اختراق الخطة الأمنية ليلة العشاء، بل نجح في اختراقها يوم حجز الغرفة، مضيفاً أن "الإجراءات الأمنية في المحيط الأمني تكفي لإيقاف جيش، لكن اتضح أن كل ما كان يحتاجه هو مفتاح الغرفة".
وأكدت الثغرة الأكبر في حجز المسلح لغرفة بالفندق قبل يوم واحد من الحادث، إذ سمح له ذلك باستطلاع المكان بعمق، ودخول أسلحة متعددة، وهي بندقية ومسدس وسكاكين، دون أن يثير الشكوك.
دهشة المهاجم
وبدا ألين المهاجم متفاجئاً من سهولة الاختراق، كما في الرسالة التي أرسلها إلى أقاربه قبل الهجوم مباشرة، وكشفت عنها وسائل إعلام أمريكية إذ قال "ما الذي يفعله جهاز الخدمة السرية بحق الجحيم؟ كنت أتوقع كاميرات مراقبة في كل زاوية.. لكن ما وجدته هو لا شيء".
وأضاف ألين "جميع أفراد الأمن في الفعالية موجودون في الخارج، ويركزون على المتظاهرين والوافدين الجدد، لأنه على ما يبدو لم يفكر أحد فيما سيحدث إذا قام شخص ما بتسجيل الوصول في اليوم السابق".
دور التصميمات والبروتوكولات
ووفق تقييمات أمنية رصدتها "وول ستريت جورنال" مع خبراء، فإن تصميمات الفندق والبروتوكولات التقليدية ساهمت في تعميق الثغرات، إذ إن المكان العريق لم يُمنح تصنيفاً أمنياً عالياً مقارنة بأحداث وطنية أخرى مثل التنصيب أو خطاب حالة الاتحاد.

البطولة الوطنية.. التعادل يحسم المواجهة بين الكوكب المراكشي و الوداد الرياضي
15 مبادرة لتعزيز التطوع التعاقدي الدامج باقليمي الحوزواشتوكة ايت باها
المجلس الوطني لنقابة التعليم cdt يطالب بالوفاء بكل التزامات اتفاقي 10و 26 دجنبر 2023
أوكي..