بيان العصبة المغربية لحقوق الإنسان : حماية الصحفيين حول توسيع مجال الحريةوالتعبير والاستقرارالمهني
الأنوال نيوز
بيان العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان
• ما يزال عدد من الصحافيين يشتغلون في ظروف هشة تفتقرإلى الاستقرارالمهني والحماية الاجتماعية؛
• يشدد المكتب المركزي على ضرورة منح التزكيات الانتخابية للكفاءات النزيهة والقادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم بجدية ومسؤولية؛
• يدعو المنتظم الدولي إلى التدخل وتصنيف عصابة البوليساريو كمنظمة إرهابية؛
• يدين تغليب منطق التصعيد، من طرف النظام الجزائري، ويدعو إلى معالجة القضايا المرتبطة بالهجرة في إطار مقاربة إنسانية وحقوقية.
عقد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان اجتماعه الأسبوعي يوم الثلاثاء 5 ماي 2026 في سياق وطني ودولي يتسم بتحديات متزايدة على مستوى الحقوق والحريات، وتنامي القلق بشأن أوضاع عدد من الفئات الاجتماعية، وعلى رأسها الصحافيون، وكذا في ظل تطورات إقليمية مقلقة تستوجب اليقظة الحقوقية والترافع المستمر دفاعاً عن الكرامة الإنسانية وسيادة القانون.
وبعد نقاش مستفيض ومسؤول لمجمل القضايا المدرجة في جدول الأعمال، فإن المكتب المركزي يسجل ما يلي:
أولاً، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذ يحتفل به العالم في 3 ماي من كل سنة، يؤكد المكتب المركزي أن حرية التعبير والصحافة تشكلان ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي سليم، وضمانة جوهرية لمساءلة السلطة وتعزيز الشفافية.
وفي هذا الإطار، يعبرعن قلقه إزاء التحديات التي لا تزال تواجه الصحافة بالمغرب، سواء على المستوى القانوني أو المهني أو الاقتصادي، حيث لا يزال عدد من الصحافيين يشتغلون في ظروف هشة تفتقر إلى الاستقرار المهني والحماية الاجتماعية، وينضاف اليها التأخر في الأجور وجمودها وتكالب ارباب المقاولات المهنية، فضلاً عن الضغوطات المختلفة التي قد تحد من استقلالية العمل الصحافي.
كما يسجل المكتب المركزي أن تحسين أوضاع الصحافيين لا يمكن أن يتحقق فقط عبر النصوص القانونية، بل يقتضي إرادة سياسية حقيقية لإرساء بيئة إعلامية حرة ومستقلة، وضمان شروط العيش الكريم للعاملين في القطاع، بما يعزز دورهم كسلطة رابعة تسهم في بناء مجتمع ديمقراطي حداثي.
يمكن إدماج الفقرة التالية ضمن البيان:
وفي سياق متصل، يتابع المكتب المركزي بقلق بالغ النقاش الدائر حول مشروع القانون المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، الذي تم تمريره يوم الاثنين بالغرفة الأولى للبرلمان، حيث يسجل بمرارة ما يبدو أنه انزياح عن فلسفة التنظيم الذاتي التي شكلت أحد المكاسب الديمقراطية للمهنة، نحو مقاربة تميل إلى تكريس أشكال من التحكم والوصاية. ويعبر عن تخوفه من تغليب منطق اللوبيات المالية وتمثيلية الباطرونا على حساب الصحافيين المهنيين، بما قد يفرغ المؤسسة
من بعدها التعددي ويحد من استقلاليتها المفترضة. ويؤكد أن أي إصلاح تشريعي في هذا المجال ينبغي أن ينطلق من تعزيز استقلالية الجسم الصحافي، وضمان تمثيلية حقيقية للمهنيين، وصون حرية الصحافة من كل أشكال التأثير أو التوجيه، انسجاماً مع المعايير الدولية لحرية التعبير والتنظيم الذاتي للمهن الإعلامية.
ثانياً، يدعو المكتب المركزي كافة الأحزاب السياسية إلى الارتقاء بالممارسة السياسية من خلال الالتزام بميثاق أخلاقي واضح وملزم، يهدف إلى تخليق الحياة العامة، خاصة في أفق الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. ويشدد في هذا السياق على ضرورة منح التزكيات الانتخابية للكفاءات النزيهة والقادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم بجدية ومسؤولية، والابتعاد عن كل أشكال الريع السياسي أو تزكية أشخاص تحوم حولهم شبهات الفساد أو ثبت عجزهم عن أداء مهامهم التمثيلية.
ويعتبر المكتب المركزي أن إعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة تمر أساساً عبر تجديد النخب السياسية على أسس الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما ينسجم مع روح الدستور وتطلعات المجتمع المغربي.
ثالثا، بخصوص التطورات الأخيرة المرتبطة بقيام عناصر تابعة لجبهة “البوليساريو” الانفصالية بمناوشات استهدفت محيط مدينة السمارة عبر إطلاق مقذوفات، فإن المكتب المركزي يعبر عن إدانته لكل الأفعال التي من شأنها تهديد سلامة المدنيين وزعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة. ويؤكد أن حماية المدنيين تظل التزاماً أساسياً بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، داعياً المنتظم الدولي إلى التدخل وتصنيف عصابة البوليساريو كمنظمة إرهابية .
رابعا، يتابع المكتب المركزي بقلق بالغ ما تم تداوله بشأن مزاعم السلطات الجزائرية باعتقال العشرات من المواطنين المغاربة في ظروف وُصفت بالمهينة، بدعوى ارتباطهم بشبكات للهجرة غير النظامية، إذ يشدد على وجوب احترام الكرامة الإنسانية وضمان شروط المحاكمة العادلة لكافة الموقوفين، وفق ما تنص عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
كما يدين المكتب المركزي تغليب منطق التصعيد، من طرف النظام الجزائري، ويدعو إلى معالجة القضايا المرتبطة بالهجرة في إطار مقاربة إنسانية وحقوقية شاملة، بعيداً عن أي توظيف سياسي قد يزيد من تعقيد الأوضاع.
و يجدد المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان التزامه الراسخ بمواصلة النضال من أجل حماية الحقوق والحريات، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، وتعزيز دولة الحق والقانون، داعياً كافة الفاعلين إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية في هذه المرحلة الدقيقة.

إدانة اليوتيوبر رضا الطاوجني بغرامة 10 ملايين وتعويض 60 مليون سنتيم لفائدة الأمير مولاي هشام العلوي
بيان تضامني مع فلاحي تعاونية الشهادة – مشرع بلقصيري
الوالي علي خليل يستقبل السفير الأمريكي بمطار الداخلة
أوكي..