ما بين النقد والتقييم الموضوعي والتثمين.." رؤساء فرق برلمانية يناقشون حصيلة خمسة سنوات من الأغلبية والمعارضة"
الأنوال نيوز: ع. عسول سلا
اعتبر رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب علال العمراوي، أنه لن ينجر إلى الرد على أحكام القيمة والتبخيس اتجاه حصيلة الحكومة، التي تدخل ضمن تراكمات حكومات سابقة، بل سينطلق مما حققه المغرب من نجاحات في ظل القيادة الرشيدة لجلالة الملك،وأولها اندراجه ضمن مصاف الدول الصاعدة، وتحقيقه بالمؤشرات والأرقام، السيادة في عدد من المجالات الحيوية، سيادة طاقية،مائية،دوائية،رياضية، اجتماعية،إضافة للانتصار الكبير في ملف وحدتنا الترابية ،حيث اصطفت العديد من الدول حول خيار الحكم الذاتي.
وأوضح العمراوي خلال لقاء تواصلي مفتوح نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، يوم أمس الثلاثاء، في موضوع “خمس سنوات من الأغلبية والمعارضة.. ماذا ربح المغرب سياسيا ومؤسساتيا؟”، أن الحكومات التي تعاقبت على المغرب، كانت ائتلافية، و أن المغرب اختار منذ الاستقلال التعددية السياسية حتى تكون مختلف التيارات والرؤى ممثلة، سواء داخل الحكومة أو داخل البرلمان، وأن أي حكومة مقبلة ستكون بدورها حكومة ائتلافية.
وشدد نفس المحدث، أن الحكومة الائتلافية- كما الحالية - تقوم على برنامج حكومي تتوافق بشأنه الأحزاب المشكلة لها، ويعكس الحد الأدنى من برامجها السياسية، وأن مكونات الأغلبية الحالية “ليست نسخا متطابقة، بل لكل حزب مرجعيته وأدبياته ومناضلوه، وحتى خطوطه الحمراء في عدد من القضايا”، مضيفا أن الأغلبية تتوفر على “ميثاق يشكل إطارا مؤسساتيا وسياسيا وأخلاقيا لتدبير الاختلاف بين مكوناتها”.
وتشبت العمراوي في حديثه عن حصيلة الحكومة التي يشارك فيها حزب الاستقلال، بتقديم عدد من المؤشرات المتعلقة بالحصيلة التشريعية، موضحا أن البرلمان صادق خلال هذه الولاية على 370 مشروع قانون، تم اعتماد نحو 60 في المائة منها بالإجماع، مقابل 147 مشروع قانون خلال الولاية السابقة.كما تم تقديم حوالي 14 ألف تعديل على مشاريع القوانين، قُبل منها نحو 2700 تعديل تقدمت بها الأغلبية والمعارضة، في حين لم يتجاوز عدد التعديلات المقدمة خلال الولاية السابقة 2500 تعديل، قُبل منها 740 فقط.
من جهته أكد رئيس فريق الأصالة والمعارضة بمجلس النواب أحمد التويزي، بأن المشكل الحقيقي الذي تعاني منه الحكومة الحالية هو “ضعف تواصلها”،مسجلا أنها قامت بعمل “كبير”، لكنها لم تنجح في المقابل في" تسويقه للرأي العام" .
وبعيدا عن أسلوب المزايدات السياسية، يضيف التويزي، أن المنطق السياسي في جميع الدول الديمقراطية يقوم على التوافقات التي تعقب الانتخابات من أجل تشكيل ائتلاف حكومي، مؤكدا أن الأغلبية، من الطبيعي أن تصوت إلى جانب الحكومة وتساندها.
واعترف التويزي، أيضا من خلال تجربته البرلمانية، منذ 1993، تراجع النقاش السياسي و مستوى أداء عدد من البرلمانيين،مبرزا أن الخطاب السوداوي لعدد من الفاعلين السياسيين وصفحات التواصل وبعض المؤثرين، يزيد من العزوف ويضعف الثقة في المؤسسات .
مؤكدا بخصوص لجنة تقصي الحقائق فيما بات يعرف **بفراقشية اللحوم الحمراء**، أكد انخراط البام في هذه العملية، لكن بعد فتح نقاش واتفاق حول آليات تفعيل هذه اللجنة لضمان انطلاقة سليمة لها.
رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب رشيد حموني، أكد أن حزبه يقارب موضوع تقييم حصيلة الحكومة، بناء على اعتبارات موضوعية،على رأسها التقيد بالدستور،احترام النموذج التنموي ورأي المؤسسات الاستشارية والأثر علي حياة المواطن.
واعتبر أن الحكومة سجلت “خروجا واضحا عن الدستور”، من خلال عدم التزام رئيس الحكومة بالمثول أمام البرلمان مرة كل شهر، كما اتهمها بتجاهل النموذج التنموي الجديد، مضيفا أن البعد الديمقراطي والحقوقي “غائب سواء في البرنامج الحكومي أو في خطاب الحكومة”. كما تتجاهل الحكومة تقارير المؤسسات الدستورية.
وأشار إلى أنه رغم الاعتراف بالمجهود المالي المبذول في عدد من القطاعات، وعلى رأسها الصحة والتعليم والتشغيل ، فإن الأثر لا يزال غائبا، مؤكدا أن المواطن اليوم لا ينتظر حجم الاعتمادات المالية، وإنما ينتظر نتائجها الملموسة علي حياته َوعيشه،وهو ما تداركته المبادرة الملكية باعتماد برامج التنمية المندمجة وتخصيص 210 مليار درهم على مدى ثمان سنوات، لتنزيلها من قبل سلطات الوصاية.
وسجل حموني أن توفر الأغلبية على 260 نائبا وفر لها وضعا مريحا، لكنه لم يخلق تنافسا حقيقيا مع المعارضة ، بل جعل الحكومة تعتبر أن الممارسة الديمقراطية تختزل في العدد والتصويت العددي.
اما عبدالله بوانو رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية ،فاعتبر ان الترحال السياسي وتزكية مرشحين مشبوهين صدرت في حق بعضهم أحكام قضائية ، لا تتوفر فيهم الكفاءة والنزاهة، هو ما يهدد الثقة في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مما قد يفضي إلى *إفراز نخبة برلمانية أضعف وغير قادرة على مواكبة التحديات التي تنتظر المغرب*، وعلى رأسها استحقاق الحكم الذاتي، تنظيم كأس العالم 2030، الاوراش الكبرى لتأهيل وتعزيز البنية التحتية وديمومة ارساء الدولة الاجتماعية .
وأشار المتحدث ذاته ، أن الانتخابات تظل لها غايتان أساسيتان، الأولى رفع نسبة المشاركة، مبرزا أن عدد المسجلين الجدد بلغ، إلى حدود الساعة، 494 ألفا مقابل التشطيب على نحو 600 ألف، فيما يبلغ عدد أفراد الهيئة الناخبة 15 مليونا و801 ألف. أما الغاية الثانية فتتعلق بتخليق النخب والأحزاب السياسية والبرلمان، وهو ما لا نلمسه،خصوصا مع غياب أي نقاش حقيقي حول التحديات المقبلة، سواء الاقتصادية أو الاجتماعية أو الديمقراطية!
وأكد بوانو أن البرلمان يعتبر مؤسسة مستقلة”، اغلبية ومعارضة،يفترض أن تتنافس في نقاش المقترحات ومشاريع القوانين لا “أن تنساق الأغلبية مع الحكومة”.
كما أبرز أن مجموعته النيابية تقدمت بـ2200 تعديل و70 مقترح قانون، متسائلا عن عدد المقترحات التي قبلتها الحكومة.! خصوصا أن في جميع الديمقراطيات، يفترض أن تمثل المعارضة “حكومة ظل” تقدم الحلول والمبادرات حول قضايا اشكالية. وتحدث في هذا السياق عن ملف دعم اللحوم، الذي صرف عليه 74 مليار درهم منذ سنة 2021 إلى الآن بتعليمات ملكية ،لكن يزايد علينا البعض حين “ نطلب تشكيل لجنة لتقصي الحقائق..”

بعد استنطاقه..النيابة العامة تقرر إطلاق سراح الصحافي علي لمرابط
بمناسبة الذكرى 70 لتأسيسها.. لاميج تنظم مخيمها الوطني بالحوزية –إقليم الجديدة
ارحمونا من حبكم القاتل
أوكي..