رسالة مفتوحة إلى عامل عمالة سلا حول غياب الولوجيات (الممرات الخاصة) للأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن
الأنوال نيوز
نشر محمد غفري رسالة مفتوحة لعامل مدبنة سلا انطلاقًا من مسؤوليته كمواطن ومستشار جماعي، وإيمانًا بأن تحسين المرافق العمومية مسؤولية جماعية تستوجب تظافر جهود جميع المؤسسات المعنية، خدمةً لكرامة ساكنة مدينة سلا وزوارها."
فيما يلي نص الرسالة.
رسالة مفتوحة إلى السيد عامل عمالة سلا
الموضوع: من أجل تدخل منسق وعاجل لتأهيل شاطئ سلا وضمان حق جميع المواطنات والمواطنين في الولوج إليه
السيد العامل المحترم،
أتوجه إليكم بهذه الرسالة المفتوحة بصفتي مواطنًا من مدينة سلا ومستشارًا جماعيًا بمجلسها، انطلاقًا من واجبي في الترافع عن قضايا المواطنين والدفاع عن المصلحة العامة، وإيمانًا مني بأن مسؤولية خدمة المدينة هي مسؤولية مشتركة بين مختلف المؤسسات والإدارات.
لقد تابعت، كما تابع عدد كبير من ساكنة المدينة، مشاهد مؤلمة توثق لمعاناة الأشخاص في وضعية إعاقة بشاطئ سلا، وهم يحاولون الوصول إلى البحر في ظل غياب أبسط الولوجيات التي تكفل لهم ممارسة حقهم الطبيعي في الاستفادة من هذا الفضاء العمومي بكرامة واستقلالية.
غير أن الإشكال، في تقديري، لا يقتصر على غياب الولوجيات، بل يتجاوز ذلك إلى افتقار الشاطئ لعدد من الخدمات والتجهيزات الأساسية التي ينتظرها المواطن من أحد أهم المرافق العمومية بالمدينة، الأمر الذي يؤثر على جودة الاستقبال وسلامة وراحة المصطافين.
وأدرك تمامًا أن تدبير شاطئ سلا تتقاسمه عدة مؤسسات وإدارات، كل في حدود اختصاصاته، من بينها مجلس جماعة سلا، ووزارة التجهيز والماء، ووكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، والسلطات المحلية، وغيرها من الجهات المتدخلة. لذلك فإن معالجة هذه الوضعية لا يمكن أن تكون مسؤولية جهة واحدة، وإنما تستوجب تنسيقًا فعالًا بين جميع الأطراف.
ومن هذا المنطلق، فإنني أتوجه إليكم، بصفتكم ممثل السلطة المركزية بالإقليم والمسؤول عن تنسيق عمل مختلف المصالح الخارجية، راجيًا منكم المبادرة إلى جمع كافة المتدخلين حول برنامج استعجالي لتأهيل شاطئ سلا، بما يضمن:
توفير ولوجيات تحترم حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وكبار السن.
تحسين مختلف الخدمات الأساسية والمرافق الضرورية.
الارتقاء بجودة الفضاء الشاطئي بما يليق بمدينة سلا وساكنتها وزوارها.
اعتماد آلية دائمة للتنسيق بين جميع المتدخلين لتجاوز الاختلالات التي تفرزها تعدد الاختصاصات.
السيد العامل،
إن هذه الرسالة لا تستهدف أي مؤسسة أو مسؤول بعينه، وإنما تنطلق من قناعة راسخة بأن المواطن لا يعنيه تعدد المتدخلين بقدر ما يعنيه أن يجد مرفقًا عموميًا يحترم كرامته ويستجيب لاحتياجاته. والأشخاص في وضعية إعاقة هم أول من ينبغي أن نجعلهم في صلب اهتماماتنا، لأن معيار تقدم المجتمعات يقاس بمدى عنايتها بالفئات الأكثر حاجة إلى الدعم والتمكين.
وإني على يقين بأن تضافر جهود جميع المؤسسات، تحت إشرافكم وتنسيقكم، كفيل بتحويل شاطئ سلا إلى فضاء عمومي يرقى إلى تطلعات المواطنات والمواطنين ويجسد قيم الإنصاف والكرامة والمواطنة.
وتفضلوا، السيد العامل، بقبول أسمى عبارات التقدير والاحترام.
20 يوليوز 2026
محمد الغفري
مواطن بمدينة سلا
مستشار جماعي بمجلس مدينة سلا
أرفق بهذه الرسالة الصورة يوثق جانبًا من المعاناة اليومية التي يعيشها الأشخاص في وضعية إعاقة بشاطئ سلا، أملًا في أن يشكل حافزًا لتدخل عاجل ومنسق من جميع الجهات المعنية."

والي بنك المغرب يقدم للملك تقرير 2025 حول الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية
الدين الشعبي والتحرر، لماذا يحتاج اليسار المغربي إلى قراءة جديدة للمقدس؟
الصندوق الأسود 02/01: عجز أم الجامعات بالرباط على اخراج مشروع مدن الابتكار اليكم فضح الأسباب
أوكي..