العدالة والتنمية يحسم الاصطفاف في المعارضة.. وابن كيران يرفض حكومة يقودها "البام" وملف عمدة طنجة يتصاعد
الأنوال نيوز
في محطة سياسية لافتة أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، حسم المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت بمدينة بوزنيقة، موقفه من المرحلة السياسية المقبلة، باختيار الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني المنعقدة بحضور الأمين العام عبد الإله ابن كيران.
وتأتي هذه الدورة في أعقاب الاستحقاق التشريعي الأخير، الذي أفرز خريطة سياسية وبرلمانية جديدة، وجعل من تموقع الأحزاب وتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة أبرز الملفات التي تستقطب اهتمام الرأي العام.
وأكد عبد الإله ابن كيران، خلال أشغال المجلس الوطني، أن غالبية أعضاء الحزب قرروا عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يتجه المجلس الوطني إلى تثبيت خيار المعارضة. كما أكد رئيس المجلس الوطني إدريس الأزمي الإدريسي أن توجه الحزب خلال المرحلة المقبلة هو الاصطفاف في المعارضة وعدم الدخول في تحالف حكومي مع "البام".
ويأتي هذا القرار ليضع حداً للنقاش الداخلي حول موقع العدالة والتنمية في الخريطة السياسية الجديدة، ويفتح في المقابل مرحلة جديدة أمام الحزب داخل المؤسسة التشريعية، حيث ينتظر أن ينصب الاهتمام على طبيعة المعارضة التي سيقدمها، وأولوياتها، وآليات مراقبة العمل الحكومي.
ابن كيران: معارضة وطنية ومسؤولة
وفي كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، تحدث ابن كيران عن نتائج الانتخابات الأخيرة وعن مستقبل الحزب، مؤكداً أن العدالة والتنمية سيواصل حضوره السياسي من موقع المعارضة، مع التشديد على عدم ممارسة ما وصفه بالمعارضة الشعبوية.
ويحمل هذا التوجه دلالات تنظيمية وسياسية بالنسبة إلى الحزب، الذي يستعد للعودة إلى البرلمان بكتلة جديدة بعد نتائج انتخابات 23 شتنبر، في ظل حكومة مقبلة ستتشكل على أساس الخريطة التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
ومن المنتظر أن يضع الحزب خلال المرحلة المقبلة أولويات للعمل البرلماني، تشمل مراقبة السياسات العمومية، ومساءلة الحكومة، وتقديم مقترحات وبدائل في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وفق ما ستقرره مؤسساته وأجهزته البرلمانية.
طنجة.. ملف انتخابي يثير اهتماماً واسعاً
وبالتزامن مع النقاش السياسي الذي شهدته بوزنيقة، تتواصل بمدينة طنجة تطورات ملف قضائي مرتبط بواقعة الأوراق الانتخابية التي ظهرت داخل مركز للتصويت بمدرسة القدس خلال انتخابات 23 شتنبر.
وقد فتحت النيابة العامة بحثاً للوقوف على حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية، فيما تحدثت مصادر إعلامية، اليوم السبت، عن إصدار مذكرة بحث في حق منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، على خلفية الأبحاث المرتبطة بالملف.
وتضاربت التقارير المنشورة بشأن طبيعة المذكرة، إذ تحدثت بعض المنابر عن مذكرة بحث وطنية، بينما ذهبت مصادر أخرى إلى الحديث عن مذكرة دولية. وفي المقابل، أشارت مصادر إعلامية إلى غياب تأكيد رسمي منشور يحسم بشكل نهائي طبيعة هذه الإجراءات.
سفر ليموري إلى إسبانيا يثير الجدل
وتزامنت هذه التطورات مع معطيات تفيد بمغادرة منير ليموري التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، وهو ما فتح نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصاً في ظل ارتباط سفره زمنياً بتطورات ملف مدرسة القدس.
غير أن مصادر مقربة من عمدة طنجة قدمت رواية مختلفة، مؤكدة أن سفره كان مبرمجاً مسبقاً، وأنه مرتبط بالتزامات خاصة وطبية، وأن مغادرته المغرب لا علاقة لها بمحاولة تفادي البحث القضائي. كما أشارت هذه المصادر إلى أن ليموري سبق أن تم الاستماع إليه في سياق الملف، وأن طلب الاستماع إليه مجدداً يدخل في إطار استكمال البحث وتحديد مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية.
وبالتالي، فإن استعمال وصف "الهروب" أو "الفرار" باعتباره حقيقة نهائية يحتاج إلى سند رسمي واضح، في وقت ما تزال فيه الأبحاث جارية، وتظل فيه المسؤولية القانونية من اختصاص القضاء وحده.
منير ليموري في قلب النقاش
وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى موقع منير ليموري باعتباره عمدة طنجة وأحد مسؤولي حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، إضافة إلى ارتباط اسمه بتدبير الحملة الانتخابية للحزب على المستوى المحلي، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وفي هذا السياق، يظل السؤال الأساسي المطروح هو ما ستكشف عنه الأبحاث بشأن واقعة الأوراق الانتخابية، وما إذا كانت هناك مسؤوليات محددة يمكن ترتيبها قانونياً، وهي أمور تبقى رهينة بنتائج التحقيقات وما ستقرره النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.
كما أن مجرد الاستماع إلى شخص أو ورود اسمه في ملف بحث لا يعني ثبوت ارتكابه لأي مخالفة، وهو ما يفرض احترام قرينة البراءة والمساطر القضائية إلى حين صدور قرارات رسمية.
المعارضة أمام اختبار جديد
ويفتح قرار العدالة والتنمية الاصطفاف في المعارضة صفحة جديدة في مسار الحزب، في وقت تستعد فيه الأغلبية المقبلة لتدبير المرحلة السياسية الجديدة.
وسيكون أداء الحزب داخل البرلمان محوراً أساسياً خلال الولاية المقبلة، خصوصاً في ظل عودة "المصباح" إلى المؤسسة التشريعية بقوة مقارنة بالمرحلة التي أعقبت انتخابات 2021.
كما ستشكل العلاقة بين المعارضة والأغلبية الحكومية الجديدة اختباراً للمشهد السياسي المغربي، في ظل تعدد الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر الحكومة المقبلة، وارتفاع انتظارات المواطنين بشأن الخدمات العمومية والقدرة الشرائية وفرص الشغل والإصلاحات المؤسساتية.
وفي المقابل، ستتواصل عملية تشكيل الحكومة المقبلة، وسط مفاوضات بين الأحزاب التي أفرزتها نتائج انتخابات 23 شتنبر، بينما حسم العدالة والتنمية موقعه خارج الأغلبية الحكومية التي يقودها "البام".
وهكذا، حمل يوم السبت 26 شتنبر 2026 تطورين سياسيين وقضائيين متزامنين: الأول تمثل في حسم حزب العدالة والتنمية موقعه في المعارضة بعد دورة استثنائية لمجلسه الوطني ببوزنيقة، والثاني في استمرار تطورات ملف طنجة المرتبط بواقعة انتخابية، وسط جدل بشأن سفر عمدة المدينة منير ليموري إلى إسبانيا وطبيعة الإجراءات المتخذة في حقه.
وبين قرار "المصباح" بالاصطفاف في المعارضة، واستمرار الأبحاث في ملف طنجة، تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى ما ستفرزه المرحلة الجديدة من تحولات سياسية وقرارات قضائية، في انتظار المعطيات الرسمية التي من شأنها توضيح باقي تفاصيل الملفات المطروحة على الساحة الوطنية.
في محطة سياسية لافتة أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، حسم المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، اليوم السبت بمدينة بوزنيقة، موقفه من المرحلة السياسية المقبلة، باختيار الاصطفاف في المعارضة وعدم المشاركة في الحكومة التي سيقودها حزب الأصالة والمعاصرة، وذلك خلال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني المنعقدة بحضور الأمين العام عبد الإله ابن كيران.
وتأتي هذه الدورة في أعقاب الاستحقاق التشريعي الأخير، الذي أفرز خريطة سياسية وبرلمانية جديدة، وجعل من تموقع الأحزاب وتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة أبرز الملفات التي تستقطب اهتمام الرأي العام.
وأكد عبد الإله ابن كيران، خلال أشغال المجلس الوطني، أن غالبية أعضاء الحزب قرروا عدم المشاركة في حكومة يقودها حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يتجه المجلس الوطني إلى تثبيت خيار المعارضة. كما أكد رئيس المجلس الوطني إدريس الأزمي الإدريسي أن توجه الحزب خلال المرحلة المقبلة هو الاصطفاف في المعارضة وعدم الدخول في تحالف حكومي مع "البام".
ويأتي هذا القرار ليضع حداً للنقاش الداخلي حول موقع العدالة والتنمية في الخريطة السياسية الجديدة، ويفتح في المقابل مرحلة جديدة أمام الحزب داخل المؤسسة التشريعية، حيث ينتظر أن ينصب الاهتمام على طبيعة المعارضة التي سيقدمها، وأولوياتها، وآليات مراقبة العمل الحكومي.
ابن كيران: معارضة وطنية ومسؤولة
وفي كلمته أمام أعضاء المجلس الوطني، تحدث ابن كيران عن نتائج الانتخابات الأخيرة وعن مستقبل الحزب، مؤكداً أن العدالة والتنمية سيواصل حضوره السياسي من موقع المعارضة، مع التشديد على عدم ممارسة ما وصفه بالمعارضة الشعبوية.
ويحمل هذا التوجه دلالات تنظيمية وسياسية بالنسبة إلى الحزب، الذي يستعد للعودة إلى البرلمان بكتلة جديدة بعد نتائج انتخابات 23 شتنبر، في ظل حكومة مقبلة ستتشكل على أساس الخريطة التي أفرزتها صناديق الاقتراع.
ومن المنتظر أن يضع الحزب خلال المرحلة المقبلة أولويات للعمل البرلماني، تشمل مراقبة السياسات العمومية، ومساءلة الحكومة، وتقديم مقترحات وبدائل في الملفات الاقتصادية والاجتماعية، وفق ما ستقرره مؤسساته وأجهزته البرلمانية.
طنجة.. ملف انتخابي يثير اهتماماً واسعاً
وبالتزامن مع النقاش السياسي الذي شهدته بوزنيقة، تتواصل بمدينة طنجة تطورات ملف قضائي مرتبط بواقعة الأوراق الانتخابية التي ظهرت داخل مركز للتصويت بمدرسة القدس خلال انتخابات 23 شتنبر.
وقد فتحت النيابة العامة بحثاً للوقوف على حقيقة الوقائع وتحديد المسؤوليات القانونية، فيما تحدثت مصادر إعلامية، اليوم السبت، عن إصدار مذكرة بحث في حق منير ليموري، عمدة مدينة طنجة، على خلفية الأبحاث المرتبطة بالملف.
وتضاربت التقارير المنشورة بشأن طبيعة المذكرة، إذ تحدثت بعض المنابر عن مذكرة بحث وطنية، بينما ذهبت مصادر أخرى إلى الحديث عن مذكرة دولية. وفي المقابل، أشارت مصادر إعلامية إلى غياب تأكيد رسمي منشور يحسم بشكل نهائي طبيعة هذه الإجراءات.
سفر ليموري إلى إسبانيا يثير الجدل
وتزامنت هذه التطورات مع معطيات تفيد بمغادرة منير ليموري التراب الوطني في اتجاه إسبانيا، وهو ما فتح نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصاً في ظل ارتباط سفره زمنياً بتطورات ملف مدرسة القدس.
غير أن مصادر مقربة من عمدة طنجة قدمت رواية مختلفة، مؤكدة أن سفره كان مبرمجاً مسبقاً، وأنه مرتبط بالتزامات خاصة وطبية، وأن مغادرته المغرب لا علاقة لها بمحاولة تفادي البحث القضائي. كما أشارت هذه المصادر إلى أن ليموري سبق أن تم الاستماع إليه في سياق الملف، وأن طلب الاستماع إليه مجدداً يدخل في إطار استكمال البحث وتحديد مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية.
وبالتالي، فإن استعمال وصف "الهروب" أو "الفرار" باعتباره حقيقة نهائية يحتاج إلى سند رسمي واضح، في وقت ما تزال فيه الأبحاث جارية، وتظل فيه المسؤولية القانونية من اختصاص القضاء وحده.
منير ليموري في قلب النقاش
وتزداد حساسية الملف بالنظر إلى موقع منير ليموري باعتباره عمدة طنجة وأحد مسؤولي حزب الأصالة والمعاصرة بالمدينة، إضافة إلى ارتباط اسمه بتدبير الحملة الانتخابية للحزب على المستوى المحلي، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وفي هذا السياق، يظل السؤال الأساسي المطروح هو ما ستكشف عنه الأبحاث بشأن واقعة الأوراق الانتخابية، وما إذا كانت هناك مسؤوليات محددة يمكن ترتيبها قانونياً، وهي أمور تبقى رهينة بنتائج التحقيقات وما ستقرره النيابة العامة والجهات القضائية المختصة.
كما أن مجرد الاستماع إلى شخص أو ورود اسمه في ملف بحث لا يعني ثبوت ارتكابه لأي مخالفة، وهو ما يفرض احترام قرينة البراءة والمساطر القضائية إلى حين صدور قرارات رسمية.
المعارضة أمام اختبار جديد
ويفتح قرار العدالة والتنمية الاصطفاف في المعارضة صفحة جديدة في مسار الحزب، في وقت تستعد فيه الأغلبية المقبلة لتدبير المرحلة السياسية الجديدة.
وسيكون أداء الحزب داخل البرلمان محوراً أساسياً خلال الولاية المقبلة، خصوصاً في ظل عودة "المصباح" إلى المؤسسة التشريعية بقوة مقارنة بالمرحلة التي أعقبت انتخابات 2021.
كما ستشكل العلاقة بين المعارضة والأغلبية الحكومية الجديدة اختباراً للمشهد السياسي المغربي، في ظل تعدد الملفات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر الحكومة المقبلة، وارتفاع انتظارات المواطنين بشأن الخدمات العمومية والقدرة الشرائية وفرص الشغل والإصلاحات المؤسساتية.
وفي المقابل، ستتواصل عملية تشكيل الحكومة المقبلة، وسط مفاوضات بين الأحزاب التي أفرزتها نتائج انتخابات 23 شتنبر، بينما حسم العدالة والتنمية موقعه خارج الأغلبية الحكومية التي يقودها "البام".
وهكذا، حمل يوم السبت 26 شتنبر 2026 تطورين سياسيين وقضائيين متزامنين: الأول تمثل في حسم حزب العدالة والتنمية موقعه في المعارضة بعد دورة استثنائية لمجلسه الوطني ببوزنيقة، والثاني في استمرار تطورات ملف طنجة المرتبط بواقعة انتخابية، وسط جدل بشأن سفر عمدة المدينة منير ليموري إلى إسبانيا وطبيعة الإجراءات المتخذة في حقه.
وبين قرار "المصباح" بالاصطفاف في المعارضة، واستمرار الأبحاث في ملف طنجة، تتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى ما ستفرزه المرحلة الجديدة من تحولات سياسية وقرارات قضائية، في انتظار المعطيات الرسمية التي من شأنها توضيح باقي تفاصيل الملفات المطروحة على الساحة الوطنية.

مولاي إبراهيم العثماني يهنئ مولاي حمدي ولد الرشيد وساكنة طرفاية بعد الاستحقاق الانتخابي
جمعية "إم فارما" تعقد الدورة التاسعة لمؤتمرها الدولي بالرباط تحت شعار "الصيدلية المستقلة حلقة أساسية في الصحة العمومية"
تعيين الجنرال عبد المجيد الملكوني رئيساً للأمن العمومي بالقيادة العليا للدرك الملكي في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة
أوكي..