العدالة والتنمية أمام حكومة المنصوري.. ابن كيران يفتح باب الحوار
الأنوال نيوز
دخل المشهد السياسي المغربي مرحلة جديدة عقب تعيين فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة للحكومة وتكليفها بتشكيل الأغلبية الحكومية، في أعقاب الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، وسط ترقب لمواقف الأحزاب السياسية من الحكومة المقبلة.
وفي هذا السياق، برز حزب العدالة والتنمية باعتباره أحد المكونات البرلمانية التي ينتظر أن تحدد موقعها في المرحلة المقبلة، خاصة بعد النتائج التي حققها في الاستحقاقات الأخيرة، وما رافقها من نقاش داخل الحزب حول طبيعة المرحلة المقبلة.
اتصال بين المنصوري وابن كيران
وتلقى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله ابن كيران، اتصالاً هاتفياً من فاطمة الزهراء المنصوري، جرى خلاله التداول بشأن عقد لقاء للتواصل والتشاور حول المرحلة السياسية المقبلة.
وبحسب المعطيات المعلنة، رحب ابن كيران بعقد اللقاء، في خطوة تفتح المجال أمام حوار سياسي بين رئيسة الحكومة المعينة وقيادة حزب العدالة والتنمية.
ولا يعني هذا التواصل، في حد ذاته، وجود اتفاق حول المشاركة في الحكومة، إذ إن الموقف النهائي للحزب يظل مرتبطاً بما ستقرره مؤسساته وبطبيعة المشاورات السياسية المقبلة.
المعارضة في مواجهة الحكومة المقبلة
وكان حزب العدالة والتنمية قد أعلن توجهه نحو الاصطفاف في المعارضة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة اختباراً جديداً للحزب داخل المؤسسة التشريعية، خصوصاً مع تشكيل أغلبية حكومية جديدة بقيادة المنصوري.
وسيكون أمام الحزب، من موقع المعارضة، تحدي الدفاع عن برنامجه السياسي ومواقفه من السياسات العمومية، مع ممارسة دوره الرقابي والتشريعي داخل البرلمان.
في المقابل، تفرض مهمة تشكيل الحكومة على المنصوري فتح قنوات التواصل مع مختلف القوى السياسية، بما فيها الأحزاب التي اختارت المعارضة، في إطار المؤسسات الدستورية والحياة السياسية الطبيعية.
ابن كيران.. بين التواصل وثبات الموقف
ويحمل قبول ابن كيران بلقاء المنصوري دلالة سياسية مرتبطة بأهمية الحوار والتواصل بين مختلف الفاعلين، لكنه لا يشكل إعلاناً عن تغيير موقف العدالة والتنمية من موقعه السياسي.
ومن المنتظر أن تكشف اللقاءات المقبلة عن طبيعة العلاقة التي ستجمع الحكومة الجديدة بالعدالة والتنمية، وما إذا كان الحزب سيكتفي بممارسة المعارضة البرلمانية، أم أن المشاورات ستفتح نقاشات جديدة حول بعض الملفات والقضايا الوطنية.
مرحلة سياسية جديدة
ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه المغرب لمرحلة سياسية جديدة بعد الانتخابات التشريعية، مع انتقال المشهد إلى مرحلة تشكيل الحكومة وتحديد تركيبتها وأولوياتها.
وبينما تركز المنصوري على بناء أغلبيتها الحكومية، يجد العدالة والتنمية نفسه أمام مسؤولية ترسيخ حضوره داخل البرلمان، وتحويل نتائجه الانتخابية إلى ممارسة سياسية ومؤسساتية واضحة.
وبذلك، فإن لقاء فاطمة الزهراء المنصوري وعبد الإله ابن كيران المرتقب قد يشكل محطة أولى في تحديد طبيعة العلاقة بين الحكومة المقبلة والمعارضة، في انتظار ما ستفرزه المشاورات والقرارات الرسمية المقبلة.

فاطمة الزهراء المنصوري تقود المرحلة الجديدة.. خمسة اعتبارات وراء التكليف
كيف يتغير المجتمع في حكم أمرأة قيادية فذة؟
بيــــــان انتخابات 23 شتنبر 2026: "تمخض الجبل فوضع فأرا برلمان بلا قاعدة وعملية انتخابية فاقدة للجدوى، والعزوف حكم شعبي"
أوكي..