قضية الراعي محمد بويسلسخن: حين تدفن الحقيقة مع أصحابها تضامنا مع كل من حرم من الحق في الحياة وفي العدالة بعد الموت
الأنوال نيوز: ذ. الحسين فخر الدين، عضو تيار اليسارالجديد المتجدد
لم يُحرم محمد ينو فقط من حقه في الحياة، بل حُرم حتى بعد رحيله من حقه في العدالة، وكأن القبر في هذا الوطن لا يمنح الطمأنينة، بل يواصل الصمت الثقيل نفسه الذي عاشه المقهورون أحياءً. إن قضية محمد بويسلسخن ليست مجرد واقعة عابرة، بل جرح مفتوح في ضمير كل من يؤمن أن الإنسان أغلى من الحسابات الضيقة، وأن العدالة ليست شعارًا يُرفع في الخطب، بل حق مقدس لا يسقط بالموت.
حين يغيب الإنصاف، يصبح الألم مضاعفًا: ألم الفقد، وألم الإحساس بأن الحقيقة تُدفن مع أصحابها. وحين تُعجز المؤسسات عن إقناع الناس بأن القانون يحمي الجميع، يتحول الإحباط إلى خوف جماعي من مستقبل تُصبح فيه الكرامة قابلة للإهمال، والحقوق قابلة للتأجيل.
محمد بويسلسخن اليوم ليس اسمًا فقط، بل رمز لكل من رحل دون أن يسمع أهله كلمة عدل، ولكل أسرة تنتظر الحقيقة فلا تجد سوى الصمت، ولكل مواطن يتساءل: هل يكفي أن نموت حتى نفقد حتى حقنا في معرفة الحقيقة؟
إن المجتمعات لا تُقاس فقط بعدد القوانين، بل بقدرتها على إنصاف الضعفاء، وحماية الكرامة الإنسانية، واحترام حق الناس في الحقيقة والعدالة والمحاسبة.
فالعدالة المتأخرة ظلم، أما العدالة الغائبة فهي جرح وطن كامل.

الإسلامية والعلمانية.. هل تتحول خلافات المرجعيات إلى أرضية للتوافق حول الديمقراطية والعدالة الاجتماعية؟
بيــان التنسيقيـة الوطنيـة حول نتائج انتخابات 23 شتنبر 2026 والتطورات الإقليمية والدبلوماسية
FNE التوجه الديمقراطي تطالب بإحداث وكالة عمومية وطنية للنقل المدرسي خاضعة لقواعد الشفافية والمراقبة والمحاسبة
عبدالله بوصوف المغرب والاتحاد الأوروبي.. شراكة الهجرة بين الاختلالات وآفاق الإنصاف
أوكي..