حقيبة وزارية أم مجرد تكهنات؟..مولاي ابراهيم العثماني في قلب التساؤلات السياسية
الأنوال نيوز
عاد اسم مولاي إبراهيم العثماني، القيادي بحزب الاستقلال ورئيس المجلس الإداري للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية،ورئيس الاتحاد الافريقي للتعاضد ورئيس الاتحاد العالمي للتعاضد، إلى واجهة التداول السياسي بمدينة العيون، وسط حديث عن إمكانية دخوله الحكومة المقبلة، في وقت لا يزال فيه هذا الخبرغير مؤكد من أي مصدر رسمي ولا من حزب الإستقلال.
وبينما تتواصل المشاورات المرتبطة بتشكيل الحكومة، تتداول أوساط محلية اسم العثماني باعتباره إحدى الشخصيات الصحراوية التي قد تكون حاضرة ضمن التشكيلة الحكومية، مستندة في ذلك إلى مساره السياسي والانتدابي، فضلاً عن تجربته في تدبير مؤسسة تعاضدية ذات امتداد وطني.
ويستند حضور اسم مولاي إبراهيم العثماني في هذا النقاش، من بين أمور أخرى، إلى المسار الذي راكمه على رأس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، حيث ارتبطت ولايته بعدد من الأوراش ذات الطابع الصحي والاجتماعي والرقمي.
ومن أبرز هذه الأوراش تعزيز سياسة القرب وتقريب الخدمات الصحية من المنخرطين وذوي حقوقهم، إلى جانب تطوير الوحدات الصحية والاجتماعية التابعة للتعاضدية، والعمل على تحديث طرق تقديم الخدمات.
كما شهدت المرحلة الأخيرة الدفع بمسار التحول الرقمي، من خلال مواصلة تفعيل التطبيق المعلوماتي MAMGPAP وتبسيط عدد من المساطر والخدمات، في إطار توجه نحو رقمنة العلاقة بين المؤسسة ومنخرطيها.
وتبرز القوافل الطبية متعددة الاختصاصات كواحدة من أبرز مظاهر سياسة القرب التي اعتمدتها التعاضدية خلال السنوات الأخيرة.
فقد نظمت المؤسسة قوافل طبية استفاد منها سكان ومنخرطو عدد من المناطق، وشملت تخصصات وفحوصات مختلفة، من بينها طب العيون والقلب والشرايين والنساء والتوليد والمسالك البولية والأنف والأذن والحنجرة، إلى جانب الكشف المبكر عن بعض الأمراض والخدمات الطبية والجراحية.
وفي الأقاليم الجنوبية، امتدت إحدى القوافل إلى عدد من المدن والمناطق، من بينها طرفاية والعيون وبوجدور والسمارة وأخفنير وطانطان وكلميم، قبل أن تصل إلى آسا الزاك. كما شهدت محطة بوجدور استفادة أزيد من 3000 شخص من خدمات وحدات طبية متنقلة متعددة الاختصاصات.
ولم تتوقف هذه الدينامية عند الأقاليم الجنوبية، إذ واصلت التعاضدية خلال 2026 تنظيم محطات جديدة للقوافل الطبية، شملت على سبيل المثال غفساي وقرية با محمد وأزرو وميسور، كما أعلنت عن قوافل أخرى بجهتي طنجة–تطوان–الحسيمة وفاس–مكناس.
وفي أبريل 2025، وقعت التعاضدية العامة اتفاقية شراكة مع مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان، بهدف توسيع استفادة منخرطيها وذوي حقوقهم من الخدمات العلاجية والاستشفائية، إلى جانب تبسيط الولوج إلى العلاج وتنظيم حملات وقوافل طبية مشتركة.
كما جرى العمل على الرفع من نسب التعويض عن عدد من الخدمات الطبية، وتوسيع الشراكات مع مؤسسات صحية، وهي إجراءات قدمها رئيس المجلس الإداري ضمن حصيلة العمل الموجهة إلى تحسين الخدمات المقدمة للمنخرطين.
ينحدر العثماني من طرفاية، وسبق أن تولى مسؤوليات منتخبة وحزبية ونقابية، وهو ما يمنحه مساراً متنوعاً يجمع بين العمل السياسي والتدبير المؤسساتي والاجتماعي.
لكن، رغم قوة التداول المحلي حول إمكانية دخوله الحكومة، يبقى اسم مولاي إبراهيم العثماني، إلى حدود كتابة هذه السطور، ضمن دائرة التكهنات، في غياب إعلان رسمي يضعه ضمن لائحة الوزراء المرتقبين.
وبالتالي، فإن ما يجري في الكواليس لا يتجاوز حالياً بورصة الأسماء والتوقعات، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الحكومية والإعلان الرسمي عن التشكيلة الجديدة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستتجه الحكومة المقبلة إلى الاستفادة من تجربة شخصيات راكمت خبرة في تدبير قطاعات الحماية الاجتماعية والخدمات الصحية.

الشباب في صلب الخطاب الملكي: من منطق الاهتمام إلى ضرورة التمكين الفعلي
جلالة الملك يدعو إلى جيل جديد من الاستراتيجيات الكبرى.. الأمن المائي والطاقي والغذائي والصناعة والذكاء الاصطناعي في صلب التحول التنموي
الكاميرون : مساندة دبلوماسية لابطال الوطن.. المغرب حاضر بقوة في مونديال النانبودو W.N.F بياوندي
أوكي..