حركة التوحيد والإصلاح تجدد قيادتها.. محمد لبراهمي خلفاً لأوس رمال ورشيد العدوني نائباً أول للرئيس
الأنوال نيوز
في محطة تنظيمية جديدة تعكس تداول المسؤولية داخل هياكلها، انتخبت حركة التوحيد والإصلاح الدكتور محمد لبراهمي رئيساً جديداً لها، خلفاً للدكتور أوس رمال، الذي قاد الحركة خلال الولاية الممتدة من سنة 2022 إلى سنة 2026، وذلك خلال أشغال الجمع العام الوطني الثامن المنعقد بمدينة بوزنيقة أيام 23 و24 و25 أكتوبر الجاري.
وحصل الدكتور محمد لبراهمي على 352 صوتاً، محققاً الأغلبية المطلقة، في اقتراع جرى بعد مرحلة من التداول والنقاش بين أعضاء الجمع العام، الذي عرف في المرحلة الأولى بروز خمسة أسماء للتنافس على رئاسة الحركة، ويتعلق الأمر بأوس رمال، ورشيد العدوني، وعبد الرحيم شيخي، ومحمد لبراهمي، والحسين الموس.
كما أسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب الدكتور رشيد العدوني نائباً أول لرئيس الحركة، والدكتورة حنان الإدريسي نائبة ثانية، في إطار استكمال تشكيل القيادة الجديدة التي ستتولى تدبير شؤون الحركة خلال الولاية التنظيمية الممتدة من 2026 إلى 2030.
ويفتح هذا الانتقال القيادي صفحة جديدة في مسار حركة التوحيد والإصلاح، التي تُعد من أبرز الفاعلين في مجال العمل الدعوي والتربوي والثقافي بالمغرب، ويضع القيادة الجديدة أمام مسؤولية مواصلة البرامج التنظيمية والتربوية، وتطوير آليات العمل والتواصل مع مختلف الفئات المجتمعية.
ويغادر الدكتور أوس رمال رئاسة حركة التوحيد والإصلاح بعد ولاية امتدت أربع سنوات، تولى خلالها قيادة الحركة منذ انتخابه خلال الجمع العام الوطني السابع في أكتوبر 2022، خلفاً للدكتورعبد الرحيم شيخي.
وشكلت فترة رمال مرحلة من مراحل التداول على المسؤولية داخل الحركة، التي تعتمد الجموع العامة الوطنية باعتبارها محطات أساسية لتقييم العمل وتجديد القيادة ومناقشة التوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة.
وخلال افتتاح أشغال الجمع العام الوطني الثامن ببوزنيقة، ألقى أوس رمال كلمة بصفته رئيساً للولاية المنتهية، دعا فيها إلى إصلاح شامل يرسخ الهوية وينصر فلسطين ويحمي الأسرة، وفق ما نشرته الحركة بشأن كلمته الافتتاحية.
وقد أتاح الجمع العام الثامن لأعضاء الحركة فرصة التداول بشأن حصيلة المرحلة السابقة، واستشراف التحديات التي تنتظر التنظيم، قبل الانتقال إلى انتخاب قيادة جديدة تتولى مواصلة العمل خلال السنوات الأربع المقبلة.
ولا يعني انتقال المسؤولية من أوس رمال إلى محمد لبراهمي القطيعة مع المسار التنظيمي السابق، بقدر ما يشكل محطة جديدة ضمن آلية تجديد القيادة، بما تقتضيه من تقييم للتجربة المتراكمة، وتحديد للأولويات، وتطوير للبرامج والوسائل المعتمدة.
وتبقى حصيلة كل ولاية مرتبطة بطبيعة البرامج التي جرى تنفيذها، ومدى تحقيق الأهداف المعلنة، وقدرة الهياكل التنظيمية على مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية، والاستجابة للأسئلة التي يطرحها المجتمع في مجالات التربية والأسرة والشباب والعمل المدني.
ويأتي انتخاب الدكتور محمد لبراهمي تتويجاً لمسار طويل داخل مؤسسات حركة التوحيد والإصلاح، إذ يشغل عضوية المكتب التنفيذي منذ سنة 2013، وتولى خلال المرحلة السابقة مسؤولية قسم الدعوة والعمل الثقافي، كما سبق له الإشراف على قسم الشباب المركزي.
وسبق للبراهيمي أن ترأس منظمة التجديد الطلابي خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013، وهي تجربة مكنته من الاشتغال على قضايا الشباب والعمل الطلابي، وتدبير المبادرات والأنشطة المرتبطة بالتأطير الثقافي والتربوي.
كما سبق له التنافس على رئاسة الحركة خلال الجمع العام الوطني السابع سنة 2022، حين حل ثانياً خلف أوس رمال، قبل أن يعود في الاستحقاق التنظيمي الثامن ليحصل على ثقة أعضاء الجمع العام ويتولى رئاسة الحركة للولاية الجديدة.
وعلى المستوى الأكاديمي، حصل لبراهمي على الدكتوراه في الفقه وأصوله من جامعة محمد الأول بوجدة سنة 2012، عن أطروحة تناولت موضوع «الأسرة والتربية على القيم: دراسة تأصيلية تحليلية».
ويرتبط هذا المسار العلمي باهتمامه بقضايا الأسرة والتربية والمنظومة القيمية، وهي موضوعات تحضر في صلب العمل الدعوي والتربوي للحركة، وتطرح أسئلة متجددة حول سبل تعزيز التأطير والتواصل مع الأجيال الجديدة.
ومن المنتظر أن تشكل التجربة التنظيمية والأكاديمية للرئيس الجديد أحد عناصر تدبير المرحلة المقبلة، في وقت تحتاج فيه مختلف المؤسسات إلى تطوير أساليب العمل، وتعزيز الفعالية التنظيمية، وربط البرامج المعلنة بنتائج ملموسة.
وبانتخاب الدكتور رشيد العدوني نائباً أول للرئيس، تحافظ القيادة الجديدة على حضور شخصية راكمت تجربة داخل الأجهزة التنظيمية للحركة، بعدما شغل المنصب نفسه خلال الولاية السابقة الممتدة من 2022 إلى 2026.
كما سبق للعدوني أن تحمل مسؤوليات داخل المكتب التنفيذي خلال ولايتي 2017-2018 و2018-2022، مكلفاً بملف العمل المدني، إلى جانب عضويته في مجلس الشورى منذ سنة 2012.
وعلى مستوى العمل الطلابي، تدرج في المسؤوليات داخل منظمة التجديد الطلابي، قبل أن يتولى رئاستها لولايتين بين سنتي 2013 و2017. ويحمل الدكتوراه في القانون العام، فضلاً عن تكوين أكاديمي في القانون والعلاقات الدولية والمنازعات العمومية.
ويضع انتخاب العدوني نائباً أول أمامه مسؤولية مواصلة التنسيق داخل القيادة المركزية، والمساهمة في تنزيل التوجهات التي ستحددها المؤسسات التنظيمية خلال الولاية الجديدة.
كما انتخبت الدكتورة حنان الإدريسي نائبة ثانية لرئيس الحركة، لتكتمل بذلك ملامح القيادة الجديدة التي ستتولى تدبير المرحلة الممتدة إلى سنة 2030.
الجمع العام الوطني الثامن.. محطة لتقييم التجربة وتجديد المسؤوليات
وانعقد الجمع العام الوطني الثامن لحركة التوحيد والإصلاح بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، تحت شعار: «بالاستقامة ينهض الوطن، وبالمقاومة تعزّ الأمة».
ويشكل الجمع العام أعلى هيئة تقريرية داخل الحركة، وتنعقد أشغاله العادية كل أربع سنوات، بما يتيح لأعضائه تقييم المرحلة السابقة، ومناقشة القضايا التنظيمية والفكرية، وتجديد المسؤوليات القيادية.
وتتجاوز أهمية هذه المحطة مجرد انتخاب رئيس جديد، لتشمل النقاش حول البرامج والأوراق المعروضة على المؤتمرين، والتوجهات التي ستؤطر العمل خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن تطوير آليات اشتغال الهياكل المركزية والجهوية والمحلية.
وتفرض التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب على مختلف الفاعلين المدنيين والتربويين مراجعة وسائل التواصل والتأطير، وتطوير المبادرات التي تستجيب لانتظارات الشباب والأسرة، مع المحافظة على وضوح المرجعية والأهداف.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تجديد العمل الثقافي والتربوي، وتعزيز المبادرات الموجهة إلى الشباب، وتطوير الحضور المدني، وإيجاد صيغ فعالة للتفاعل مع القضايا المجتمعية، وفق البرامج التي ستعتمدها القيادة الجديدة.
تجد القيادة الجديدة نفسها أمام مجموعة من الملفات التي ترتبط بطبيعة الدور الدعوي والتربوي والثقافي الذي تضطلع به الحركة، وفي مقدمتها قضايا الشباب والأسرة والتربية على القيم والعمل المدني.
ويظل الشباب من الفئات التي تحتاج إلى مقاربات متجددة في التأطير والتواصل، بالنظر إلى التحولات التي تعرفها أنماط الحياة والتواصل، وتغير اهتمامات الأجيال الجديدة وأسئلتها بشأن المجتمع والمستقبل والمشاركة في الشأن العام.
كما تحظى الأسرة بأهمية خاصة في النقاش التربوي والقيمي، باعتبارها فضاء أساسياً للتنشئة، وهو ما يجعل تطوير المبادرات المرتبطة بالتربية والحوار والتماسك الأسري من المجالات التي يمكن أن تحضر ضمن البرامج المقبلة.
أما العمل الثقافي، فيطرح بدوره ضرورة توسيع المبادرات المعرفية والتربوية، وتشجيع النقاش الفكري، وتطوير وسائل التواصل مع مختلف الفئات، بما يعزز قدرة المؤسسات على التفاعل مع القضايا المستجدة.
ويظل العمل المدني مجالاً آخر لتطوير المبادرات الاجتماعية والثقافية، وتعزيز التواصل مع الجمعيات والفاعلين، في إطار احترام استقلالية المؤسسات وتعدد الأدوار داخل المجتمع.
غير أن نجاح هذه الأوراش لن يرتبط فقط بإعلان الأولويات، بل بمدى ترجمتها إلى برامج واضحة، وتحديد المسؤوليات، وتوفير آليات للتتبع والتقييم، بما يسمح بقياس النتائج وتحديد مكامن القوة والصعوبات.
إن انتقال رئاسة حركة التوحيد والإصلاح من الدكتور أوس رمال إلى الدكتور محمد لبراهمي يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي، تقوم على استثمار التجربة السابقة وتطوير وسائل التدبير وفق الأولويات التي ستحددها الهيئات المختصة.
وسيكون من المهم خلال الولاية الجديدة تعزيز التنسيق بين القيادة المركزية وباقي الهياكل، وتوسيع فرص المشاركة الداخلية، وتطوير قنوات التواصل، بما يضمن وضوح البرامج وتماسك العمل التنظيمي.
كما أن تداول المسؤولية يكتسب قيمته من قدرة المؤسسات على ضمان الاستمرارية، مع إتاحة المجال أمام تجديد المقاربات والأفكار، والاستجابة للتحديات التي تفرضها التحولات المجتمعية.
ومن هذا المنطلق، ستتجه الأنظار إلى طبيعة القرارات التي ستتخذها القيادة الجديدة، وكيفية تنزيل مخرجات الجمع العام الوطني الثامن، ومدى انعكاسها على برامج الحركة ومبادراتها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وبانتخاب الدكتور محمد لبراهمي رئيساً لحركة التوحيد والإصلاح، خلفاً للدكتور أوس رمال، تكون الحركة قد دشنت مرحلة تنظيمية جديدة، عنوانها تجديد القيادة ومواصلة العمل في المجالات الدعوية والتربوية والثقافية والمدنية.
أما انتخاب الدكتور رشيد العدوني نائباً أول، والدكتورة حنان الإدريسي نائبة ثانية، فيندرج ضمن استكمال تشكيل القيادة التي ستتولى تدبير شؤون الحركة خلال الولاية الممتدة من 2026 إلى 2030.
وتبقى المرحلة المقبلة مناسبة لاختبار قدرة القيادة الجديدة على تحويل النقاشات التنظيمية إلى برامج عملية، ومواصلة تطوير العمل المؤسساتي، وتعزيز التواصل مع المجتمع، والاستجابة للأسئلة التي تطرحها قضايا الشباب والأسرة والتربية والقيم.
وبين حصيلة الولاية السابقة التي قادها أوس رمال، وانتظارات المرحلة الجديدة بقيادة محمد لبراهمي، تدخل حركة التوحيد والإصلاح منعطفاً تنظيمياً جديداً، ستتحدد ملامحه من خلال القرارات والبرامج التي ستعتمدها مؤسساتها، والنتائج التي ستتحقق على أرض الواقع.
وحصل الدكتور محمد لبراهمي على 352 صوتاً، محققاً الأغلبية المطلقة، في اقتراع جرى بعد مرحلة من التداول والنقاش بين أعضاء الجمع العام، الذي عرف في المرحلة الأولى بروز خمسة أسماء للتنافس على رئاسة الحركة، ويتعلق الأمر بأوس رمال، ورشيد العدوني، وعبد الرحيم شيخي، ومحمد لبراهمي، والحسين الموس.
كما أسفرت أشغال الجمع العام عن انتخاب الدكتور رشيد العدوني نائباً أول لرئيس الحركة، والدكتورة حنان الإدريسي نائبة ثانية، في إطار استكمال تشكيل القيادة الجديدة التي ستتولى تدبير شؤون الحركة خلال الولاية التنظيمية الممتدة من 2026 إلى 2030.
ويفتح هذا الانتقال القيادي صفحة جديدة في مسار حركة التوحيد والإصلاح، التي تُعد من أبرز الفاعلين في مجال العمل الدعوي والتربوي والثقافي بالمغرب، ويضع القيادة الجديدة أمام مسؤولية مواصلة البرامج التنظيمية والتربوية، وتطوير آليات العمل والتواصل مع مختلف الفئات المجتمعية.
ويغادر الدكتور أوس رمال رئاسة حركة التوحيد والإصلاح بعد ولاية امتدت أربع سنوات، تولى خلالها قيادة الحركة منذ انتخابه خلال الجمع العام الوطني السابع في أكتوبر 2022، خلفاً للدكتورعبد الرحيم شيخي.
وشكلت فترة رمال مرحلة من مراحل التداول على المسؤولية داخل الحركة، التي تعتمد الجموع العامة الوطنية باعتبارها محطات أساسية لتقييم العمل وتجديد القيادة ومناقشة التوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة.
وخلال افتتاح أشغال الجمع العام الوطني الثامن ببوزنيقة، ألقى أوس رمال كلمة بصفته رئيساً للولاية المنتهية، دعا فيها إلى إصلاح شامل يرسخ الهوية وينصر فلسطين ويحمي الأسرة، وفق ما نشرته الحركة بشأن كلمته الافتتاحية.
وقد أتاح الجمع العام الثامن لأعضاء الحركة فرصة التداول بشأن حصيلة المرحلة السابقة، واستشراف التحديات التي تنتظر التنظيم، قبل الانتقال إلى انتخاب قيادة جديدة تتولى مواصلة العمل خلال السنوات الأربع المقبلة.
ولا يعني انتقال المسؤولية من أوس رمال إلى محمد لبراهمي القطيعة مع المسار التنظيمي السابق، بقدر ما يشكل محطة جديدة ضمن آلية تجديد القيادة، بما تقتضيه من تقييم للتجربة المتراكمة، وتحديد للأولويات، وتطوير للبرامج والوسائل المعتمدة.
وتبقى حصيلة كل ولاية مرتبطة بطبيعة البرامج التي جرى تنفيذها، ومدى تحقيق الأهداف المعلنة، وقدرة الهياكل التنظيمية على مواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية، والاستجابة للأسئلة التي يطرحها المجتمع في مجالات التربية والأسرة والشباب والعمل المدني.
ويأتي انتخاب الدكتور محمد لبراهمي تتويجاً لمسار طويل داخل مؤسسات حركة التوحيد والإصلاح، إذ يشغل عضوية المكتب التنفيذي منذ سنة 2013، وتولى خلال المرحلة السابقة مسؤولية قسم الدعوة والعمل الثقافي، كما سبق له الإشراف على قسم الشباب المركزي.
وسبق للبراهيمي أن ترأس منظمة التجديد الطلابي خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2013، وهي تجربة مكنته من الاشتغال على قضايا الشباب والعمل الطلابي، وتدبير المبادرات والأنشطة المرتبطة بالتأطير الثقافي والتربوي.
كما سبق له التنافس على رئاسة الحركة خلال الجمع العام الوطني السابع سنة 2022، حين حل ثانياً خلف أوس رمال، قبل أن يعود في الاستحقاق التنظيمي الثامن ليحصل على ثقة أعضاء الجمع العام ويتولى رئاسة الحركة للولاية الجديدة.
وعلى المستوى الأكاديمي، حصل لبراهمي على الدكتوراه في الفقه وأصوله من جامعة محمد الأول بوجدة سنة 2012، عن أطروحة تناولت موضوع «الأسرة والتربية على القيم: دراسة تأصيلية تحليلية».
ويرتبط هذا المسار العلمي باهتمامه بقضايا الأسرة والتربية والمنظومة القيمية، وهي موضوعات تحضر في صلب العمل الدعوي والتربوي للحركة، وتطرح أسئلة متجددة حول سبل تعزيز التأطير والتواصل مع الأجيال الجديدة.
ومن المنتظر أن تشكل التجربة التنظيمية والأكاديمية للرئيس الجديد أحد عناصر تدبير المرحلة المقبلة، في وقت تحتاج فيه مختلف المؤسسات إلى تطوير أساليب العمل، وتعزيز الفعالية التنظيمية، وربط البرامج المعلنة بنتائج ملموسة.
وبانتخاب الدكتور رشيد العدوني نائباً أول للرئيس، تحافظ القيادة الجديدة على حضور شخصية راكمت تجربة داخل الأجهزة التنظيمية للحركة، بعدما شغل المنصب نفسه خلال الولاية السابقة الممتدة من 2022 إلى 2026.
كما سبق للعدوني أن تحمل مسؤوليات داخل المكتب التنفيذي خلال ولايتي 2017-2018 و2018-2022، مكلفاً بملف العمل المدني، إلى جانب عضويته في مجلس الشورى منذ سنة 2012.
وعلى مستوى العمل الطلابي، تدرج في المسؤوليات داخل منظمة التجديد الطلابي، قبل أن يتولى رئاستها لولايتين بين سنتي 2013 و2017. ويحمل الدكتوراه في القانون العام، فضلاً عن تكوين أكاديمي في القانون والعلاقات الدولية والمنازعات العمومية.
ويضع انتخاب العدوني نائباً أول أمامه مسؤولية مواصلة التنسيق داخل القيادة المركزية، والمساهمة في تنزيل التوجهات التي ستحددها المؤسسات التنظيمية خلال الولاية الجديدة.
كما انتخبت الدكتورة حنان الإدريسي نائبة ثانية لرئيس الحركة، لتكتمل بذلك ملامح القيادة الجديدة التي ستتولى تدبير المرحلة الممتدة إلى سنة 2030.
الجمع العام الوطني الثامن.. محطة لتقييم التجربة وتجديد المسؤوليات
وانعقد الجمع العام الوطني الثامن لحركة التوحيد والإصلاح بمجمع مولاي رشيد للشباب والطفولة بمدينة بوزنيقة، تحت شعار: «بالاستقامة ينهض الوطن، وبالمقاومة تعزّ الأمة».
ويشكل الجمع العام أعلى هيئة تقريرية داخل الحركة، وتنعقد أشغاله العادية كل أربع سنوات، بما يتيح لأعضائه تقييم المرحلة السابقة، ومناقشة القضايا التنظيمية والفكرية، وتجديد المسؤوليات القيادية.
وتتجاوز أهمية هذه المحطة مجرد انتخاب رئيس جديد، لتشمل النقاش حول البرامج والأوراق المعروضة على المؤتمرين، والتوجهات التي ستؤطر العمل خلال السنوات المقبلة، فضلاً عن تطوير آليات اشتغال الهياكل المركزية والجهوية والمحلية.
وتفرض التحولات الاجتماعية والثقافية التي يعرفها المغرب على مختلف الفاعلين المدنيين والتربويين مراجعة وسائل التواصل والتأطير، وتطوير المبادرات التي تستجيب لانتظارات الشباب والأسرة، مع المحافظة على وضوح المرجعية والأهداف.
وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تجديد العمل الثقافي والتربوي، وتعزيز المبادرات الموجهة إلى الشباب، وتطوير الحضور المدني، وإيجاد صيغ فعالة للتفاعل مع القضايا المجتمعية، وفق البرامج التي ستعتمدها القيادة الجديدة.
تجد القيادة الجديدة نفسها أمام مجموعة من الملفات التي ترتبط بطبيعة الدور الدعوي والتربوي والثقافي الذي تضطلع به الحركة، وفي مقدمتها قضايا الشباب والأسرة والتربية على القيم والعمل المدني.
ويظل الشباب من الفئات التي تحتاج إلى مقاربات متجددة في التأطير والتواصل، بالنظر إلى التحولات التي تعرفها أنماط الحياة والتواصل، وتغير اهتمامات الأجيال الجديدة وأسئلتها بشأن المجتمع والمستقبل والمشاركة في الشأن العام.
كما تحظى الأسرة بأهمية خاصة في النقاش التربوي والقيمي، باعتبارها فضاء أساسياً للتنشئة، وهو ما يجعل تطوير المبادرات المرتبطة بالتربية والحوار والتماسك الأسري من المجالات التي يمكن أن تحضر ضمن البرامج المقبلة.
أما العمل الثقافي، فيطرح بدوره ضرورة توسيع المبادرات المعرفية والتربوية، وتشجيع النقاش الفكري، وتطوير وسائل التواصل مع مختلف الفئات، بما يعزز قدرة المؤسسات على التفاعل مع القضايا المستجدة.
ويظل العمل المدني مجالاً آخر لتطوير المبادرات الاجتماعية والثقافية، وتعزيز التواصل مع الجمعيات والفاعلين، في إطار احترام استقلالية المؤسسات وتعدد الأدوار داخل المجتمع.
غير أن نجاح هذه الأوراش لن يرتبط فقط بإعلان الأولويات، بل بمدى ترجمتها إلى برامج واضحة، وتحديد المسؤوليات، وتوفير آليات للتتبع والتقييم، بما يسمح بقياس النتائج وتحديد مكامن القوة والصعوبات.
إن انتقال رئاسة حركة التوحيد والإصلاح من الدكتور أوس رمال إلى الدكتور محمد لبراهمي يفتح المجال أمام مرحلة جديدة من العمل المؤسساتي، تقوم على استثمار التجربة السابقة وتطوير وسائل التدبير وفق الأولويات التي ستحددها الهيئات المختصة.
وسيكون من المهم خلال الولاية الجديدة تعزيز التنسيق بين القيادة المركزية وباقي الهياكل، وتوسيع فرص المشاركة الداخلية، وتطوير قنوات التواصل، بما يضمن وضوح البرامج وتماسك العمل التنظيمي.
كما أن تداول المسؤولية يكتسب قيمته من قدرة المؤسسات على ضمان الاستمرارية، مع إتاحة المجال أمام تجديد المقاربات والأفكار، والاستجابة للتحديات التي تفرضها التحولات المجتمعية.
ومن هذا المنطلق، ستتجه الأنظار إلى طبيعة القرارات التي ستتخذها القيادة الجديدة، وكيفية تنزيل مخرجات الجمع العام الوطني الثامن، ومدى انعكاسها على برامج الحركة ومبادراتها خلال السنوات الأربع المقبلة.
وبانتخاب الدكتور محمد لبراهمي رئيساً لحركة التوحيد والإصلاح، خلفاً للدكتور أوس رمال، تكون الحركة قد دشنت مرحلة تنظيمية جديدة، عنوانها تجديد القيادة ومواصلة العمل في المجالات الدعوية والتربوية والثقافية والمدنية.
أما انتخاب الدكتور رشيد العدوني نائباً أول، والدكتورة حنان الإدريسي نائبة ثانية، فيندرج ضمن استكمال تشكيل القيادة التي ستتولى تدبير شؤون الحركة خلال الولاية الممتدة من 2026 إلى 2030.
وتبقى المرحلة المقبلة مناسبة لاختبار قدرة القيادة الجديدة على تحويل النقاشات التنظيمية إلى برامج عملية، ومواصلة تطوير العمل المؤسساتي، وتعزيز التواصل مع المجتمع، والاستجابة للأسئلة التي تطرحها قضايا الشباب والأسرة والتربية والقيم.
وبين حصيلة الولاية السابقة التي قادها أوس رمال، وانتظارات المرحلة الجديدة بقيادة محمد لبراهمي، تدخل حركة التوحيد والإصلاح منعطفاً تنظيمياً جديداً، ستتحدد ملامحه من خلال القرارات والبرامج التي ستعتمدها مؤسساتها، والنتائج التي ستتحقق على أرض الواقع.

سامير..المحروقات ومصداقية الحكومة على المحك
الشيخ منير القادري البودشيشي.. "رجل المرحلة" وحضور روحي راسخ في قلوب المريدين والمريدات
البرلمان المغربي بين صراع الأغلبية والمعارضة.. أين اختفت أسئلة القدرة الشرائية والصحة والتعليم؟
أوكي..